التحالف العربي يعلن مقتل 95 متمردا حوثيا في محيط مأرب

قبل شهر 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

أعلن التحالف العسكري في اليمن بقيادة السعودية الخميس مقتل 95 متمردا حوثيا في غارات جوية خلال الساعات الـ24 الفائتة على منطقتين قرب مدينة مأرب، فيما تدفع المعارك المحتدمة في المنطقة مزيدا من العائلات للنزوح عن منازلها.

ويحاول التحالف منع المتمردين من الوصول إلى مدينة مأرب، آخر معاقل الحكومة المعترف بها دوليا في شمال البلد الغارق في الحرب. وقد صعّد الحوثيون في شباط/فبراير عملياتهم العسكرية للسيطرة عليها.

وأوقعت المعارك منذ ذلك الوقت مئات القتلى من الجانبين وتسببت بنزوح أكثر من 55 ألف شخص من منازلهم منذ مطلع العام الحالي، على ما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة.

وقال التحالف في بيان نشرته وسائل اعلام رسمية إنه نفّذ "22 عملية استهداف" في منطقتي الكسارة على بعد نحو 30 كلم شمال غرب مأرب والجوبة على بعد نحو 50 كلم جنوب مأرب، ما أدى إلى "تدمير 11 من الآليات العسكرية والقضاء على 95 عنصرا إرهابيا".

ويعلن التحالف عن ضربات جوية في محيط مأرب بشكل شبه يومي مدى الأسبوعين الماضيين، قتل فيها أكثر من2100 متمرد بحسب التحالف.

ونادرا ما يعلق الحوثيون المدعومون من إيران على الخسائر، ولم يتسن لفرانس برس التحقق من حصيلة القتلى بشكل مستقل.

وتكتسب المعركة للسيطرة على مأرب أهمية خاصة إذ تعد "قلب الاقتصاد اليمني"، والتي من شأن سيطرة الحوثيين عليها "المساعدة في تأمين سيطرتهم على صنعاء"، بحسب خبراء.

وكانت تعد "آمنة تماما منذ عام أو عامين فقط ... بالنسبة للقوات الحكومية"، بحسب الخبراء.

ورغم الخسائر، أكّد المتمردون الأربعاء أنّ مدينة مأرب أصبحت "مطوقة بالكامل".

يدور النزاع في اليمن بين حكومة يساندها منذ العام 2015 التحالف العسكري بقيادة السعودية، والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين يسيطرون على مناطق واسعة في شمال البلاد وغربها وكذلك على العاصمة صنعاء منذ 2014.

وأسفر النزاع عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم الكثير من المدنيين، وفق منظمات إنسانية عدة.

والخميس، زار المبعوث الأممي الخاص الى اليمن هانس غروندبرغ الإمارات حيث التقى وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش.

وأعرب غروندبرغ عن قلقه إزاء الوضع الآخذ في التدهور في اليمن، بما في ذلك اشتداد الحرب، وتأثير النزاع على الاقتصاد وتراجع الخدمات الأساسية، على ما ذكر مكتبه في بيان.

وقال "لقد حان الوقت لإحراز تقدّم نحو أولويات سياسية واقتصادية وأمنية فورية وطويلة الأمد بما يخدم مصلحة اليمنيين".

-بلا مأوى-

ما زال نحو 3,3 ملايين شخص نازحين بينما يحتاج 24,1 مليون شخص أي أكثر من ثلثي السكان، إلى المساعدة، وفق الأمم المتحدة التي أكدت مرارا أن اليمن يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي منتصف الشهر الحالي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة أنّ عشرة آلاف شخص نزحوا عن منازلهم في أيلول/سبتمبر الماضي في محافظة، في أعلى معدل نزوح شهري في هذه المنطقة منذ بداية العام الحالي.

وبين الأول من كانون الثاني/يناير الماضي و30 أيلول/سبتمبر، بلغ عدد الأشخاص الذين نزحوا من محافظة مأرب أكثر من 55 ألف شخص، حسبما أفادت متحدّثة باسم منظمة الهجرة لوكالة فرانس برس.

ومن بين هؤلاء علي جبلي (56 عاما) الذي نزح مع أسرته المكونة من أربعة أطفال وزوجته من منزله إلى مخيم يقع شرق مدينة مأرب تتدفق عليه العائلات مع احتدام القتال جنوب وغرب وشمال المدينة. ويعيش جبلي في خيمة متهالكة مع اسرته في ظروف صعبة منذ ان وصل الى المخيم قبل عشرة ايام.

وقال لفرانس برس "كنا نعيش في منطقة حريب (جنوب مأرب) منذ 15 عاما ثم أتى الحوثيون وشردونا منها. هربنا بأطفالنا وتركنا كل متعلقاتنا هناك، اثاث المنزل وملابسنا وكل شيء".

وتابع "بالكاد استطعنا الهروب بأطفالنا. وصلنا الى هنا ووجدنا ان الوضع سيء للغاية. وضع مهين".

من جهته، أفاد مندوب لمنظمة الهجرة الدولية في مخيم الرميلة عبدالكريم صبر بأنّه خلال اسبوع "نزحت 30 اسرة من الجوبة وحريب. هؤلاء من استقبلناهم في المخيم. أكثرهم بلا مأوى".

ولطالما اعتُبرت مأرب بمثابة ملجأ للكثير من النازحين الذين فروا هربا من المعارك أو أملوا ببداية جديدة في مدينة ظلت مستقرة لسنوات، ولكنهم أصبحوا الآن في مرمى النيران في ظل تصاعد القتال للسيطرة عليها.

وتشير الحكومة إلى وجود نحو 139 مخيّما في مدينة مأرب والمحافظة التي تحمل الاسم ذاته، وقد استقبلت نحو 2,2 مليون نازح.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!