رداً على الانتقادات.. بوريس جونسون يعد بدعم اللاجئين الأفغان

قبل 3 _WEEK | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

أكد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الأربعاء أن المملكة المتحدة "تدين بالكثير" للأفغان الذين عملوا مع حلف شمال الأطلسي في بلدهم، واعدا باستقبال "حار" لآلاف اللاجئين منهم، بينما تواجه إدارته انتقادات لإدارتها عمليات الإجلاء من أفغانستان.

وتواجه حكومة جونسون انتقادات بعد معلومات تفيد أن آلاف الأفغان الذين ساعدوا الحلف الأطلسي والمؤهلين للانتقال إلى بريطانيا بموجب "سياسة إعادة التوطين والمساعدة" علقوا في أفغانستان وأصبحوا تحت رحمة طالبان.

تمكن أكثر من ثمانية آلاف من الأفغان من مغادرة بلدهم. وأعلنت الحكومة البريطانية الأربعاء أنها ستمنحهم تصريح إقامة فوريًا لأجل غير مسمى للبقاء وأنها ستخصص 15 مليون جنيه إسترليني لأماكن إضافية في المدارس ولدعم حصولهم على الخدمات الصحية.

وفي حديثه عن ما أسماه "عملية الترحيب الحار"، قال بوريس جونسون في بيان "ندين بالكثير للذين عملوا مع القوات المسلحة في أفغانستان وأنا مصمم على منحهم مع عائلاتهم الدعم الذي يحتاجونه لإعادة بناء حياتهم هنا في المملكة المتحدة".

وأضاف "أعلم أن هذا سيكون وقتا صعبا جدا لكنني آمل أن يستمدوا الحماسة من موجة الدعم والكرم التي أعرب عنها الجمهور البريطاني فعليا".

وقالت الحكومة إن الإجراءات "ستمنح الأفغان اليقين والاستقرار لإعادة بناء حياتهم بحقوق بلا قيود في العمل وخيار التقدم بطلب للحصول على الجنسية البريطانية في المستقبل".

وكانت لندن أعلنت أن الأفغان الذين عملوا لحساب بريطانيا في بلدهم وتم إجلاؤهم إلى المملكة المتحدة سيُمنحون حقوق إقامة غير محدودة والحق في العمل وطلب الحصول على الجنسية البريطانية في الوقت المناسب. وسيحصل هؤلاء على خدمات صحية مجانية ودروس للغة الإنكليزية ومنح جامعية في إطار هذه العملية الحكومية.

- "عار" -

لكن مسؤولين حاليين وسابقين دانوا الحكومة، مشيرين إلى أنه كان من الممكن إنقاذ المزيد.

ونقلت صحيفة "ذي أوبزرفر" الأحد عن أحد المبلغين في وزارة الخارجية أنه لم تتم قراءة خمسة آلاف رسالة الكترونية أرسلها نواب وجمعيات للإبلاغ عن حالات أفغان معرضين لخطر الانتقام من طالبان.

وكان وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب واجه انتقادات حادة لأنه لم يقطع عطلة كان يمضيها على الشاطئ عندما سيطرت طالبان على السلطة.

وقال وزير لم يذكر اسمه لصحيفة صنداي تايمز "أعتقد أنه كان بإمكاننا إخراج بين 800 وألف شخص إضافي".

من جهته، صرح وزير الدفاع البريطاني بن والاس الجمعة أنه تعذر إجلاء عدد يصل إلى 150 بريطانيا وما بين 800 و1100 أفغاني.

وإلى جانب برنامج "سياسة إعادة التوطين والمساعدة"، تطبق بريطانيا خطة لإعادة توطين الأفغان الذين يفرون من وطنهم، مع تقديرات بأن يصل عددهم إلى حوالي خمسة آلاف شخص هذا العام وحده وعشرين ألفا في المجموع.

وقالت وزيرة إعادة التوطين فيكتوريا أتكينز لشبكة سكاي نيوز الأربعاء إنه لم يتقرر بعد ما إذا كان أولئك الذين يصلون بموجب هذه الخطة سيحصلون على تصريح بالبقاء لأجل غير مسمى.

في الوقت نفسه، سيتم استجواب راب حول هذا الموضوع الأربعاء من قبل أعضاء لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية.

وقال رئيس هذه اللجنة النائب المحافظ توم توغندات الذي خدم في أفغانستان إن "الأسبوعين الأخيرين كانا صعبين لكثيرين منا: غضب وعار وحتى ارتياب". وأضاف "لم نعتقد يوما أننا سنرى اليوم الذي تدير فيه قوات حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة ظهرها للشعب الأفغاني".

وتابع أن "الكثير من تلك المشاعر العفوية تحولت إلى أسئلة حول مستقبل السياسة الخارجية للمملكة المتحدة"، متسائلا "كيف سنتعامل مع طالبان؟ كيف ستؤثر أفغانستان على استراتيجيتنا الإقليمية؟ كيف ستحاسب الحكومة طالبان على انتكاسات في مجال حقوق الإنسان؟".

من جهتها، قالت أتكينز إن الحكومة ستستخدم "كل ما تملكه من وسائل ... لضمان التزام طالبان" بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يطالبها بالسماح بمرور آمن للذين يسعون إلى مغادرة أفغانستان

- مشاورات -

يأتي ذلك بينما أكدت الحكومة البريطانية لوكالة فرانس برس الأربعاء توجه السير سايمن غاس الممثل البريطاني الخاص لعملية الانتقال في أفغانستان، إلى الدوحة للقاء قادة من طالبان من أجل تأمين "مرور حر" لرعايا بريطانيا وحلفائها إلى خارج أفغانستان.

وقال المتحدث باسم الحكومة في بيان إن السير سايمن غاس "يلتقي ممثلين كبارًا من طالبان لتأكيد أهمية مرور حر من أفغانستان للمواطنين البريطانيين والأفغان الذين عملوا معنا"، في أول تأكيد علني لوجود مساع دبلوماسية بين لندن وطالبان.

وكان وزير الخارجية البريطاني صرح الثلاثاء أن مشاورات تجري مع الدول المجاورة لأفغانستان لتسهيل خروجهم من البلاد، موضحا أن بريطانيا ستسعى إلى دفع طالبان إلى احترام التزامها توفير ممر آمن.

وكانت لندن انضمت إلى الولايات المتحدة في عملية ضخمة لإجلاء أكثر من مئة ألف شخص من أفغانستان بعد استسلام الجيش الأفغاني لطالبان.

وأجلت بريطانيا أكثر من 15 ألف شخص من أفغانستان منذ 13 آب/أغسطس بينهم أكثر من ثمانية آلاف أفغاني عملوا مع البريطانيين في بلدهم في وظائف بينها الترجمة الفورية.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!