في أول زيارة له للبيت الأبيض.. بينيت يعرض خطة لاحتواء إيران

قبل 3 _WEEK | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

يعتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت الضغط على الرئيس الأمريكي جو بايدن من أجل تشديد موقفه تجاه إيران خلال أول زيارة يقوم بها للبيت الأبيض، مع عدم وجود احتمالات تذكر لأن تقود محادثاتهما إلى استئناف التحرك إزاء عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ومع ذلك عبرت إسرائيل والولايات المتحدة عن الأمل في أن يرسم اجتماع الخميس مسارا إيجابيا لعلاقات بايدن مع بينيت، وهو سياسي من اليمين المتطرف ومليونير في مجال التكنولوجيا المتقدمة أنهى مسيرة بنيامين نتنياهو التي استمرت 12 عاما رئيسا لوزراء إسرائيل.

ومن شأن ذلك أن يمثل تناقضا صارخا مع توتر دام سنوات بين المحافظ نتنياهو، الذي كان وثيق الصلة بالرئيس السابق دونالد ترامب، وبين آخر إدارة ديمقراطية بقيادة باراك أوباما الذي كان بايدن نائبه.

وقال بينيت لدى مغادرته إلى واشنطن من مطار بن جوريون في تل أبيب يوم الثلاثاء "هناك إدارة جديدة في الولايات المتحدة وحكومة جديدة في إسرائيل وأنا أجلب معي من القدس روح تعاون جديدة".

وتمنح الزيارة الإدارة الأمريكية فرصة لإظهار أن الأمور تسير كالمعتاد مع أوثق حلفائها في الشرق الأوسط بينما تجابه وضعا فوضويا في أفغانستان، كبرى أزمات بايدن في مجال السياسة الخارجية منذ توليه السلطة.

لكن إسرائيل تواجه مخاوف من واشنطن بشأن نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، على أراض يسعى الفلسطينيون لأن تكون ضمن دولة لهم. وغاب الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن تلك القضية إبان حكم ترامب.

وبينيت أقل إثارة في تصرفاته من نتنياهو لكنه كان حازما مثله في التعهد علنا بعدم السماح لإيران، التي تعتبرها إسرائيل تهديدا وجوديا، بصنع سلاح نووي، فأبلغ حكومته في اجتماع يوم الأحد بأن الوضع يمر بمرحلة حرجة.

وقال بينيت إنه سيقول لبايدن "هذا هو وقت إيقاف الإيرانيين وليس إعطاءهم شريان حياة في شكل معاودة الانضمام لاتفاق نووي منقض".

وقال مسؤول أمريكي إن توسلات بينيت المتوقعة لإدارة بايدن أن تتخلى عن جهودها لإحياء الاتفاق لن تؤتي أُكُلها على الأرجح.

وأشادت إسرائيل بقرار ترامب عام 2018 بخصوص انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق المبرم بين القوى العالمية الست وإيران. واعتبر ترامب أن الاتفاق يحمل في طياته مميزات وفوائد جمة لطهران، ومن ثم عاود فرض العقوبات الأمريكية عليها.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير اطّلعت عليه رويترز الأسبوع الماضي إن إيران سرّعت مستوى تخصيب اليورانيوم إلى درجة قريبة من النسبة اللازمة لصنع أسلحة.

وتنفي إيران دوما سعيها لصنع قنبلة، لكن التخصيب زاد من التوتر مع الغرب بينما يسعى الجانبان لاستئناف المحادثات بشأن إحياء اتفاقهما الذي يحد من أنشطة إيران النووية مقابل رفع العقوبات.

* خطة إسرائيلية بشأن إيران

أبلغ بينيت حكومته بأنه سيقدم لبايدن "خطة منظمة صغناها في الشهرين الماضيين لكبح جماح الإيرانيين، سواء في المجال النووي أو فيما يتعلق بالعدوان الإقليمي". ولم يعط تفاصيل أخرى.

وقال للصحفيين في المطار بتل أبيب إنه سيطلع بايدن على النتائج التي توصلت إليها إسرائيل من حملة الجرعات المعززة من لقاحات فيروس كورونا الهادفة إلى السيطرة على السلالة دلتا.

وبينيت (49 عاما) هو ابن أمريكيين هاجرا إلى إسرائيل. وسبقت له رئاسة مجلس المستوطنين الإسرائيلي الرئيسي في الضفة الغربية، ويرأس حاليا ائتلافا غير متجانس من اليسار واليمين والوسط والأحزاب العربية.

وفي ظل استحالة حدوث إجماع فعليا داخل الحكومة الإسرائيلية المتنوعة على إقامة دولة فلسطينية، فمن غير المتوقع أن يضغط بايدن ومعاونوه على بينيت لتقديم أي تنازلات كبرى للفلسطينيين في أول زيارة خارجية له.

ومن المتوقع أن يتحدث الزعيمان لفترة وجيزة أمام مجموعة من المراسلين الممثلين لشبكات إعلامية خلال محادثاتهما في المكتب البيضاوي لكن لن يعقدا مؤتمرا صحفيا مشتركا.

ولكن حتى مع عدم وجود علامة تذكر على ضغوط أمريكية لاستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين التي انهارت عام 2014، تواجه إسرائيل مخاوف من واشنطن بشأن نشاطها الاستيطاني في مناطق احتلتها في حرب عام 1967.

وأوضحت إدارة بايدن بالفعل أنها تعارض المزيد من التوسع الاستيطاني على الأرض المحتلة التي يسعى الفلسطينيون لأن تكون ضمن دولتهم. وتعتبر معظم الدول مثل هذه المستوطنات غير شرعية، وهو ما ترفضه إسرائيل.

ويتحسس بينت الخطى إلى الآن فيما يتعلق بقضية المستوطنات، وهو الذي دعا من قبل إلى ضم أجزاء من الضفة الغربية.

وأُرجئت الأسبوع الماضي موافقة مقررة على بناء 2200 منزل جديد للمستوطنين، إلى جانب 800 منزل للفلسطينيين، في محاولة على ما يبدو لتجنب الاختلاف مع واشنطن قبيل زيارة بينيت، التي قال إنها ستشمل لقاءات يوم الأربعاء مع وزيري الخارجية أنتوني بلينكن والدفاع لويد أوستن.

لكن التوتر والعنف المتزايدين على امتداد حدود إسرائيل وغزة، بعد ثلاثة أشهر من حرب دامت 11 يوما بين القوات الإسرائيلية والنشطاء الفلسطينيين، قد يلقيان بظلالهما على زيارة بينيت.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!