الصحة العالمية تحذّر من خطر ظهور أوميكرون ومجموعة السبع تبحث وضع تفشي المتحورة الجديدة

قبل 8 شهر | الأخبار | صحة
مشاركة |

حذّرت منظمة الصحة العالمية الاثنين من أن ظهور المتحورة الجديدة لفيروس كورونا "أوميكرون" يمثّل خطرا "مرتفعا جدا" على مستوى العالم بينما يجتمع وزراء الصحة في دول مجموعة السبع في لندن للبحث في تحدي مكافحة الوباء.

 

ولا تزال لائحة الدول التي اكتُشفت فيها متحورة أوميكرون تطول بعد أن رُصدت أولى الإصابات بالمتحورة في تشرين الثاني/نوفمبر في جنوب القارة الإفريقية ما دفع عددا من الدول إلى تعليق الرحلات إلى هذه المنطقة وفرض إجراءات وثائية.

 

وقالت منظمة الصحة العالمية إن أوميكرون "متحورة مختلفة بدرجة كبيرة تحتوي على عدد مرتفع من النسخ... بعضها مقلق وقد يكون مرتبطا باحتمال إفلاته من الجهاز المناعي وزيادة انتقال العدوى".

 

وحذّرت في مذكرة تقنية من أن "احتمال انتشار أوميكرون بشكل إضافي على المستوى العالمي كبير".

 

لكنها أكدت أن أي وفيات لم تسجّل بعد جرّاء أوميكرون.

 

وأضافت "إذا أدت أوميكرون إلى انتشار حاد آخر لكوفيد-19، فستكون العواقب وخيمة"، وخلصت إلى أن "تقييم الخطر العالمي المرتبط بالمتحورة الجديدة المقلقة أوميكرون مرتفع للغاية".

 

وتوفي أكثر من خمسة ملايين مصاب بكوفيد-19 حول العالم منذ ظهور فيروس كورونا نهاية كانون الأول/ديسمبر 2019.

 

وفرض عدد متزايد من الدول قيودا على السفر إلى جنوب القارة الإفريقية بما في ذلك قطر والولايات المتحدة وبريطانيا والبرازيل وإندونيسيا والسعودية والكويت وهولندا.

 

- حدود مغلقة -

 

في ألمانيا، تعقد المستشارة أنغيلا ميركل وخليفتها أولاف شولتس ورؤساء المناطق الألمانية اجتماعا الثلاثاء للبحث في إمكانية تشديد القيود للحد من انتشار كورونا، كما ذكر مصدر حكومي الإثنين.

 

وتأتي هذه المشاورات عبر الفيديو بعد نداءات عاجلة من السياسيين وبينما يسجل فيه أكبر اقتصاد في أوروبا أرقاما قياسية جديدة الإصابات كل يوم بلغت الإثنين معجل 452,4 لكل مئة ألف نسمة في البلاد.

 

وأعلنت اليابان الاثنين إغلاق حدودها أمام جميع الوافدين الأجانب الجدد على خلفية القلق حيال أوميكرون.

 

وكانت الحكومة اليابانية آخر دولة تعيد فرض القيود المشددة على الحدود التي كان يؤمل بأنها باتت فصلا من الماضي، فمنعت دخول جميع الوافدين الجدد الأجانب بعد أسابيع فقط من إعلانها بأنها ستسمح أخيرا لبعض حاملي التأشيرات بدخول البلاد.

 

كما أعلنت الفيليبين أنها ستعلّق مؤقتا خطط السماح للسيّاح الملقّحين بالكامل بالدخول، في مسعى لمنع انتشار المتحورة في بلد ما زال معظم سكانه غير ملقحين.

 

وكانت مانيلا تأمل في إعادة إحياء اقتصادها المتضرر عبر السماح بدخول السياح الملقحين اعتبارا من الأربعاء.

 

وتثير المتحورة الشكوك أيضا في أستراليا التي كانت ترفع القيود بحذر، فأعلنت الحكومة الآن أنها تعيد النظر في قرارها السابق تخفيف قيود السفر.

 

لكن بدا رئيس الوزراء سكوت موريسون مترددا في إعادة فرض تدابير الإغلاق المشددة التي كانت مفروضة في وقت سابق هذا العام، بعدما تأكدت إصابة ثلاثة أشخاص قدموا من جنوب إفريقيا بأوميكرون.

