السر الذي قلب موازين الحرب في أثيوبيا.. 3 دول إحداها عربية أنقذت آبي أحمد بسلاح خطير

قبل شهر 1 | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

كانت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي قريبة من دخول العاصمة أديس أبابا والإطاحة برئيس الوزراء آبي أحمد، ثم فاجأت العالم بانسحابها، عقب سلسلة انتصارات للقوات الحكومية، فماذا حدث؟

وأعلنت الجبهة، في خطاب موجه للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمس الاثنين، انسحاب قواتها من الأقاليم والمناطق المجاورة والعودة إلى داخل حدود إقليم تيغراي، داعية لإحلال السلام مع الحكومة الإثيوبية.

وبينما كان تقدم الجبهة وحلفائها جريئًا وسريعًا، حقق آبي أحمد نصرا عسكريا كبيرا بعدما توجه بنفسه إلى خط الجبهة وارتدى الزي العسكري وتقدم القوات، في وقت سابق من هذا الشهر.

وبدأت بيانات القوات الإثيوبية تشير إلى تقدم ملحوظ وانتزاع متتال لمدن ومناطق تحت سيطرة الجبهة التي كانت بياناتها تؤكد أنها تنسحب تكتيكيا لإعادة التموضع.

ثم أعلن آبي أحمد هزيمة الجبهة ودعا حلفاءها للاستسلام، وأرجع الفضل في ذلك لشجاعة قواته، لكن صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت عن السر الذي قلب موازين المعركة، إذ كشفت عن 3 قوى إقليمية زودت رئيس وزراء إثيوبيا بطائرات دون طيار مكنته من هذا الانتصار "المذهل"، بحسب الصحيفة.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أن سبب المكسب الكبير لآبي أحمد هو أسطول الطائرات المسيرة المقاتلة التي حصل عليها مؤخرا من "حلفاء في منطقة الخليج وأماكن أخرى ممن عقدوا العزم على إبقائه في السلطة".

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين، تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما، أنه على مدى الأشهر الأربعة الماضية، زودت الإمارات وتركيا وإيران، حكومة آبي بأحدث الطائرات المسلحة دون طيار.

أما عن الدوافع التي دفعت هذه الدول إلى ذلك، تقول الصحيفة إنها "تتنوع بين كسب المال، والحصول على ميزة في منطقة استراتيجية، ودعم منتصر في الصراع المتصاعد".

وبحسب التقرير، كان تأثير هذه الطائرات مدهشا، إذ قصفت مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، وقوافل الإمدادات الخاصة بها أثناء تقدمها على طريق سريع رئيس باتجاه العاصمة أديس أبابا، ما عطلها وأدى إلى وقف زحفها ثم تراجعها لمسافة 434 كم تقريبا إلى الشمال، لتخسر شهورا من المكاسب في ميدان المعركة، قبل أن تعلن انسحابها من جميع المناطق المجاورة للإقليم.

وفي لقاء مع المبعوث الإقليمي الأمريكي الخاص إلى القرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، انعقد في وقت سابق من هذا الأسبوع، نفى مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد أن تكون بلاده قد قامت بشحن أسلحة إلى إثيوبيا، بحسب ما نقلته "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي مطلع على الاجتماع.

أما فيما يتعلق بتركيا، فقد وقع رئيس وزراء إثيوبيا اتفاقا عسكريا، في أغسطس/آب الماضي، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي لعبت طائرته دون طيار (بيرقدار تي بي 2) دورا حاسما في انتصار أذربيجان على أرمينيا في ناغورنو قره باخ.

وبعد ظهور طائرات بيرقدار في إثيوبيا مؤخرا، أصر المسؤولون الأتراك على أن بيع الدرونز كان نشاطا تجاريا بحتا، بعدما ارتفعت صادرات الدفاع والطيران الإثيوبية إلى 95 مليون دولار هذا العام، من 235 ألف دولار في 2020، حسبما نقلت "نيويورك تايمز" عن جمعية المصدرين الأتراك.

وتقول الصحيفة إن مسؤولين أتراك زعموا مؤخرا تجميد الصادرات إلى إثيوبيا "استجابة على ما يبدو للضغط الدولي بشأن الحرب التي أصبحت نموذجا للفظائع والمجاعة".

وعن "الدرونز" القادمة من طهران، ذكرت "نيويورك تايمز" أن حصول رئيس الوزراء الإثيوبي على طائرات إيرانية دون طيار، أدى إلى زيادة توتر علاقاته مع واشنطن.

ومنذ أغسطس/آب الماضي، وصل عدد من رحلات الشحن التي تشغلها شركات طيران إيرانية إلى إثيوبيا، حسبما رصدت مدونات تتبع الرحلات الجوية.

وقالت الولايات المتحدة إنها واجهة لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، على حد قول الصحيفة، فيما قدم المسؤولون الأمريكيون في أديس أبابا احتجاجات خاصة إلى آبي، وحثوه على التوقف عن ذلك، وفقا لما نقلته الصحيفة عن مسؤول أمريكي.

وقال زعيم جبهة تحرير تيغراي، دبرتسيون جبريمايكل، أمس الاثنين: "أمرت وحدات جيش تيغراي المتواجدة خارج حدود تيغراي بالانسحاب إلى حدود تيغراي فورا".

وأكد جبريمايكل أن قوات الجبهة لم تهزم على الأرض، موضحا أن الانسحاب جاء تأكيدا لدعوة الجبهة على إحلال السلام في إثيوبيا.

وطالب زعيم الجبهة في خطابه الموجه لغوتيريش بفرض حظر على الأسلحة على كل من إريتريا وإثيوبيا من جانب الأمم المتحدة.

ودعا إلى وقف الأعمال العدائية فورا والبدء في مفاوضات، مضيفا أن حل الأزمة في إثيوبيا لن يكون عسكريا، ولن يستطيع أي طرف فرض إرادته على الآخر بالهيمنة العسكرية.

من جهته، قال جيتاشيو رضا، المتحدث باسم الجبهة لـ"رويترز": "نأمل من خلال انسحابنا أن يفعل المجتمع الدولي شيئا ما بشأن الوضع في تيغراي إذ لم يعد بإمكانهم استخدام غزو قواتنا لأمهرة وعفر كذريعة".

واندلعت الحرب في شمال إثيوبيا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، بين القوات الاتحادية وقوات جبهة تحرير تيغراي التي تسيطر على إقليم تيغراي الواقع شمالي إثيوبيا، بعد إعلان الحكومة الإثيوبية تأجيل انتخابات أيلول/سبتمبر 2020 بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، وهو ما رفضته سلطات الإقليم، التي صممت على إجراء الانتخابات داخل الإقليم.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!