الصين تنضم إلى المبادرة الأميركية لخفض اسعار النفط

قبل 3 يوم | الأخبار | اقتصاد
مشاركة |

في توافق فريد ضمن أجواء يسودها التوتر الجيوسياسي، أعلنت الصين الأربعاء أنها ستستخدم مخزونها النفطي في مسعى لخفض أسعار النفط، لتسير بذلك على خطى مبادرة جو بايدن.

أعلن بايدن الثلاثاء اطلاق "مبادرة كبرى" من أجل خفض أسعار الذهب الأسود وذلك من خلال ضخ 50 مليون برميل من المخزون النفطي الاستراتيجي للبلاد، وهي اكبر كمية يتم سحبها.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن الصين ستنضم إلى هذه المبادرة، مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، ولكن دون الكشف عن أي تفاصيل اضافية.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إن هذه الدول "أعلنت بالفعل" استخدام بعض مخزونها الاحتياطي أو تنوي القيام بذلك.

ودون أن يأتي على ذكر الولايات المتحدة، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان الأربعاء أن بكين ستنضم إلى المبادرة.

وقال للصحافيين إن "الصين، بالنظر إلى احتياجاتها وظروفها الحالية، ستسحب من مخزونها الوطني من النفط الخام وستتخذ إجراءات ضرورية أخرى للحفاظ على استقرار السوق".

لم يحدد تشاو موعد عملية السحب هذه أو كمية النفط التي تنوي بكين ضخها في السوق.

ذكرت وكالة بلومبرغ أن الرئيس بايدن تحدث عن المبادرة الأسبوع الماضي مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال أول اجتماع لهما عبر الفيديو.

- "مبادرة كبرى" -

وقال بايدن في كلمة ألقاها على خلفية صور لمحطات وقود وصهاريج "إننا نطلق مبادرة كبرى". وتعهد من البيت الأبيض بأن المبادرة "لن تخفض الأسعار بين عشية وضحاها" لكنها "ستحدث فرقا".

وقبل أن يبدأ الأميركيون رحلاتهم لمسافات طويلة لقضاء عطلة عيد الشكر الخميس مع عائلاتهم، اتّهم الرئيس الأميركي الثلاثاء من جديد شركات النفط الكبرى بأنها تتحمل جزءًا من المسؤولية في مسألة ارتفاع أسعار الوقود.

وقال إن "أسعار الوقود في سوق الجملة انخفضت بنحو 10% خلال السنوات الماضية، لكن السعر في محطات الوقود لم يتحرك فلسًا واحدًا".

وأضاف "بعبارة أخرى، تدفع مجموعات التزويد بالوقود أقلّ وتربح أكثر بكثير" متّهمًا الشركات بأنها "تكسب الفرق" بين سعرَي الجملة والتجزئة. واعتبر أن ذلك "غير مقبول".

- براميل مدفونة -

ولا تستخدم الولايات المتحدة عادة سوى النذر الضئيل من هذه الاحتياطات المقدرة حاليًا بنحو 609 ملايين برميل والمخزنة تحت الأرض في لويزيانا وتكساس، في حالة حدوث كوارث طبيعية أو أزمات دولية.

وندد السناتور الجمهوري البارز ليندسي غراهام في بيان بما وصفه بأنه "إساءة" استخدام لهذه الاحتياطيات المخصصة لحالات "الطوارئ".

ويشكل ارتفاع الأسعار في محطات الولايات المتحدة التي تستهلك البنزين بكميات كبيرة، معضلة سياسية كبيرة للرئيس جو بايدن.

ولطالما كرر أن هدفه السياسي الرئيسي هو تخفيف الأعباء المعيشية عن الطبقة الوسطى المستاءة بسبب العولمة ووباء كوفيد.

فبايدن يسعى إلى إحياء الحلم الأميركي، المتمثل في توفير الرخاء والنجاح للجميع، لإثبات تفوق النموذج الديموقراطي على الديكتاتورية.

وفي هذا الإطار، قدم بايدن برنامجه.

خلال عشرة أيام، أصدر خطة ضخمة لتحديث البنية التحتية بقيمة 1,2 تريليون دولار ودفع العملية التشريعية قدمًا لاقرار برنامج إنفاق اجتماعي ومناخي ضخم بقيمة 1750 مليار دولار.

وتتصدر المعركة ضد كوفيد برنامجه، حيث سيعمد الرئيس الديموقراطي إلى تطعيم الأطفال وتوفير الجرعات المعزِّزة للبالغين.

لكن على الرغم من هذا التقدم ونمو سوق العمل، لا يحظى بايدن بشعبية كبيرة.

فقد ذكر موقع استطلاع الرأي 538 FiveThirtyEight أن معدل التأييد، الذي انخفض منذ الانسحاب العسكري من أفغانستان هذا الصيف، بلغ أقل من 43% الثلاثاء.

ويعود جزء من ذلك بشكل خاص إلى التضخم الذي بلغ ذروته، وخاصة ارتفاع الأسعار في محطات الوقود، في بلد يعتبر أستخدام السيارة ضرورياً في ظل ضعف وسائل النقل العام.

وليس استعمال 50 مليون برميل من الاحتياطي سوى مسألة رمزية لأن هذه الكمية تغطي ثلاثة أيام فقط من الطلب من مصافي التكرير الأميركية.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!