توقف في مفاوضات البرنامج النووي الايراني والقوى الأوروبية تدعو لاستئنافها سريعا

قبل 11 شهر | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

تحدث المفاوضون حول الملف النووي الايراني الجمعة اثناء مغادرتهم عن تقدم طفيف في المفاوضات حول إحياء الاتفاق النووي مع إيران، مشددين في الوقت نفسه على ضرورة استئنافها في أسرع وقت تجنبا لفشلها.

وقال دبلوماسيون كبار من فرنسا والمانيا وبريطانيا إنه ”تم احراز بعض التقدم على المستوى التقني في الساعات ال24 الأخيرة” في اجتماع فيينا الهادف لأنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين ايران والقوى الكبرى.

لكنهم حذروا من ”أننا نتجه سريعا إلى نهاية الطريق في هذه المفاوضات”.

اختتم المفاوضون مع نظرائهم من ايران والصين وروسيا الجولة السابعة من المفاوضات بعد عدة أيام من المحادثات المكثفة ولم يحددوا موعدا على أمل عقد جلسة قبل نهاية السنة.

وقالوا إن رئيس الوفد الايراني المفاوض علي باقري عبر عن رغبة في العودة الى طهران، معتبرين ان ”التوقف مخيب للآمال” في المحادثات لسبب لم يحدد.

وأكد الدبلوماسيون ان جميع الشركاء الآخرين ”مستعدون لمواصلة المحادثات” ودعوا الايرانيين الى ”استئنافها سريعا” وتسريع وتيرتها.

- ”نقطة انطلاق”-

قال منسق الاتحاد الأوروبي انريكي مورا الذي تحدث للصحافيين امام قصر كوبورغ في العاصمة النمساوية حيث عقدت المحادثات ”ليس لدينا أشهر أمامنا وانما أسابيع”.

وأضاف ”لا يمكنني أن أعلن بعد عن موعد رسمي” لاستئنافها.

بعد جولة أولى في الربيع قطعت بسبب انتخاب رئيس ايراني جديد من المحافظين المتشددين في حزيران/يونيو، التقى الدبلوماسيون في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر واجروا منذ ذلك الحين محادثات مكثفة تخللها توقف قصير.

وأكد مصدر من مجموعة الدبلوماسيين الثلاثة ”لقد اتفقنا أخيرا على نقطة انطلاق للمحادثات” بعدما كان اشار قبل ايام الى المطالب ”المتشددة” من طهران.

وأضاف ”الآن يجب الدخول في صلب الموضوع”.

من جهته، قال كبير مفاوضي طهران علي باقري ”تضمنت هذه الجولة من المحادثات نقل آراء ومواقف الحكومة الجديدة”، مضيفا ”لدينا الآن مسودتان جديدتان، الأولى حول الغاء الحظر المفروض والثانية حول الإجراءات النووية”.

ويكمن التحدي الأساسي للمفاوضات في إعادة الولايات المتحدة الى الاتفاق، حيث تشارك واشنطن بشكل غير مباشر.

في عام 2018، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الدولي الذي أبرم في فيينا عام 2015 ويهدف إلى الحد من برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الدولية ضد إيران. ثم أعادت فرض عقوبات على طهران تؤثر بشدة على الاقتصاد الإيراني.

وبعد نحو عام من الانسحاب الأميركي من الاتفاق، تراجعت إيران تدريجا عن تنفيذ غالبية الالتزامات الأساسية التي ينصّ عليها.

- ”شكوك”-

كما ان وصول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة مراقبة الطابع السلمي للانشطة الايرانية، الى المواقع خفض كثيرا في الأشهر الماضية.

توصلت الوكالة الأممية التي تشكو من نقص تعاون الجمهورية الإسلامية الى ترتيب الأربعاء حول استبدال كاميرات المراقبة في موقع كرج النووي في غرب طهران.

كانت هذه المعدات تضررت في 23 حزيران/يونيو الماضي حين أعلنت ايران عن إحباط عملية ”تخريب” طاولت أحد المباني التابعة لمنظمة الطاقة الذرية غرب طهران، واتهمت إسرائيل بالوقوف خلفها. وأفادت وسائل إعلام إيرانية في حينه أن المبنى المستهدف كان منشأة كرج.

ما وصفته الجمهورية الإسلامية ب”ببادرة حسن نية” من جانبها أتاح تجنب ”أزمة على المدى القصير” وانفراج أجواء المحادثات بعض الشيء بحسب ما قال خبراء.

وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي الجمعة أمام الصحافيين ب”خطوة مهمة”.

لكنه عبر عن ”شكوك” بشأن عدم وجود بيانات من إحدى كاميرات المراقبة للموقع.

وقال ”آمل أن يعطونا إجابة لأن من الغريب جدا” أن تختفي.

وقال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي في طهران الخميس إنه قبل إعادة تركيب الكاميرات، ستقوم الوكالة الدولية ”بشرح طريقة عملها بحضور مسؤولي الأمن والقضاء لدينا”.

ايران مقتنعة بأن التخريب الذي حصل في كرج أصبح ممكنا من خلال قرصنة معلومات جمعتها كاميرات المراقبة هذه.

وشدد غروسي على أن هذه فرضية ”سخيفة” وحضر إلى المؤتمر الصحافي مع إحدى هذه الكاميرات لدعم تصريحاته.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!