شبكة أريج للصحافة الاستقصائية .. ارتدادات مهنية خطيرة

قبل 2 شهر | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

 

وفق منهجية حديثة ومهنية تأسست شبكة أريج للصحافة الأستقصائية كأول شبكة رائدة في الوطن العربي رسخت صحافة التقصي، للسعي إلى  كشف الحقائق الغائبة عن المجتمعات، ومكافحة الفساد المستشتري، والوصول إلى الحكم الرشيد، ونشرت هذا النوع الهام من الصحافة في عدد كبير من دول الوطن العربي، بعد أن تدرب على يديها مئات الصحفيين العرب .

 

لقد مثلت تجربة مميزة للغاية صنعت إعلاما محترفا في العالم العربي، غير أنها بدأت مؤخراً بالتراجع عن هذا النهج من خلال نشر بعض التحقيقات الاستقصائية التي تتنافى مع المعايير العالمية لصحافة الاستقصاء، وهو أرتداد يستدعي من مجلس إدارة الشبكة الوقوف أمامه بحزم وجدية لتلافيه.

 

نجاح شبكة اريج يجب ألا يكون بعدد التحققيات المنشورة بدعم منها، وأنما بجودة هذه التحقيقات وصحة مضامينها.

 

من الجميل أن تتناول تحقيقات شبكة أريج شخصيات مثيرة للجدل وأنشطة غامضة، لكن على محرري الشبكة ألا يصروا على إثبات فرضيات تبين من خلال اجراءات التحقيق عدم صحتها.. "العناد والمكابرة يخلان بالعمل الاستقصائي". بالامس القريب نشرت الشبكة تحقيقات ثبت عدم  صحتها ومن بينها تحقيق بعنوان "بلح اليمن في نخلة دبي" والذي قامت ادارة الشبكة بحذفه لاحقا من موقعها الالكتروني.. 

 

وعلى الرغم من قيام شبكة اريج بتقديم أعتذار للشخصيات التي اتهمها التحقيق بالفساد، إلا أن التحقيق كان قد تم إعادة نشره في عشرات المواقع الالكترونية التي لم تستجيب لطلب اريج بحذفه، كما ان وسائل الاعلام التي اعادت نشر تحقيق اريج لم تنشر الاعتذار، لتبقى الشخصيات التي وردت اسماؤهم في التحقيق متهمون في نظر القراء.

 

لم تستفد اريج مما حصل، وها هي تقع اليوم في نفس الخطأ المهني،  بنشر تحقيق آخر يفتقر للحد الأدنى من المعاييرالعالمية لصحافة الاستقصاء.

 

فالتحقيق الذي نشرته مؤخرا بعنوان " بزنس النفط اليمني يجمع بين الحوثي والشرعية"؛ مجرد نصوص سردية تخلوا من الوثائق الحقيقية والمتنوعة، كما أن الشخصيات التي وردت اسماؤها في التحقيق لم تمنح حق الرد وهو جهد غير متعوب عليه، ولم يبذل معدوا التحقيق الجهد الكافي لتدقيق المعلومات والتحقق منها.

 

ان الأستمرار في نشر مثل هذه التحقيقات يسيئ كثيرا لشبكة اريج وتاريخها المهني الكبير ويهز ثقة طلابها وصحفيي الاستقصاء الذين تدربوا على يديها مثلما يهز ثقة قراءها العرب بها وشركائها الإقليميين

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!