حققت الشرعية انتصارات نوعية في البيضاء خلال الأيام الماضية (أ ب)

اندبندنت عربية: “النجم الثاقب” تنقل ثقل حرب اليمن من مأرب إلى البيضاء.. الشرعية تواصل تعزيز انتصاراتها في المحافظة الاستراتيجية في حين يسعى الحوثيون لاستعادة المبادرة

قبل 3 _WEEK | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

اندبندنت عربية - كنعان الحميري

في ثالث أيام عملية “النجم الثاقب” تواصل قوات الجيش والمقاومة الشعبية التقدم نحو مدينة البيضاء المركز الإداري للمحافظة التي تحمل الاسم ذاته، تتخللها محاولات مستميتة لميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، لاستعادة المناطق التي خسرتها على مدى اليومين الماضيين في مديرية الزاهر وفقاً لوزير الإعلام اليمني معمر الإرياني.

وقال الإرياني، إن قوات الجيش والمقاومة الشعبية ”تصدت بدعم وإسناد من التحالف العربي لهجوم معاكس نفذته الميليشيات المدعومة من إيران في جبهتي الحازمية والزاهر بمحافظة البيضاء”، فيما ذكرت قناة ”المسيرة” أن مسلحي الجماعة استعادوا مركز مديرية الزاهر يقابله نفي حكومي على لسان الوزير اليمني.

هجوم انتحاري

وفي محاولة منها لاستعادة مديرية الزاهر المحاذية لمدينة البيضاء بعد ساعات من إحكام قوات الجيش سيطرتها عليها، قال الإرياني، خلال سلسلة تغريدات نشرها عبر حسابه على ”تويتر”، ”دفعت ميليشيات الحوثي الإرهابية، صباح اليوم، بالعشرات من عناصرها في هجوم انتحاري للتسلل إلى مركز مديرية الزاهر آل حميقان، وصناعة انتصار زائف للتغطية على خسائرها في جبهات البيضاء، فلم يعد أحد من المتسللين، ومن بينهم جرحى وأسرى، وجرى اغتنام آلياتهم وعتادهم”.

والثلاثاء، تمكنت قوات الجيش والمقاومة الشعبية في محافظة البيضاء بعد ساعات على إطلاق عملية عسكرية سميت بـ”النجم الثاقب”، من السيطرة على عدد من مناطق المحافظة بعد ما يزيد على سبع سنوات من سيطرة ميليشيات الحوثي عليها، وهي العملية التي من شأنها، وفقاً لمراقبين، تشتيت قدرات الميليشيات الحوثية وإضعافها، لتخفيف الضغط عن محافظة مأرب النفطية المحاذية التي يواصل مسلحو الجماعة هجومهم الضاغط عليها منذ فبراير (شباط) الماضي من دون تقدم يذكر.

تأمين ما تحقق

وللحفاظ على التقدم الميداني المحرز، أكد الوزير اليمني أن مدينة الزاهر وجميع المواقع التي جرت استعادتها مؤمنة بالكامل، وأن ميليشيات الحوثي لم تحقق أي إنجاز يذكر سوى الزج بالمئات من عناصرها لموت محقق في جبهتي الحازمية والزاهر، مشيراً إلى ”أن العملية ماضية حتى استعادة مدينة البيضاء مركز المحافظة وباقي مديرياتها”، في إشارة لعملية النجم الثاقب التي أطلقتها وزارة الدفاع اليمنية لاستعادة محافظة البيضاء.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لمحافظة البيضاء لحدودها الإدارية مع 8 محافظات، هي ”مأرب، وصنعاء، وذمار، وإب، والضالع، ولحج، وأبين، وشبوة”، ما يجعلها نقطة توسط وانطلاق ودعم لتأمين محافظة مأرب التي تشهد ضواحيها الشمالية والشمالية الغربية أعنف الهجمات الحوثية منذ فبراير (شباط) الماضي، كما ستساعد في استكمال تحرير الضالع والتقدم نحو ذمار وإب وصنعاء.

أسر قيادات حوثية

في غضون ذلك، أعلنت المقاومة الشعبية المدعومة بألوية العمالقة بالجيش اليمني، الخميس، أسر اثنين من قيادات جماعة الحوثي.

