رئيس وزراء العراق يقول من حاولوا اغتياله معروفون وسيجري كشفهم

قبل 2 _WEEK | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

قال رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي عقب اجتماع أمني يوم الأحد إن من يقفون وراء محاولة اغتياله معروفون جيدا وسيجري كشفهم.

وأضاف في بيان نشره مكتبه "سنلاحق الذين ارتكبوا جريمة الأمس، نعرفهم جيدا وسنكشفهم".

قال مسؤولون يوم الأحد إن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي نجا دون أن يصاب بأذى من محاولة اغتيال باستخدام طائرة مسيرة مسلحة في بغداد، الأمر الذي أثار التوتر بشكل كبير في البلاد بعد أسابيع من الانتخابات العامة التي تعترض جماعات مسلحة مدعومة من إيران على نتائجها.

وظهر الكاظمي في مقطع مصور نشره مكتبه يوم الأحد وهو يرأس اجتماعا مع كبار قادة الأمن لبحث هجوم الطائرة المسيرة.

وذكر مكتب الكاظمي في بيان بعد الاجتماع أن "الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف منزل رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة بهدف اغتياله، يعد استهدافا خطيرا للدولة العراقية".

وقالت مصادر أمنية لرويترز إن ستة من أفراد قوة الحراسة الشخصية للكاظمي المتمركزة خارج منزله في المنطقة الخضراء أصيبوا.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن متحدث باسم وزارة الداخلية قوله إن ثلاث طائرات مسيرة استُخدمت في الهجوم، من بينها طائرتان اعترضتهما قوات الأمن وأسقطتهما بينما أصابت الطائرة المسيرة الثالثة مقر إقامة الكاظمي.

وقال متحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن الوضع الأمني مستقر داخل المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة بغداد، والتي تضم مقار الحكومة والسفارات الأجنبية، بعد الهجوم.

ولم تعلن أي جماعة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم.

جاء الهجوم بعد يومين من اشتباكات عنيفة في بغداد بين قوات الحكومة وأنصار أحزاب سياسية مدعومة من إيران، ومعظمها له أجنحة مسلحة، بعدما خسرت تلك الأحزاب عشرات المقاعد في البرلمان في الانتخابات العامة التي جرت في العاشر من أكتوبر تشرين الأول.

وأمر الكاظمي بفتح تحقيق في مقتل وإصابة متظاهرين وأفراد من قوات الأمن في تلك الاشتباكات.

وأدان الرئيس العراقي برهم صالح الهجوم ووصفه بأنه "جريمة نكراء بحق العراق". وقال في تغريدة على تويتر "لا نقبل بجر العراق إلى الفوضى والانقلاب على النظام الدستوري".

ووصف رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الذي كان حزبه الفائز الأكبر في انتخابات الشهر الماضي، الهجوم بأنه "عمل إرهابي... استهداف واضح وصريح للعراق وشعبه، ويستهدف أمنه واستقراره وإرجاعه إلى حالة الفوضى لتسيطر عليه قوى اللادولة".

وأدانت الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية وإيران هذا الهجوم.

* أضرار بمقر إقامة رئيس الوزراء

وأظهرت لقطات مصورة بثها مكتب رئيس الوزراء أضرارا في بعض أجزاء من منزل رئيس الوزراء وسيارة دفع رباعي متضررة متوقفة في المرأب وذخائر لم تنفجر على سطح المنزل.

وقال مسؤول أمني مطلع على ما حدث لرويترز إن قوات الأمن جمعت بقايا الطائرة المسيرة الصغيرة المحملة بالمتفجرات لفحصها.

وقال المسؤول مشترطا عدم الكشف عن هويته لأنه ليس مخولا سلطة التعليق على التفاصيل الأمنية "من السابق لأوانه الحديث عمن شن الهجوم. نحن نفحص تقارير الاستخبارات وننتظر نتائج التحقيقات الأولية قبل توجيه أصابع الاتهام إلى مرتكبيه".

وقال الجيش العراقي في بيان إن الهجوم استهدف منزل الكاظمي وإنه بصحة جيدة. ولم يتطرق لمزيد من التفاصيل.

وقال مسؤولان حكوميان إن منزل الكاظمي تعرض لانفجار واحد على الأقل، وأكدا لرويترز أن رئيس الوزراء بخير.

وقال دبلوماسيون غربيون موجودون في المنطقة الخضراء إنهم سمعوا دوي انفجارات وإطلاق رصاص في المنطقة.

* إدانة أمريكية

عرضت الولايات المتحدة المساعدة في التحقيق.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيان "لا بد من محاسبة مرتكبي هذ الهجوم الإرهابي على الدولة العراقية. أدين بأشد العبارات من يستخدمون العنف لتقويض العملية الديمقراطية في العراق". وأشاد بدعوة الكاظمي إلى الهدوء وضبط النفس والحوار.

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إنه دعا العراقيين إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس ونبذ كل أعمال العنف وأي محاولات لزعزعة استقرار العراق". وأضاف أن جوتيريش حث جميع الأطراف على حل الخلافات من خلال الحوار.

ونقل تلفزيون العربية يوم الأحد عن وزارة الخارجية السعودية قولها إن المملكة تدين الهجوم على رئيس الوزراء العراقي في بغداد وتصفه بأنه "عمل إرهابي جبان".

وندد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني عبر تويتر يوم الأحد بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء العراقي، واصفا إياها بأنها "فتنة جديدة".

والجماعات التي تقود الاحتجاجات وتشكو من نتيجة انتخابات أكتوبر تشرين الأول هي فصائل شديدة التسليح مدعومة من إيران فقدت الكثير من نفوذها داخل البرلمان في هذه الانتخابات. وهي تزعم حدوث مخالفات في التصويت وفرز الأصوات، وهو ما ينفيه مسؤولو الانتخابات.

وتحولت احتجاجات لأنصار أحزاب تعارض نتائج الانتخابات إلى أعمال عنف يوم الجمعة عندما رشق متظاهرون الشرطة بالحجارة بالقرب من المنطقة الخضراء، مما أسفر عن إصابة عدد من الضباط.

وردت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، فقتلت متظاهرا واحدا على الأقل، بحسب مصادر أمنية ومن مستشفى في بغداد.

ويقول محللون مستقلون إن نتائج الانتخابات كانت انعكاسا لغضب تجاه الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، والمتهمة على نطاق واسع بالتورط في قتل ما يقرب من 600 محتج خرجوا إلى الشوارع في مظاهرات مناهضة للحكومة في 2019.

وأدان رؤساء أحزاب سياسية مختلفة ، معظمها لها أجنحة مسلحة ومتحالفة مع إيران ، هجوم الطائرات المسيرة ودعوا الحكومة إلى إجراء تحقيق ومحاسبة الجناة.

ونفى مسؤول أمني من جماعة كتائب حزب الله المدعومة من إيران في العراق يوم الأحد تلميحات بأن جماعات عراقية تقف وراء الهجوم على الكاظمي.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!