تسريبات بيغاسوس تكشف عن كارثة.. الإمارات تجسست على الرئيس هادي وبن دغر والمخلافي والإرياني والبكري والجبواني والميسري والعليمي واليماني واليدومي والصيادي والحالمي واللائحة تطول! (تفاصيل)

قبل _WEEK 1 | الأخبار | أحداث وتقارير
مشاركة |

كشفت التسريبات الجديدة التي توصل إليها مشروع “بيغاسوس” (The Pegasus Project) الاستقصائي، أن دولة الإمارات استخدمت برنامج التجسس الاسرائيلي الشهير للتجسس Pegasus، للتنصت على الرئيس هادي ومعظم وزراء الحكومة وكبار المسؤولين وعدد من الشخصيات السياسية الرفيعة.

ومشروع “بيغاسوس” (The Pegasus Project) هو مشروع تعاوني استقصائي يشارك فيه أكثر من 80 صحفياً من 17 مؤسسة صحافيّة منها موقع “درج” في 10 دول حول العالم، تقوم بتنسيقه منظّمة Forbidden Stories مع مساعدة تقنيّة من Amnesty International’s Security Lab. ويحقق المشروع في داتا مرتبطة بمجموعة NSO الإسرائيلية للاستخبارات الرقمية والتي تبيع أنظمة مراقبة متطورة للحكومات حول العالم. 

وبحسب التسريبات الجديدة، التي نشرها موقع “درج” الذي يعمل ضمن 17 مؤسسة إعلامية من حول العالم، لإنتاج سلسلة التحقيقات هذه، فقد لجأت الإمارات إلى شركة NSO الإسرائيليّة الخاصّة التي تضمّ أشخاصاً كانوا أعضاء في الموساد والجيش الإسرائيلي، وتحديداً إلى برنامجها الشهير للتجسّس Pegasus، للتنصت على الرئيس هادي ومعظم وزراء الحكومة وكبار المسؤولين وعدد من الشخصيات السياسية الرفيعة.

وبحسب التسريبات فإن اسم الرئيس عبدربه منصور هادي ورد ضمن أبرز من تم استهدافهم بالتنصت إلّا أنّ فريق التحقيق لم يتمكّن من التأكّد من أرقامه. ولم يسلم أولاد عبد ربه منصور هادي من الرقابة، ولكن لم يمكّن فريق التحقيق من التأكّد من أرقامهم باستثناء جلال عبد ربه منصور هادي. 

رئيس الوزراء السابق تحت الرقابة!

وبحسب التسريبات فإن من أبرز من تمّ استهدافهم هو رئيس الحكومة السابق أحمد عبيد بن دغر والذي امتدّت فترة رئاسته الحكومة سنتين وستة أشهر (4 نيسان/ أبريل 2016 حتى 15 تشرين الأوّل/ أكتوبر 2018). وهي الفترة التي تأسّس فيها المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد دعوة محافظ عدن آنذاك اللواء عيدروس الزبيدي لإنشاء كيان سياسي جنوبي في مقابل القوى السياسية الشماليّة في أيلول/ سبتمبر 2016، كما تمّ خلالها إعلان الهيئة الرئاسية للمجلس الانتقالي الجنوبي في 11 أيار/ مايو 2017. 

وتمّ استهداف أرقام بن دغر في المملكة العربيّة السعوديّة منذ عام 2016 وصولاً إلى منتصف عام 2019 ومن المحتمل أن يكون ما زال تحت المراقبة حتى يومنا هذا. وبالتالي التنصّت على بن دغر بدأ مع رئاسته الحكومة في نيسان/ أبريل 2016، ولكن لم ينتهِ مع نهاية ولايته في 2018.

وكانت ذروة أزمة جزيرة سقطرى في عهد رئاسة بن دغر للحكومة، فهو من أعلن رسميّاً في 14 أيّار 2018 أنّ “أزمة سقطرى انتهت بنجاح الوساطة السعودية، مؤكّداً أنّ “الراية اليمنية عادت لترفرف من جديد في مطار وميناء سقطرى بحراسة الجنود اليمنيين.”

عبد الملك المخلافي!

