بعد زج أبناء الناس في معارك خاسرة سقوط عشرات الحوثيين في مأرب... والجيش يتوعد بإنهاء الانقلاب

قبل شهر 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

 

أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن الميليشيات الحوثية خسرت في اليومين الماضيين العشرات من عناصرها بين قتيل وجريح في معارك وضربات جوية لطيران تحالف دعم الشرعية شهدتها الجبهات الغربية والشمالية الغربية لمحافظة مأرب، حيث تدفع الجماعة الموالية لإيران بحشودها أملا في السيطرة على المحافظة النفطية.

 

وفيما توعّد رئيس أركان الجيش اليمني وقائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز الميليشيات بمزيد من العمليات النوعية وصولا إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، قدّرت المصادر مقتل 50 على الأقل من عناصر الجماعة يومي الأحد والاثنين أثناء محاولتهم التسلل باتجاه مواقع الجيش.

 

وإذ تواصل الميليشيات الحوثية إقامة معسكرات التجنيد لطلبة المدارس لتعزيز صفوفها، كانت وسائل إعلامها نقلت مراسيم تشييع للعشرات من قتلاها خلال الأسبوع الجاري، حيث لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الهجوم على مأرب.

 

وبحسب تقديرات عسكرية فإن الميليشيات خسرت أكثر من 7 آلاف عنصر على الأقل منذ كثفت الهجمات على مأرب ابتداء من فبراير (شباط) الماضي، غير أن ذلك لم يحل بينها وبين تكرار الهجمات واستقدام المزيد من المقاتلين، إذ تراهن على مواصلة القتال للسيطرة على موارد المحافظة النفطية.

 

ورفضت الميليشيات المدعومة من إيران أخيرا خطة أممية مدعومة أميركيا ودوليا لوقف القتال مقابل تدابير إنسانية واقتصادية تتعلق بإعادة تشغيل الرحلات التجارية من مطار صنعاء وتخفيف قيود الرقابة المفروضة على الواردات إلى ميناء الحديدة مقابل تحويل عائدات الجمارك لصرف رواتب الموظفين.

 

في تقدير الكثير من المراقبين للشأن اليمني فإن إرغام الحوثيين على القبول بأي خطة سلام لا بد أن يأتي من طهران، في حين يرجحون أن الجماعة ليست في وارد وقف الحرب ما لم تحصل على مكاسب سياسية، وفي مقدمها إطلاق يدها في عائدات موارد ميناء الحديدة والتحكم في وجهات السفر من مطار صنعاء دون قيود.

 

كما يشير المراقبون إلى تعنت زعيم الجماعة الحوثية الذي أظهر في أحدث خطبه عدم اكتراثه بالمقترح الأممي والمساعي الدولية لا سيما الأميركية، داعيا أتباعه إلى حشد المزيد من المقاتلين وجمع المزيد من الأموال للاستمرار في الحرب.

 

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أكد في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن تعثر جهوده، وقال إن الحوثيين «يصرّون على اتفاق منفصل بشأن موانئ الحديدة ومطار صنعاء كشرط أساسي مسبق لوقف إطلاق النار وإطلاق العملية السياسية».

 

في السياق الميداني، أفاد الإعلام العسكري بأن قوات الجيش الوطني المسنودة بالمقاومة الشعبية تمكنت من تكبيد ميليشيات الحوثي خسائر بشرية وفي عتادها القتالي في جبهة صرواح غرب مأرب.

 

ونقل الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر.نت) عن مصدر عسكري قوله إن عناصر الجيش خاضوا معركة شرسة امتدت لساعات، بعد أن حاولت الميليشيات تنفيذ هجوم على مواقع الجيش، الذي أفشل بدوره الهجوم وكبد الميليشيات خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

 

وأوضح المصدر «أن المعركة بدأت في وقت متأخر مساء الأحد واستمرت حتى صباح الاثنين، حيث لقي فيها ما لا يقل عن 26 عنصراً من عناصر الميليشيات الحوثية مصرعهم، بينهم قيادات ميدانية، وعشرات الجرحى، فيما لاذ من بقي منهم بالفرار، تحت ضربات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية».

 

وبحسب المصدر ذاته، فإن مدفعية الجيش الوطني «شنت قصفاً مكثفاً، على مواقع وتحصينات الميليشيات الحوثية، تمكنت من خلاله من تدمير آليتين، وقتل وجرح من كان على متنهما. في حين نفذ طيران تحالف دعم الشرعية عدة غارات جوية في المعركة وتمكن من تدمير عربات وعتاد عسكري.

 

وكان الجيش اليمني أعلن، الأحد، مقتل وجرح عدد من عناصر ميليشيات الحوثي المتمردة، بكمين محكم، في أطراف محافظة مأرب.

 

ونقل الموقع الرسمي للجيش عن مصادر ميدانية قولها إن «القوات استدرجت مجموعة من عناصر الميليشيات الحوثية، في جبهة محزام ماس في الأطراف الشمالية الغربية للمحافظة، وباغتتها بهجوم أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، كما أسفر الكمين عن تدمير عربات تابعة للميليشيات».

 

وأوضح الموقع أن الميليشيات تكبّدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، بنيران الجيش، وغارات تحالف دعم الشرعية، في أطراف محافظة مأرب. كما نقل عن قائد جبهة جبل مراد العميد ركن حسين الحليسي قوله إن «قوات الجيش استهدفت، مجاميع لميليشيات الحوثي كانت تحاول التسلل باتجاه مواقع في جبل قريضة ومنطقة حيد آل أحمد في مديرية رحبة، جنوب مأرب.

 

وأكد القائد الحليسي أن الاستهداف أسفر عن مصرع وجرح عدد من عناصر الميليشيات، وأن مقاتلات التحالف استهدفت بعدة غارات جوية، تعزيزات كانت قادمة إلى منطقة المواجهات، ودمرتها.

 

وفي جبهة الكسارة، ذكرت المصادر العسكرية أن مقاتلات التحالف دمرت بغارات جوية مكثفة، مواقع وتجمعات الميليشيات في مواقع متفرقة في الجبهة.

 

وكان الإعلام العسكري للجيش اليمني أفاد بأن رئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، تفقد سير العمليات القتالية في الأطراف الشمالية الغربية لمحافظة مأرب.

 

 

وشدد رئيس الأركان اليمني بحسب ما نقلته المصادر، «على اليقظة العالية والالتزام التام بالخطط المرسومة لتدمير قدرات الميليشيات الكهنوتية وإجبارها على الاستسلام بقوّة السلاح باعتباره السبيل الوحيد لاستعادة الدولة وإنهاء معاناة الشعب وتحقيق الاستقرار في عموم البلاد».

 

 

الشرق الاوسط

 

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!