صحيفة أميركية: معارك اليمن تتحول لصالح الحوثيين المدعومين من إيران.. والإدارة الأمريكية تناقش إمكانية دعم التحالف العربي لحسم الحرب

قبل _WEEK 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

الحرة / واشنطن | تظهر الحقائق على الأرض أن الحوثيين باتوا يكسبون المزيد في حربهم ضد التحالف العربي بقيادة السعودية الذي يدعم الحكومة الشرعية، بعدما سيطروا على مناطق استراتيجية، في وقت عاد الملف اليمني إلى أجندة الإدارة الأميركية الحالية التي تناقش إمكانية دعم التحالف في الحرب التي دخلت عامها السابع دون أن تحسم مصير اليمن.

وتقول صحيفة ”وول ستريت جورنال” الأميركية في تقرير لها إن الحوثيين كسبوا مناطق جديدة بعدما انسحب القوات المدعومة من الإمارات والسعودية من مواقع رئيسية بالقرب من مدينة الحديدة الساحلية.

رئيس المؤسسة العربية للدراسات الاستراتيجية والخبير الأمني المصري، سمير راغب، يرى أن المكاسب التي حققها التحالف على مدى السبع سنوات تراجعت مؤخرا.

ويضيف راغب في حديث لموقع قناة الحرة أن الانسحاب من الحديدة مكن الحوثيين من مناطق تسمح لهم بالاقتراب أكثر من تعز وموانىء البحر الأحمر.

ودون التنسيق مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في المنطقة، انسحبت القوات اليمنية المدعومة من السعودية فجأة الأسبوع الماضي من مواقع رئيسية بالقرب من مدينة الحديدة.

وتعهدت الرياض بإرسال المزيد من القوات للدفاع عن مأرب بالقرب من الحدود السعودية حيث يكتسب الحوثيون، الذين تدعمهم إيران، أراض جديدة بشكل منهجي منذ أشهر.

ولكن المحلل السياسي السعودي، مبارك العاتي، يرجع التغيرات في مسرح العمليات إلى ما يصفه بـ ”إعادة التموضع من قبل قوات التحالف”.

ويقول العاتي في حديث لموقع قناة الحرة إن قوات التحالف والجيش اليمني نجحا في تغيير تكتيكات العمليات مؤخرا، مشيرا إلى أن التحالف ”قصم ظهر” الحوثيين بعدما قتل حوالي  27 ألف عنصر  منهم.

لكن عدد القتلى لا يشير إلى نتائج الحرب على أرض الواقع، بحسب الخبير المصري، سمير راغب، الذي يضيف في حديثه للحرة ”أن المكاسب لا تحسب بعدد القتلى بل تحسب بنتائج السيطرة على الأرض”.

ويتابع أن الحوثيين باتوا يسيطرون على مواقع لم تكن تحت سيطرتهم حتى قبل الانقلاب، بحسب تعبيره.

وتقول ”وول ستريت جورنال” إن التحولات الأخيرة في الخطوط الأمامية سمحت للحوثيين بفتح طريق الحديدة باتجاه العاصمة صنعاء.

وتقول الصحيفة إن السعودية كانت تعتقد أنها بحاجة فقط لبضعة أسابيع، وبدعم أميركي، لهزم الحوثيين، لكن العكس هو ما وقع، إذ لا تزال الحرب مستمرة لسنوات.

وتشير الصحيفة إلى أن إدراة بايدن تناقش حاليا إن كانت ستدعم الرياض في حربها.

ويرى الخبير المصري في حديثه للحرة، أن الحرب لم تحسم بعد سبع سنوات من اندلاعها، لذلك فإن الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة جو بايدن، ستسعى لوقفها بغض النظر عن النتائج على الأرض.

وكان بايدن أوضح في فبراير الماضي أن الحرب في اليمن يجب أن تتوقف، وفق ما تنقل الصحيفة.

وتقول ”وول ستريت جورنال” إن مسؤولين سعوديين طلبوا من إدارة بايدن تقديم الدعم الاستخباراتي والعسكري لاستهداف المواقع التي يستخدمها الحوثيون لإطلاق طائرات بدون طيار والصواريخ على المدن السعودية.

ووافقت إدارة بايدن على أكثر من مليار دولار من المبيعات العسكرية للسعودية لصواريخ ”جو جو” وخدمات للمروحيات الهجومية السعودية، ولكن هناك مؤشرات قليلة على أن  بايدن مستعد لتغيير رأيه لمساعدة الرياض ضد الحوثيين.

وصعّد المتمردون حملتهم في فبراير الماضي ثم أعادوا إطلاقها بزخم في يونيو دافعين بآلاف المقاتلين نحو الجبهات، وحققوا مكاسب على الأرض.

ويقر الخبير العسكري الأردني، فايز الدويري، أن  الحرب ”تسير لصالح الحوثيين”.

ويقول الدويري في حديث لموقع الحرة إن الحوثيين باتوا ممسكين بزمام المبادرة على الأرض، ويهاجمون مواقع استراتيجية بالصواريخ والطائرات بدون طيار.

ووفق الخبير الأردني، فإن الحوثيين تمكنوا من تحقيق ما وصفه بـ”توازن الرعب” ولديهم قدرة ”الردع المتبادل”.

ويسعى الحوثيون الآن إلى السيطرة على مدينة مآرب، ويرى المحلل السياسي السعودي، مبارك العاتي، في حديث للحرة أن معركة مأرب ستكون حاسمة في تحديد نتائج الحل السياسي.

ويرى خبراء أن خسارة المدينة ستكون بمثابة ضربة كبيرة للحكومة ومن المحتمل أن تسهّل توسّع الحوثيين إلى محافظات أخرى. كما أنّها ستعزّز موقف المتمردين في أي مفاوضات سلام مستقبلية.

ويدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 التحالف العسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.

*نقلا عن موقع قناة "الحرة" الأميركية.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!