ترقب الإعلان عن الحكومة الأفغانية الجديدة في ظل معارك ببانشير

قبل شهر 1 | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

لا تزال أفغانستان تنتظر الجمعة إعلان حكومتها الجديدة بعد قرابة ثلاثة أسابيع من عودة طالبان إلى السلطة، فيما لا تزال الحركة تواجه جيب مقاومة في وادي بانشير.

كان ينتظر أن يعلن الجمعة عن السلطة التنفيذية الجديدة التي سيتم التدقيق فيها عن كثب من الأفغان والمجتمع الدولي غير المقتنع حتى الآن بوعود الحركة الإسلامية حول انفتاحها. لكن ناطقا باسم طالبان كشف لوكالة فرانس برس أنه لن يتم الإعلان عن تشكيلتها قبل السبت على أقرب تقدير.

وعادت طالبان إلى السلطة بعدما أطاحها تحالف بقيادة الولايات المتحدة قبل عشرين عاما، ووعدت بتشكيل حكومة "جامعة".

لذلك فإن تشكيل حكومة جديدة سيكون بمثابة اختبار للرغبة الحقيقية في التغيير التي أظهرتها الحركة الإسلامية التي اتسم عهدها الاول (1996-2001) بسياسة وحشية تجاه النساء والمعارضين.

ورغم ذلك، قد تبقى الدعوات إلى ضم النساء للحكومة الجديدة غير مسموعة في ضوء التصريحات الأخيرة.

وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس المكتب السياسي للحركة محمد عباس ستانيكزاي الاربعاء لإذاعة "بي بي سي" الناطقة بلغة البشتون، إن النساء سيتمكنّ من مواصلة العمل لكن "قد لا يكون لهن مكان" في الحكومة المستقبلية او في مناصب أخرى رفيعة.

ودفع هذا الاحتمال ناشطات أفغانيات للنزول إلى الشوارع، وشاركت حوالى 50 امرأة في تظاهرة ندر مثيلها للمطالبة بحق العمل والاحتجاج على تغييب المرأة عن مؤسسات الحكم في هرات وهي مدينة كبيرة في غرب أفغانستان قرب الحدود الإيرانية.

وقالت بصيرة طاهري إحدى منظمات الاحتجاج لوكالة فرانس برس إنها تريد أن تضم حركة طالبان نساء إلى الحكومة الجديدة. وأضافت "نريد ان تجري طالبان مشاورات معنا" قائلة "لا نرى نساء في تجمعاتهم واجتماعاتهم".

- "طريق الحرب" -

على الصعيد العسكري، نشبت مواجهات جديدة في وادي بانشير بين قوات طالبان وجبهة المقاومة الوطنية التي يقودها أحمد مسعود.

وكان مسعود قد قال "عرضت طالبان تخصيص مقعدين لجبهة المقاومة الوطنية في الحكومة التي يريدون تشكيلها فيما نطالب بمستقبل أفضل لأفغانستان". وتابع "لم نفكر حتى في" عرضها، مقدرا أن طالبان "اختارت أن تسلك طريق الحرب".

في الأسابيع الأخيرة، أقامت حركة طالبان اتصالات مع شخصيات أفغانية معارضة على غرار الرئيس السابق حامد كرزاي، ونائب الرئيس السابق عبد الله عبد الله.

ومن بين السيناريوهات المحتملة المتداولة، يتوقع أن يمارس زعيم طالبان الملا هبة الله أخوند زادة السلطة العليا كزعيم ديني للبلاد، وفقا لقناة تولو نيوز التلفزيونية الأفغانية الخاصة.

وستعهد مسؤولية إدارة الحكومة إلى شخص آخر. ومن المتوقع أن يشغل المؤسس المشارك للحركة عبد الغني بردار، منصبا مهما داخل الحكومة، وفقا لتولو نيوز.

بالنسبة إلى مارتن فان بيجلرت من شبكة المحللين الأفغان، فإن الحركة "لم تكن مستعدة مطلقا للرحيل المفاجئ للرئيس أشرف غني في 15 آب/أغسطس ولسقوط كابول في أيدي مقاتليها بهذه السرعة".

وأضافت في مذكرة نشرت الأربعاء "لم تعدّ خطة مفصلة أو سياسة حكومية" مشيرة إلى إن الحركة "منقسمة الآن بشأن الطريق الواجب اتباعه".

- ممرات إنسانية -

لكن الوقت ينفد نظرا إلى التحديات العديدة التي تواجه القادة الجدد للبلاد.

ويعد الاقتصاد التحدي الأكثر إلحاحا إذ جمّدت المساعدات الدولية المقدمة لأفغانستان، إحدى أفقر دول العالم والتي يعتمد اقتصادها عليها إلى حد كبير.

مع ذلك، وردت العديد من الأنباء الإيجابية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية التي ساهمت في التخفيف من قتامة الصورة إلى حد ما. فأعلنت شركة ويسترن يونيون للتحويلات المالية الخميس استئناف عملها في البلاد. ويعتمد العديد من الأفغان على الأموال التي يرسلها أقاربهم في الخارج.

وأعربت قطر التي تصدرت مشهد المفاوضات الدولية مع حكام أفغانستان الجدد، عن أملها الجمعة في فتح "ممرات إنسانية" في المطارات الأفغانية خلال 48 ساعة.

من جانبها، أعلنت الأمم المتحدة التي حذّرت الثلاثاء من وقوع "كارثة إنسانية"، استئناف مساعداتها الإنسانية في شمال أفغانستان وجنوبها، فيما أعلنت شركة "أريانا للخطوط الجوية الأفغانية" استئناف رحلاتها الداخلية.

كذلك، تعهدت الصين إبقاء سفارتها في أفغانستان وزيادة مساعدتها للبلاد التي مزقتها عقود من الصراع، وفقا لناطق باسم طالبان.

وفي موسكو، أعرب الرئيس فلاديمير بوتين عن أمله في أن تتصرف طالبان بشكل "متحضّر".

وعرضت دول الاتحاد الأوروبي الجمعة شروطها لإقامة علاقات مستقبلا مع طالبان، وقررت التنسيق معها لضمان وجود أوروبي مدني في كابول للمساعدة في عمليات الإجلاء في حال سمحت الظروف الأمنية بذلك.

ويفترض أن يبدأ وزير الخارجية الإيطالي الجمعة جولة تشمل أوزبكستان وطاجيكستان وقطر وباكستان. ومن المقرر أن يزور نظيره البريطاني المنطقة الأسبوع المقبل.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!