وتظهر التسريبات أنّ الإمارات استهدفت عبد الملك المخلافي في كلّ من مصر واليمن والمملكة العربيّة السعوديّة.

وشغل المخلافي منصباً مهمّاً كوزير خارجيّة اليمن منذ حكومة المنفى المصغّرة برئاسة خالد بحاح منذ التعديل الوزاري في 1 كانون الأوّل 2015 والذي استبدل رياض ياسين عبدلله بالمخلافي. وشغل المخلافي عندها أيضاً منصب نائب رئيس الحكومة.

ومن خلال منصبه، قال المخلافي في نيسان/ أبريل 2018، إن “الخلافات بين الحكومة اليمنية التابعة للشرعية والإمارات، تقف حائلاً أمام عودة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى بلاده”. وعندها أكّد وجود “معركة بين الفريق الواحد”، وتحدّث عن الدور الذي ستلعبه الحكومة اليمنية “لإصلاح الخلل” مع التحالف والإمارات. 

والمخلافي كان أقرّ أكثر من مرّة بوجود خلافات مع دولة الإمارات، وهو ما يرجّح أنّه دفع ثمن خلاف الشرعيّة مع الإمارات. فالرئيس اليمني هادي أقاله من منصبه بتعديل وزاري في 23 أيار 2018 وعيّن بدلاً منه خالد اليماني، علماً أنّ المخلافي كان أرفع مسؤول في الحكومة من المحافظات الشماليّة. وعوضاً عن ذلك، تمّ تعيينه مستشاراً للرئيس هادي، ويُعرف أنّه منصب شرف يتمّ توزيعه لتحييد بعض الأشخاص من مناصبهم الحسّاسة.  وجاء اهتمام الإمارات بالتنصّت على المخلافي في الفترة الممتدّة بين أيلول 2018 وشباط/ فبراير 2019 أي بعد إقالته، وذلك ربّما لتتبّع اتصالاته والتأكّد من عدم قيامه بأي ردود فعل أو تصريحات أو اتصالات مع جهات ديبلوماسيّة قد يتحدّث خلالها عن الخلاف بين الشرعيّة والإمارات أو يشي بالأسرار الداخليّة!

اللائحة تطول! 

لم يكن بن دغر الشخصية السياسيّة اليمنيّة الوحيدة التي تمّ استهدافها، بل لائحة الأسماء تطول كثيراً لتشمل الأسماء التالية التي استطاع فريق التحقيق التأكّد من صحّتها، على رغم مصادرة الكثير من الأرقام المرتبطة بها:

وزير الشباب والرياضة نايف البكري، ووزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني،  عبدالله محسن الأكوع، ومدير مكتب رئاسة الجمهورية عبدالله العليمي، ووزير الداخلية السابق أحمد الميسري، ووزير النقل السابق صالح الجبواني، ووزير الخارجية الأسبق خالد اليماني، ووزير الكهرباء السابق عبدالله محسن الأكوع، إضافة إلى شخصيّات سياسيّة يمنيّة أخرى منها، غمدان الشريف السكرتير الصحافي لرئيس الوزراء السابق أحمد بن دغر، ومراد الحالمي وزير النقل السابق وصلاح الصيادي وزير الدولة السابق، ومحمد اليدومي، رئيس الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح.

هذا فضلاً عن الكثير من الأسماء الأخرى التي لم يستطع فريق المشروع التحقّق منها حتى لحظة النشر.

الحوثيون؟

بحسب التسريبات فقد تمّ الاشتباه باستهداف كلّ من عبد الملك الحوثي، ومحمد علي الحوثي، وعبد الكريم الحوثي وحمزة الحوثي، ولكن فريق التحقيق لم يتمكّن من التحقّق من هذه الأرقام لصعوبة القيام بذلك داخل اليمن. 

المؤسسات الإعلامية المشاركة في “تسريبات بيغاسوس”: 

Forbidden Stories – Le Monde- Suddeutsche Zeitung -Die Zeit – Washington Post – The Guardian -Daraj – Direkt36 – Le Soir – Knack-Radio France – The Wire – Proceso – Aristeui Noticias – OCCRP- Haaretz – PBS Frontline

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!