 

وأعلنت اندونيسيا أن الأشخاص الذين كانوا في هونغ كونغ خلال الأيام الـ15 الأخيرة وجنوب افريقيا وبوتسوانا وناميبيا وزيمبابوي وليزوتو وموزمبيق وايسواتيني ونيجيريا، غير مرحّب بهم.

 

أما إسرائيل، فأعلنت عن قيود أكثر تشددا فأغلقت حدودها أمام جميع المسافرين الأجانب بعد أربعة أسابيع فقط من إعادة فتحها أمام السياح عقب إغلاق طويل. كما أعلن المغرب تعليق كل رحلات الركاب الوافدة إليه لمدة أسبوعين.

 

وكانت أنغولا أول دولة في جنوب القارة الإفريقية تعلّق الرحلات من جيرانها في المنطقة بما في ذلك موزمبيق وناميبيا وجنوب إفريقيا.

 

وأعلنت الولايات المتحدة منع دخول مسافرين من إفريقيا الجنوبية إلى أراضيهما باستثناء المواطنين الأميركيين والمقيمين الدائمين على أراضيها.

 

- اجتماع مجموعة السبع -

 

ورُصدت إصابات بمتحورة أوميكرون في دول مجموعة السبع، من كندا إلى ايطاليا، مرورًا بألمانيا والمملكة المتّحدة حيث أُكّدت ست إصابات بأوميكرون الاثنين في اسكتلندا.

 

 

ودفع الوضع بوزراء الصحة في فرنسا والولايات المتحدة وكندا وألمانيا وايطاليا واليابان والمملكة المتحدة إلى الاجتماع بشكل طارئ الاثنين "للحديث عن تطور وضع أوميكرون"، بحسب ما أعلنت لندن التي تشغل الرئاسة الدورية لمجموعة السبع.

 

وقال وزير الصحة الفرنسي أوليفيه فيران إن اكتشاف المتحورة أوميكرون "قد يكون مسألة بضع ساعات" بعد أن رُصدت ثماني إصابات لم تؤكّد بعد.

 

وتطالب منظمة الصحة العالمية بإبقاء الحدود مفتوحة حتّى الآن.

 

وبعد أيام على اكتشاف المتحورة الجديدة على أراضيها، أعلنت جنوب إفريقيا أنها تتوقع زيادة هائلة في عدد الإصابات في الأيام المقبلة.

 

وقال عالم الأوبئة الجنوب إفريقي في مؤتمر صحافي افتراضي الإثنين "أتوقع أن نتجاوز عشرة آلاف إصابة يوميا بحلول نهاية الأسبوع وسنرى الضغط على المستشفيات في الأسبوعين أو الأسابيع الثلاثة المقبلة".

 

في الوقت نفسه احتجت جنوب إفريقيا بشدة على القيود الجديدة حتى أن وزارة خارجيتها اعتبرت بأنها "تعاقب" لكونها أول جهة تعرّفت على المتحورة التي يتم اكتشافها حاليا في مختلف دول العالم، من هولندا إلى بريطانيا وكندا وهونغ كونغ.

 

ودعا رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامابوزا دول العالم الأحد إلى رفع القيود على السفر قبل "إلحاقها مزيدا من الضرر باقتصاداتنا".

 

من جهته، اتّهم رئيس ملاوي لازاروس شاكويرا الدول الغربية بـ"رهاب الأفارقة" على خلفية إغلاقها الحدود.

 

- الصورة الأولى لأوميكرون -

 

نشر مستشفى "بامبينو جيزو" المرموق في روما أول "صورة" الأحد تظهر المتحورة الجديدة وأكدت أنها تحتوي على نسخ أكثر بكثير من تلك الموجودة في دلتا، لكنها لفتت إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة أنها أخطر.

 

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الأحد إن الحكومات تخوض "سباقا مع الزمن" لفهم المتحورة، مضيفة أن مصنّعي اللقاحات يحتاجون إلى ما بين أسبوعين إلى ثلاثة "لتكوين صورة كاملة عن نوع التحوّرات" الموجودة في أوميكرون.

 

ورغم التهديد الجديد، تظاهر عشرات الآلاف في النمسا احتجاجا على إلزام الحكومة أخيرا السكان بالتطعيم، في سابقة في دول الاتحاد الأوروبي.

 

وأفاد المستشار النمسوي ألكسندر شالنبرغ أن قرار الحكومة يمثّل "تدخلا صغيرا" مقارنة بالسيناريو البديل في بلد سجّل معدل تطعيم بين الأقل في غرب أوروبا.

الترتيب العالمي للدول العربية في مؤشر حرية الصحافة 2022

لا تعليق!