مظاهرة حاشدة في تعز تندد بتفشي الجريمة وتطالب بمحاسبة قيادات أمنية وعسكرية متورطة في ارتكاب جرائم وانتهاكات.. وقائد محور تعز: ما حدث في بير باشا قضية جنائية

قبل شهر 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

خرجت مظاهرة حاشدة، صباح اليوم السبت، في مدينة تعز، منددة بتفشي الجريمة، وغياب القضاء وإفلات المجرمين من العقاب، ومطالبة بمحاسبة قيادات أمنية وعسكرية متورطة في ارتكاب جرائم وانتهاكات.

وردد المشاركون في المظاهرة التي دعت لها الحركة الشعبية لإنقاذ تعز (يكفي)، الهتافات المناوئة لملشنة القوات الحكومية في المحافظة. كما رفعوا لافتات كتب عليها العديد من العبارات المنددة بالفوضى، والتضامن مع أسرة الحرق التي صفت عصابة تتبع محور تعز عدد من أبنائها.

كما طالب المشاركون، بضبط أفراد العصابات المتورطة بارتكاب جرائم ضد المدنيين ونهب ممتلكاتهم، وإقالة ومحاسبة القادة العسكريين والأمنيين الذين يشكلون حماية للمطلوبين أمنياً، الذين ينتسبون للألوية العسكرية في محور تعز العسكري.

ورفع المحتجون خلال التظاهرة الشعبية التي انطلقت من باب موسى مروراً بشارع جمال وصولا إلى أمام مبنى ديوان المحافظة، لافتات تحوي صور ضحايا الانفلات الأمني وجرائم التصفية في تعز، والتي كان آخرها جريمة القتل والتنكيل بأسرة الحرق.

كما تضمنت الشعارات، مطالب بتصحيح الاختلالات الحاصلة في قوات الجيش والأمن وإعادة بنائهما على أسس مهنية ووطنية، وإعلان نتائج التحقيق في جرائم المقابر الجماعية التي تم اكتشافها السنة الماضية وتقديم الجناة للعدالة.

ومن الشعارات التي رفها المشاركون: “إصلاح اختلالات الجيش والأمن أساس الإصلاح الشاملة”، “يكفي تعطيل مؤسسات الدولة”. “تصفية أبناء الحرق واقتحام بيوتهم تم بسلاح الدولة”، “يكفي تحصين للقتلة وتعطيل إجراءات التقاضي”. “مطلبنا إقالة جميع القيادات العسكرية والأمنية المتورطة في انتهاكات حقوق الانسان ومحاكمتهم”، “جيشنا هم الشهداء والجرحى والمرابطين في الجبهات”، “لكل زمان دولة ورجال عدا في تعز لا دولة.. ولا رجال”.

وقال بيان صدر عن المسيرة، ألقاه الدكتور عبدالرحمن الأزرقي، المنسق العام لحركة (يكفي..)، إن “الاحتشاد الجماهيري  يأتي تأكيدًا على نهج الخيار المدني السلمي في عملية التغيير. وكتعبير جاد وعملي أن تعز مازالت قادرة على أن تدافع عن مدنيتها والمشروع الوطني. ومازالت قادرة أن تقهر الة القتل والفوضى والموت والهلاك والفساد، والانتصار لقيم الدولة المدنية الحديثة والقانون والمواطنة وحقوق الإنسان”.

وأضاف البيان، إن “مشكلة ومحنة مدينة تعز الاساسية هي فشل وفساد قيادات مؤسسة الجيش والأمن. وإن المدخل الأساسي للإصلاح والتغيير في تعز هو في تحقيق إصلاحات جوهرية وبنيوية في مؤسسة الجيش والأمن”.

وتابع: “الوضع في تعز بات أكثر خطورة على حياة سكان المحافظة وأمنهم وسلامتهم، جراء  تنامي انتهاكات حقوق الإنسان وتفشي الجريمة. واتساع رقعة المظالم ونهب الأراضي والسطو على موارد المحافظة وتعطيل عمل مؤسسات الدولة. وانتشار المظاهر المسلحة والعسكرة الكاملة للفضاء المدني”.

وأشار البيان، إلى “استمرار تغييب المخفيين قسرا ووجود سجون سرية وتعطيل اجراءات التقاضي في عدد من جرائم الاعدام خارج القانون”.

وتطرق البيان، إلى العديد من “مظاهر الانفلات الأمني، والفوضى والتستر على جرائم المقابر الجماعية، وعدم الكشف عن المتسببين بالجريمة وضحاياها. وتحصين أرباب الجريمة بغطاء أمني وعسكري وسياسي، وافلات المجرمين والجناة من العقاب وتمكينهم من شغل وظائف أساسية في الجيش والأمن”.

كما أوضح البيان، أن “الجريمة البشعة ضد أسرة الحرق والتنكيل بهم، واستمرار الجناة خارج أجهزة الضبط، ليس سوى استمرار لسياسة ونهج تمنح القتلة والمجرمين غطاء من الحماية والحصانة”.

وقال، إن “أبرز المتسببين بالفوضى ومنتهكي حقوق الإنسان ومقوضي أداء مؤسسات الدولة وناهبي مواردها، أفراد وقيادات تنتسب لمؤسسة الجيش ومنذ سنوات ولم تتخذ أي إجراءات جادة تجاههم”.

