“طالبان” تسيطر على أبرز معبر حدودي مع طاجيكستان وعلى كل المعابر الحدودية الأخرى

قبل شهر 1 | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

سيطرت حركة طالبان الثلاثاء على أبرز معبر حدودي مع طاجيكستان في شمال أفغانستان وهو محور حيوي في العلاقات الاقتصادية مع آسيا الوسطى في أوج انسحاب القوات الأميركية من البلاد.

بات المتمردون يسيطرون على أبرز مركز حدودي وطرق المرور الأخرى مع طاجيكستان وكذلك على المناطق المؤدية الى قندوز، كبرى مدن شمال شرق البلاد، على بعد 50 كلم، كما قال مسؤولون محليون لوكالة فرانس برس.

وأكد عضوان في المجلس المحلي عمر الدين والي وخالد الدين حكمي لوكالة فرانس برس انه تمت "السيطرة على معبر شير خان" الذي يربط أفغانستان ببقية آسيا الوسطى "وعلى كل المعابر الحدودية الأخرى بعد ساعة من القتال".

وأوضح ضابط في الجيش الأفغاني رفض الكشف عن اسمه أن "حركة طالبان بدأت الهجوم الليلة الماضية، وفي الصباح كانوا في كل مكان بالمئات".

وأضاف "لقد اضطررنا الى التخلي عن كل مواقعنا وكذلك على المعبر الحدودي. عبر بعض جنودنا (الحدود) الى طاجيكستان" لكي يحتموا.

وقال الناطق باسم المتمردين ذبيح الله مجاهد لوكالة فرانس برس إنهم "بصدد إعادة وضع الى طبيعته" على الحدود.

- "طمأنة" طاجيكستان-

وحرص أيضا على "طمأنة" طاجيكستان قائلا "لا نضمر لها أي شر وسنحرس الحدود من الجانب الأفغاني".

وفي الامم المتحدة، اعتبرت ممثلة مجلس الامن في افغانستان ديبورا لايونز ان "الاختراقات الاخيرة" لطالبان "تثير القلق"، وقالت خلال جلسة عبر الفيديو الثلاثاء دعت اليها استونيا وشارك فيها العديد من الوزراء "اذا استمرت الحملة العسكرية سيكون ذلك مأسويا".

واضافت لايونز "سقط اكثر من خمسين من اصل 370 اقليما منذ بداية ايار/مايو. غالبية الاقاليم التي تمت السيطرة عليها تحوط بالعواصم الاقليمية، ما يعني ان طالبان تتموضع في محاولة للاستيلاء على هذه العواصم ما ان ينجز انسحاب القوات الاجنبية".

واكدت ان "صون حقوق النساء هو اولوية" وينبغي "عدم استخدامه كورقة مقايضة على طاولة المفاوضات"، مشددة على ان "حقوق النساء والرجال والافراد غير قابلة للتفاوض".

من جهتها، نبهت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد الى ان بلادها لن تعترف بحكومة افغانية تفرض بالقوة.

في مواجهة التقدم المباغت لطالبان في الشمال، أرسلت وزارة الدفاع الليلة الماضية تعزيزات بمئات الرجال الى قندوز وغالبيتهم من كوماندوس قوات خاصة كما قال مسؤول.

هذه العاصمة الاقليمية الواقعة على بعد 50 كلم من الحدود سبق أن سقطت مرتين في 2015 و 2016 في أيدي المتمردين وهي الآن مطوقة.

وقال مراسل وكالة فرانس برس في المكان إنه سمع اطلاق نار في وسط المدينة ما يدل على وجود المتمردين على مسافة قريبة.

بحسب الناطق باسم غرفة التجارة والصناعة في قندوز مسعود وحدات "كان هناك 150 شاحنة محملة بالبضائع حين سقطت شير خان. ليس لدينا أي أخبار، ستكون خسارة مالية هائلة في حال فقدت هذه البضائع في المعارك".

وعبور الحدود يتم عبر جسر فوق البانج، نهر يتيح ربط كابول بدوشانبي عاصمة طاجيكستان وبقية انحاء آسيا الوسطى. وأدى تدشينه في 2007 الى تعزيز التبادل التجاري الاقليمي بشكل كبير.

وتكثف طالبان هجماتها الميدانية منذ بدء انسحاب القوات الأميركية في مطلع أيار/مايو والذي يفترض أن ينتهي بحلول 11 ايلول/سبتمبر.

- دعوة الى تعبئة وطنية-

والإثنين لمح البنتاغون الى أن العمليات التي تتقدم بسرعة كبيرة يمكن ان تبطأ عمدا لمواجهة هذه الهجمات المتكررة مع احترام استحقاق 11 ايلول/سبتمبر لتحقيق انسحاب كامل.

ودعا الرجل القوي في الشمال الحاكم السابق لولاية بلخ محمد عطا نور الثلاثاء الحكومة الى إعلان "تعبئة وطنية" للتصدي لهجمات طالبان.

يتعرض الجيش الأفغاني للهجوم من كل الجهات لا سيما في الولايات الشمالية، من الشرق إلى الغرب- قندوز وبغلان وبدخشان وفارياب وميمنة - ويخسر ميدانيا بوتيرة سريعة جدا.

وتكبد في الآونة الأخيرة خسائر كبرى شملت ايضا صفوف قوات النخبة لديه واضطر للتخلي عن مراكز متقدمة محاصرة في مناطق نائية.

حركة طالبان متواجدة اليوم في كل الولايات الأفغانية وتطوق عدة مدن كبرى كما فعلت في التسعينيات للسيطرة على كل أراضي البلاد تقريبا وفرض نظام إسلامي متشدد أطاح به التدخل الأميركي عام 2001.

وأكد مسؤول في طالبان مجددا الأحد الرغبة في إقامة "نظام إسلامي حقيقي من خلال المفاوضات" لكن المحادثات بين الأطراف الأفغانية التي بدأت في أيلول/سبتمبر الماضي في الدوحة عاصمة قطر، متوقفة.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!