وكالة الأنباء الفرنسية تكشف تفاصيل العملية الإرهابية التي استهدفت موكبا يقل مسؤولين في عدن

قبل _WEEK 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

(وكالة الصحافة الفرنسية أ ف ب) قُتل ستة أشخاص الأحد في انفجار سيارة ملغومة استهدف موكبا يقل مسؤولين في عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية، وفق مصادر أمنية أوضحت أن المسؤولين نجوا من الانفجار.

وقال مصدر أمني يمني لوكالة فرانس برس "انفجرت سيارة ملغومة كانت تقف في الخط العام بشارع المعلا أثناء مرور موكب مسؤولين بينهم محافظ عدن أحمد لملس ووزير الزراعة والأسماك سالم السقطري وقيادي آخر".

وبحسب المصدر، نجا المسؤولون الثلاثة من الانفجار.

وأفاد المصدر عن مقتل خمسة من مرافقين الشخصيات، وإصابة 11 شخصا بينهم ثلاثة مدنيين. وتوفي مصاب في وقت لاحق متأثرا بجراحه، ما رفع الحصيلة إلى ستة قتلى.

وتشكّل عدن، المدينة الساحلية الجنوبية، المقرّ المؤقت للحكومة اليمنية منذ أن طردها المتمرّدون الحوثيون من العاصمة صنعاء في الشمال في 2014.

ولملس ووزير الزراعة مسؤولان في المجلس الانتقالي الجنوبي، الذراع السياسية للانفصاليين الجنوبيين الذين انضموا العام الماضي الى حكومة وحدة تقاتل الحوثيين المدعومين من إيران في شمال البلاد، بعد مواجهات عنيفة مع القوات الحكومية.

- عملية "إرهابية" -

وأمر رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك "الجهات المختصة بإجراء تحقيق عاجل حول ملابسات العملية الإرهابية الجبانة وتعزيز اليقظة الأمنية لتفويت الفرصة على كل من يستهدف أمن واستقرار عدن"، وفق ما أوردت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".

ونقلت الوكالة أن المحافظ والوزير أكدا "أنهما بحالة جيدة ولم يمسهما مكروه".

وأكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في بيان نقلته وكالة "سبأ" أنه قام بتوجيه "كافة الأجهزة الحكومية التنفيذية والأمنية والعسكرية باتخاذ الاجراءات اللازمة والكفيلة باستتباب الأمن والاستقرار".

ووصف هادي الهجوم ب "عمل إرهابي غادر وجبان".

ولم تتبنّ أي جهة حتى الآن التفجير الذي يعدّ الأكثر عنفا في عدن منذ الانفجار الذي استهدف مطار عدن في 30 كانون الأول/ديسمبر الفائت بصواريخ بالستية.

واستهدف الهجوم في حينه مبنى المطار عند وصول أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة إليه وأدى إلى سقوط 26 قتيلا على الأقل، من بينهم ثلاثة موظفين في اللجنة الدولية للصليب الأحمر وصحافي.

واتهمت الحكومة في حينه الحوثيين بتنفيذ الاعتداء. وأفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة بعد أشهر أن الاعتداء نفذ بصواريخ شبيهة بتلك التي يستعملها الحوثيون وقد أطلقت من مناطق واقعة تحت سيطرتهم.

وكان اليمن الجنوبي مستقلا الى أن أعيد توحيد البلاد في العام 1990، لكن بقي هناك تيار مؤيد للانفصال.

وتضم القوات الموالية للحكومة في الجنوب حيث تتمركز السلطة، فصائل مؤيدة للانفصال عن الشمال بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي. وخاضت هذه الفصائل في 2019 معارك مع القوات الحكومية، متهمة الحكومة بالفساد.

وعملت السعودية على إنهاء الخلافات، وتوسطت لتشكيل حكومة تمثّل كل الفصائل بهدف التفرغ لمقاتلة الحوثيين الذين اقتربوا من السيطرة على مأرب، آخر معاقل الحكومة في شمال اليمن المجاور للمملكة.

- "مخطط تآمري" -

وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان إن التفجير يأتي في وقت "انهيار الجبهات في شبوة ومأرب لصالح ميليشيات الحوثي الإرهابية، في مخطط تآمري مشترك وخطير يستهدف الجنوب كافة والتحالف العربي، علاوة على أنها تستهدف أمن العاصمة عدن".

وصعّد الحوثيون في شباط/فبراير عملياتهم العسكرية للسيطرة على مأرب، وأوقعت المعارك منذ ذلك الوقت مئات القتلى من الجانبين. ومن شأن سيطرتهم على هذه المنطقة الغنية بالنفط أن يسهّل توسّعهم إلى محافظات أخرى، ويعزّز موقفهم التفاوضي في أي محادثات سلام مقبلة.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ 2014 بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين. وشهد النزاع تصعيدا مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 لوقف تقدم الحوثيين بعد سيطرتهم على صنعاء، ودعم قوات الحكومة.

وتسبب النزاع بانهيار في قطاعات الصحة والاقتصاد والتعليم وغيرها في البلاد، فيما يعيش أكثر من 3,3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات حيث تتفشى الأمراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس)

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!