وأردف: “نقول لهؤلاء: يكفي إرهابا، يكفي قتل خارج القانون، يكفي تعطيلا لمؤسسات الدولة، يكفي نهبا وبيعا لمؤسسات القطاع العام. يكفي نهبا لموارد المحافظة، يكفي افلاتا للمجرمين من العقاب. يكفي التجنيد السري للجيش والأمن من طرف وطيف معين، يكفي إساءة للقاعدة العريضة من أفراد مؤسسة الجيش والأمن. يكفي تدخلا من القيادات العسكرية في شؤون السلطة المحلية والقضائية، يكفي افسادا لهذه المؤسسة الوطنية، وتحزيبا وتطييفا لها”.

وشدد البيان، على تمسكه بعدد من المطالب أبرزها:

- إقالة كافة القيادات العسكرية الفاسدة والمنتهكة لحقوق الإنسان والتي تمنح المجرمين غطاء حمائي وتمكينهم من مقدرات الجيش في الاعتداء على المدينة ومواطنيها وحقوق الناس، ونطالب بسرعة إصدار قرارات رئاسية لقيادات عسكرية من الكفاءات المهنية والوطنية النزيهة وممن لم يسبق تورطهم بالفساد وانتهاكات حقوق الإنسان وذلك كمقدمة لإعادة بناء وهيكلة مؤسسة الجيش والامن على أسس ومعايير مهنية ووطنية.

- القبض على مرتكبي جرائم القتل والنهب المطلوبين أمنيا وتقديمهم للعدالة ولن يتسنى ذلك الا برفع الحصانة والغطاء العسكري من قيادات الجيش عن كل المطلوبين أمنياً من المنتسبين للجيش والأمن ومحاكمتهم محاكمة عادلة، لأن ذلك مقدمة ضرورية لإعادة الاعتبار لمؤسسة الجيش.

- الكشف عن نتائج جرائم المقابر الجماعية المكتشفة قبل عاميين والكشف عن ضحاياها والمتسببين بالجريمة وايصالهم للعدالة واجراء محاكمة عادلة وعلنية وشفافة.

- الكشف عن مصير المخفيين قسرًا وإطلاق سراحهم، وجبر ضررهم، وإغلاق السجون السرية.

- تجريم تدخل مؤسسة الجيش في مهام السلطة المحلية وتحصيل موارد المحافظة، وسرعة إخلاء المنشآت العامة والخاصة من التواجد العسكري.

- اعادة تموضع المعسكرات خارج المناطق المأهولة بالسكان، وإنهاء المظاهر العسكرية من المدينة.

- نطالب رئاسة الجمهورية والحكومة بانتظام سداد رواتب أفراد الجيش والأمن ووضع تدابير مؤسسية جادة لمعالجة الجرحى من خلال تأهيل المستشفيات الحكومية.

- إنهاء الازدواج الوظيفي في المؤسسة العسكرية والأمنية والمؤسسة المدنية من خلال إعمال نظام البصمة لإنهاء مظاهر الازدواج.

كما جدد البيان التأكيد على أن “أساس أي إصلاح حقيقي لن يكون إلا في إعادة إصلاح وبناء مؤسسة الجيش والأمن. وتطهيرها من الفاسدين والمتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان. وذلك كمقدمة لإصلاحات جادة في السلطة المحلية ومكاتبها ومختلف الأصعدة والمجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية”.

ولفت إلى أن مسيرة اليوم “هي تدشين لفعل شعبي مدني سلمي واسع ومستمر، في مواجهه كل مظاهر الفوضى والانفلات لتعافي تعز.

وفي سياق متصل، قال اللواء خالد فاضل قائد محور تعز، نائب رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة إن ما حدث في بير باشا، هي بالأصل أحداث جنائية، وسينال المتورطون فيها جزاءهم، وأكد إن اللجنة الأمنية تحركت وألقت القبض على اثنين منهم، ويتم ملاحقة البقية.

وأوضح أن اللجنة الأمنية في حالة انعقاد دائم ومتابعة مستمرة لهذه القضية، وملاحقة المطلوبين، مشيراً إلى أن محافظة تعز واجهت الكثير من المشاكل الأمنية في المحافظة، ولكن بتعاون وتضحيات الجميع تم التغلب عليها وأصبحت الحالة الأمنية بالمحافظة جيدة رغم قلة الإمكانيات.

وأضاف، في لقاء مع صحيفة 26 سبتمبر الناطقة باسم الجيش، أن المؤسسة العسكرية والأمنية قادرة على مواجهة مثل هذه الأحداث، وستقف بحزم في مواجهتها وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

وأكد فاضل، أنه سيتم الضرب بيد من حديد لكل من يحاول النيل من الجبهة الداخلية وزعزعة الأمن والاستقرار، والتي يستفيد من هذه الأحداث مليشيات الحوثي الإنقلابية، داعياً الجميع لتغليب مصلحة تعز وأمنها على المصالح الضيقة، والتي تصب في مصلحة المليشيات الحوثية.

وخلال السنوات الأخيرة استغلت قيادات عسكرية وأمنية بالمحافظة وآخرون من منتسبيها نفوذهم وارتكبوا العديد من الجرائم والانتهاكات.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!