ميركل تظهر دعما قويا لمرشح حزبها قبل خمسة أسابيع من الانتخابات

قبل شهر 1 | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

أبدت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت دعماً قوياً لرئيس حزبها الاتحاد المسيحي الديموقراطي ارمين لاشيت الذي يواجه صعوبات كبيرة قبل خمسة أسابيع من الانتخابات التشريعية، وأعربت عن "اقتناع تام" بترشحه لخلافتها على رأس المستشارية.

وأثنت المسؤولة الألمانية (67 عاماً) خلال مشاركتها للمرة الأولى في الحملة الانتخابية، على الصفات الإنسانية للاشيت القادر على "بناء الجسور بين الناس".

وقالت "كان من المهم بالنسبة إليه على الدوام جعل كرامة الفرد التي لا تتجزأ محور كل شيء". وأضافت "أنا على اقتناع تام" بأنّه "سيخدم الألمان بهذا النهج" في حين يواجه لاشيت صعوبات قبيل الانتخابات المقررة في 26 أيلول/سبتمبر.

- حذر شديد -

ودافعت ميركل عن قرارها بالتزام الحذر حيال الحملة الانتخابية وترك الحرية للمرشح لخلافتها.

ولكن في ظلّ تراجع المحافظين في استطلاعات الرأي، تسعى المستشارة الألمانية التي ما زالت تحظى بتأييد شعبي قياسي بعد 31 سنة في ميدان العمل السياسي، إلى جمع نقاط لصالح فريقها.

ولا يزال المعسكر المحافظ (الاتحاد الديموقراطي المسيحي وحليفه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي) يتصدر نوايا التصويت، ولكنّه تراجع إلى ما بين 22 و23 بالمئة في مقابل نحو ثلاثين بالمئة قبل بضعة أسابيع.

- تحسن مفاجئ -

وبعدما اضعفته سلسلة من الهفوات، وجّه ارمين لاشيت انتقادات إلى أبرز الخصوم، أي الاشتراكيين الديموقراطيين وانصار البيئة، مؤكداً رغبته في "المواجهة بكلّ ما أوتيت كي لا يحكم هذا البلد أيديولوجيون".

وقال أمام الحضور إنّ حزبه الذي يهيمن على الحياة السياسية في ألمانيا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، "يريد أن يحكم ليس لأننا نشتهي الأمر، وإنّما لأنّه يتوجب علينا أن نحكم كي تسلك ألمانيا الطريق الصواب".

ويأتي بعد المحافظين حاليا الحزب الاشتراكي الديموقراطي. فبقيادة وزير المالية أولاف شولتز حقق هذا الحزب تحسنا مفاجئا بحصوله على 21 بالمئة من نوايا التصويت حسب استطلاعات الرأي الأخيرة.

ومع 17 بالمئة من نوايا التصويت، يمرّ دعاة حماية البيئة بحالة ركود طويل منذ بداية الصيف بعيدا عن الحماسة التي أعقبت إعلان ترشيح أنالينا بيربوك في نيسان/إبريل، حين نجح حزب الخضر في التفوق على المحافظين في استطلاعات الرأي.

وتمكن شولتز رغم افتقاره إلى حضور قوي وإلى قدرات خطابية، من تطوير صورة تؤكد كفاءة الحزب لدى الناخبين، فيما ضاعف أرمين لاشيت وأنالينا بيربوك الاخطاء الفادحة واضطرا للدفاع عن نفسيهما من تهم الانتحال.

كما أدى سوء الإدارة السياسية لأزمة الفيضانات في تموز/يوليو في غرب البلاد من قبل أرمين لاشيت رئيس إحدى المنطقتين اللتين تضررتا من الكارثة، إلى تسريع تراجعه وصعود الحزب الاشتراكي الديموقراطي.

وكان لصور ظهر فيها يضحك خلف الرئيس فرانك فالتر شتاينماير وسط فيضان، تأثير كارثي على رجل لم يلق يوما إجماعا في حزبه.

وقبل خمسة أسابيع من موعد الاقتراع الذي ستراقب كل أوروبا نتائجه، تتصاعد المعارضة داخل حزبه حيث يطالب البعض بسحب ترشيحه.

وانتخب لاشيت (60 عاما) على رأس الاتحاد الديموقراطي المسيحي في كانون الثاني/يناير الماضي. وواجه هذا الوسطي صعوبات جمة في فرض نفسه في مواجهة منافسه البافاري ماركوس سودر لقيادة قائمة الاتحاد الديموقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي الديموقراطي.

بيد أنّ سودر قال السبت "ارمين، بإمكانك التعويل على مساندتي، أقول ذلك بكل صدق".

ولكنّه دق جرس الإنذار معتبراً أنّ الوضع الحالي واضح. وقال إنّ التقديرات تشير إلى انّ النتائج ستكون "متقاربة، متقاربة جداً وعلى الجميع إدراك" أنّ الرهان هو في الفوز بكل شيء أو لا شيء.

وأضاف "ليست لي أي رغبة في الانتقال إلى المعارضة".

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!