مصير مطار كابول في صلب محادثات دولية مكثفة

قبل 2 _WEEK | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

من سيدير مطار كابول بعد انسحاب الأميركيين وحلف شمال الأطلسي؟ لا تزال هذه المسألة الحساسة بالنسبة لحركة طالبان وكذلك للدول الغربية التي لن تكون عندها قد أجلت من أفغانستان جميع المرشحين للمغادرة، في قلب المحادثات الدولية المكثفة والمعقدة.

في الأول من أيلول/سبتمبر، أي بعد أربعة أيام، سيصبح مطار حامد كرزاي تحت مسؤولية القادة الإسلاميين الجدد للبلاد الذين أكدوا الجمعة أنهم أحكموا "السيطرة" على بعض أجزاء "القسم العسكري" الذي أخلته الولايات المتحدة.

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس الجمعة "أننا نرحل من هنا في 31 آب/أغسطس. في هذا التاريخ، سنعيد المطار إلى الأفغان"، قاطعاً الطريق أمام أي تكهّن باحتمال أن تكون هناك سيطرة دولية على المطار.

إلا أن الحكومة الأفغانية انهارت أمام حركة طالبان التي أمسكت بزمام السلطة منذ منتصف آب/أغسطس، بدون أن تكون قد وضعت هيكلية لحكمها.

وقال برايس إن "إدارة مطار ليست أمراً بسيطاً" مضيفاً "ربما سيكون من غير المنطقي توقع أن تكون هناك عمليات ملاحة طبيعية في الأول من أيلول/سبتمبر".

طرح وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن فرضية إغلاق موقت للمطار اعتباراً من الأربعاء.

وتحدث عن محادثات "نشطة جداً" بين "دول المنطقة" لاحتمال "لعب دور من أجل إبقاء المطار مفتوحاً" أو "إذا لزم الأمر، إعادة فتحه في حال أغلق لبعض الوقت".

وأكد وزير الخارجية أن مصير المطار مهمّ بشكل خاص بالنسبة لطالبان التي لا ترغب في أن تكون على رأس أفغانستان مقطوعة عن العالم وتأمل في رؤية المساعدات الدولية تتدفق إلى البلاد.

- دور لوجستي لأنقرة؟ -

هذا الأمر مهمّ أيضاً للدول الغربية الراغبة في مواصلة إجلاء رعاياها وعدد كبير من الأفغان الذين لم يتمّ إجلاؤهم في إطار الجسر الجوي الذي أُقيم منتصف آب/أغسطس وسينتهي الثلاثاء.

حتى الآن كان حلف شمال الأطلسي يؤدي دوراً رئيسياً في هذا الملف. فقد كان موظفوه المدنيون يهتمّون بمراقبة حركة الملاحة الجوية والإمدادات بالوقود والتواصل، فيما كانت وحدات عسكرية تركية وأميركية وبريطانية وأذربيجانية مكلّفة الأمن.

ومع اقتراب موعد انسحاب القوات الدولية، طُرحت مراراً مسألة أن تحتفظ تركيا بمسؤوليتها ضمان أمن محيط المطار، على أمل أن يوافق الإسلاميون على أن تبقى قوة صغيرة لهذا البلد ذات الغالبية المسلمة، رغم أنه عضو في حلف الأطلسي.

لكن ما إن وصلت طالبان إلى الحكم حتى كررت بشكل واضح أنها لن تقبل بأن يبقى أي جندي أجنبي في أفغانستان بعد 31 آب/أغسطس، وبدأ الجنود الأتراك انسحابهم.

غير أن المفاوضات مستمرة على المستوى المدني.

وبعد المحادثات الأولى بين مبعوثي أنقرة وحركة طالبان في كابول، كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة أن المتمردين السابقين يريدون تأمين المطار بأنفسهم، طالبين من تركيا أن تكون مسؤولة عن المسائل اللوجستية.

لكنه أضاف "سنتخذ قراراً ما إن يعود الهدوء" مشيراً إلى أن الهجوم الانتحاري الدامي الذي وقع الخميس في محيط المطار يُظهر مدى تعقيد هذه المهمة.

وإضافة إلى تركيا، تشمل المحادثات قطر وأطرافا مشغلة خاصة، فيما يطالب الأميركيون بدور "الميسّرين".

إلا أن الموضوع حساس إلى حدّ بعيد لأنه يتجاوز مسألة الأمن، فالمطار ليس بحال جيدة، بحسب مسؤولين أميركيين. ويعتبر هؤلاء أن باستثناء الجيش الأميركي، ليس هناك عدد كبير من الاطراف في العالم يستطيعون تولي مسؤولية تأمين المطار في ليلة وضحاها.

وأنهى خبراء أميركيون وغربيون في حركة النقل الجوي تقييماً لمطار حامد كرزاي لمعرفة إلى أي مدى يمكن أن تُستأنف سريعاً الرحلات الجوية، وفق ما أعلن نيد برايس الجمعة.

ويحذّر مسؤولون آخرون بشكل صريح من رفض كثير من الطائرات الهبوط في كابول ما دامت طالبان لم تعطِ ضمانات حقيقية للأمن وحسن تشغيل البنى التحتية.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!