عاد الى عدن بغرض المغادرة منها الى مصر ليكون الزعيم معين!

قبل 2 _WEEK | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

 

 أثارت العودة المفاجئة لرئيس الوزراء معين عبدالملك الى العاصمة المؤقتة عدن استغراب الكثير من المتابعين للشأن السياسي اليمني،

 

فالظروف التي أدت لمغادرة الحكومة عدن في مارس الماضي لم  تتحسن بل تغيرت للأسوأ على كافة المستويات الامنية والاقتصادية والسياسية والخدماتية، وبالتالي فالعودة غير مفهومة وغير مبررة خاصة وأن المشاورات التي تمت مؤخرا بين الحكومة والانتقالي لم تفض لاتفاق يضمن عودة الحكومة وتوفير بيئة مناسبة تمكنها من مزاولة عملها.

 

والسوال الذي يطرح نفسه؛ لماذا عاد معين بهذه الكيفية؟ ولماذا عاد بمفرده ما دام والهدف كما قال معالجة الاوضاع الاقتصادية والأمنية المتدهورة؟ إذ ان هذه المعالجات تستدعي تواجد الوزراء المعنيين على الأقل مثل وزير المالية والداخلية والكهرباء وغيرهم.

 

 

وحتى تتضح الصورة أكثر فمن المزمع قيام رئيس الوزراء معين عبدالملك بزيارة جمهورية مصر العربية والالتقاء برئيس الوزراء المصري في زيارة مرتبة سلفا، وهنا اراد معين صناعة هالة من الزعامة والكاريزما حول ذاته، إذ أن زيارته لمصر حينما تكون من الاراضي اليمنية ومن العاصمة المؤقتة عدن يكسبها بعدا بطوليا على المستوى الشخصي.

 

 

يدرك معين أن رئيس الجمهورية غير قادر على العودة الى العاصمة المؤقتة عدن والتواجد فيها وهذا أحد اسباب السخط الشعبي على الرئيس وعلى كل الحكومة، لكن رئيس الوزراء الذي يقدم نفسه أنه مقبول من كل الاطراف وأنه خيار مناسب للجميع قادر على العودة الى الداخل في اي وقت ومزاولة نشاطه من عدن، إن هذا الفعل يمنحه حضورا مميزا ويجعله بديلا مناسبا حتى للرئيس هادي في حال التفكير خارج الصندوق.

 

 

في منتصف يوليو 2020م زار معين عبدالملك مصر رفقة عدد من وزراء حكومته، انطلقت الزيارة من الرياض الى القاهرة والعودة الى الرياض، هذه المرة أرادها معين زيارة مختلفة بكل المقاييس، الزعيم يتحرك من أرضه ومن بين شعبه، نشاط يكون هو بطله الوحيد ولذلك لم يأخذ معه حتى الوزراء الذين من المزمع أن يكونوا معه ضمن الوفد الحكومي الذي سيزور مصر.

 

 

الكثير من الوزراء تفاجأوا بعودة معين الى شبوة ومنها الى عدن، وحتى اليوم حين تسال بعض الوزراء عن سر العودة لا يمتلكون أي جواب، وحينما تستفسر منهم هل يتم ترتيب عودتهم، يهزون رؤوسهم حيرة واستغراب.

 

 

أراد معين خطف الاضواء وتسليط الكاميرات عليه وحده، وها هو في العاصمة المؤقتة عدن بدون حتى طاقمه، إنها زيارة خاطفة لتلميع نفسه استعدادا للمتغيرات التي يعد ذاته ليكون أحد الخيارات التي ستحكم اليمن. 

 

  الطموح الشخصي لدى معين عبدالملك طاغ، رغم أنه يدرك أنه أضعف رئيس حكومة مرت في تاريخ اليمن، ويدرك أيضا أن الجميع يدرك هذه الحقيقة، ويدرك أيضا أنه محل احتقار الجميع على المستوى الشعبي والحزبي، لكن الذي يقترب من الرئيس هادي ويعرفه عن قرب يسيل لعابه ليكون البديل ويتهيأ له أن الفرصة التي دفعت بهادي لكرسي الرئاسة كفيلة بإيصاله اليها، وهذا حال معين!

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!