وقال المركز الإعلامي للمقاومة، إنه جرى أسر اثنين من قادات الحوثي وهما حمزة علي يحيى الشرفي وهشام محمد حسن الأشول، خلال صد هجوم عكسي لجماعة الحوثي في جبهة الحازمية جنوب شرقي المحافظة.

وأضاف أن جماعة الحوثى شنت عدة هجمات، واستمرت الاشتباكات في محاولة لإحراز أي تقدم لرفع معنويات مقاتليها المحبطين، بسبب الانكسارات التي تلقتها في البيضاء الحازمية وآل حميقان، مؤكداً أنه جرى صدها وإفشال كل الهجمات التي شنتها.

“قلب المعادلة”

وفي حين تتحدث قوات الجيش عن استعدادات مكثفة بهدف السيطرة على مركز المحافظة التي تبعد عنها بضعة كيلومترات، أعلنت الميليشيات الحوثية استعادتها المناطق التي خسرتها في مواجهاتها ضد قوات الجيش.

ونقلت قناة ”المسيرة” الناطقة باسم الميليشيات، عن مصدر عسكري قوله، إن قوات الجماعة بالتعاون مع ”أبناء المحافظة” تمكنت من استعادة السيطرة على مركز مديرية الزاهر التي تحولت في الأيام الأخيرة إلى إحدى أكبر بؤر التوتر العسكري في البيضاء.

وذكرت القناة أن القبائل المحلية لعبت ”دوراً كبيراً في قلب المعادلة”، مشددة على أن عمليات الحوثيين مستمرة باتجاه باقي المناطق منها الشبكة والجمجمة وغيرهما.

وتعهدت الجماعة بنشر لقطات جديدة توثق عملياتها في مركز المديرية.

ورد موقع ”سبتمبر نت” الناطق باسم الجيش اليمني على ما وصفه بالمزاعم الحوثية بقوله، إن قوات الجيش تواصل تقدمها في مختلف جبهات المحافظة، واستطاعت، أمس، تأمين المواقع والمناطق التي سيطرت عليها في مديرية البيضاء، منها المواقع المحيطة بمنطقتي الضحاكي والعيوف.

وأشار الموقع إلى أن مدفعية القوات الحكومية استهدفت مواقع وتجمعات الحوثيين في محيط مدينة عوين بمديرية الصومعة.

مصادر محلية أكدت لـ”اندبندنت عربية” أن القوات المشتركة تمكنت من استعادة مواقع عدة بعد سيطرة الميليشيات الحوثية عليها بساعات، مكبدة إياها خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

وذكرت المصادر أن أكثر من 30 قتيلاً من ميليشيات الحوثي سقطوا خلال معارك الأربعاء في عملية استدراج للجيش الحكومي في مديرية الزاهر.

استماتة بلا طائل

ويستميت الحوثيون لاستعادة المناطق التي خسروها، وأكد مصدر أن الميليشيات دفعت بتعزيزات كبيرة مؤلفة من مئات المسلحين وعشرات المعدات والدبابات والأطقم إلى جبهة مديرية الزاهر، وشنت هجوماً عنيفاً في محاولة لاستعادة مواقع خسرتها، منها ”كيدان” و”ضحوة” و”الجماجم” و”أملح”.

وتدور مواجهات على الأطراف الغربية لمركز مديرية ”الزاهر”، إضافة إلى شنها هجمات متتالية لا تتوقف بالطائرات المسيرة والدبابات والمدفعية في عملية واسعة انتهت بالانكسار وخسائر كبيرة في صفوفها.

استئصال المشروع الإيراني

ونظراً إلى الأهمية التي تكتسبها العمليات العسكرية في البيضاء، أشادت الحكومة اليمنية في اجتماعها، أول من أمس، ”عالياً بالانتصارات التي يسطرها الجيش في محافظة البيضاء والالتفاف الشعبي والقبلي الكبير حولها والمشاركة الفعالة لأبناء يافع وأبين وشبوة وبقية المناطق”.

وأكدت الحكومة اليمنية ”أهمية المضي قدماً وبأقصى سرعة ممكنة لتخليص كل أراضي الوطن من سيطرة ميليشيات الحوثي، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء، واستئصال المشروع الإيراني من تراب اليمن”.

* نقلاً عن “اندبندنت عربية”.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!