نازحات اليمن.. الهروب من نار الحرب إلى جحيم المخيمات (تقرير)

قبل شهر 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

”حياة بلا حياة” ثلاث كلمات لخصت بها نازحتان يمنيتان أوضاع النساء في مخيمات اللجوء، جراء الحرب المشتعلة منذ 7 سنوات باليمن.

ومؤخرا، قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن الحرب اليمنية أدت إلى نزوح نحو 4 ملايين شخص، معظمهم من النساء والأطفال، بينهم 64 بالمئة لا يملكون أي دخل.

وتقول اليمنية جوهرة الراعي (في العقد الخامس) للأناضول: ”تنقلت للعيش بين 4 مخيمات على مدى 6 سنوات، قبل أن ينتهي بي المطاف في مخيم البركاني بمحافظة تعز (جنوب غرب)”.

وتضيف: ”لا يوجد عيش حقيقي في المخيم.. أكاد أموت من المأساة حيث لا وجود لأدنى مقومات الحياة أو المساعدات. كما بات موسم الأمطار كابوسا لدى جميع النازحين في المخيمات”.

وتوضح الراعي: ”مع استمرار هطول الأمطار كل شيء هنا (المخيم) يصبح مبللا حتى القمح والحطب، والحياة تصبح مأساة”.

ويبدأ موسم الأمطار في اليمن، منتصف أبريل/ نيسان، حتى أغسطس/ آب، وسبق أن تضرر عشرات الآلاف من السكان جراء السيول، معظمهم نازحون، وفق تقرير سابق لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في البلاد.

تحتضن جوهرة صغيرها الباكي قائلة: ”نعيش وننام ونأكل ونطهي الطعام في هذه الخيمة المبللة جراء هطول الأمطار، دون وجود بطاطين أو أسرة ومدافئ”.

ثعابين الخيام

فيما تقول هدى الدناني (في العقد الرابع) من مخيم البركاني بتعز للأناضول: ”نزحنا إلى هذا المخيم منذ أشهر، ولم تصلنا من ذلك الوقت أي منظمة لتقدم لنا العون والمساعدة”.

وتضيف الدناني وهي تحمل رضيعها وبجوارها طفلين: ”لم نحصل على خيام أو أكل أو مصاريف سوى من فاعل خير يغيثنا بكيس دقيق كل شهر”.

وتشير هدى إلى امرأة تجلس أمام موقع لطهي وجبة ”عصيد” وهي عبارة عن ماء ودقيق، قائلة: ”هذا الوضع المأساوي أجبرنا على التسول في الأسواق من أجل مواصلة العيش”.

وتشكو هدى من انتشار الثعابين في المخيم: ”قبل أيام قتلنا ثعبان أمام الخيمة، كنت أخشى على أطفالي من لدغة سامة تقضي على حياتهم في دقائق”.

وتمضي قائلة: ”عندما نمرض لا نذهب لأطباء أو نتلقى علاجا. نحن نعاني الجوع والمرض والفقر”.

2 مليون نازحة

بدورها تقول الصحفية اليمنية عفاف الأبارة، إن أوضاع النازحين في اليمن بالغة الصعوبة والسوء، خصوصا النساء والأطفال.

وتضيف الأبارة للأناضول: ”هناك الكثير من النساء اللواتي يعشن محنة الجوع والمرض، فيما رحلت أخريات عن الحياة بسبب ولادة متعسرة جراء انعدام الخدمات الصحية أو انتشار الأمراض”.

وتابعت: ”هناك حوالي 2 مليون امرأة نازحة يمنية، يتجرعن مرارة وقسوة تجربة النزوح ويعيشن على أمل انتهاء الحرب والعودة إلى منازلهم”.

ومنذ نحو 7 سنوات، يشهد اليمن حربا، أودت بحياة 233 ألف شخص، وبات 80 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات للبقاء أحياء، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

ويزيد من تعقيدات النزاع أن له امتدادات إقليمية، فمنذ مارس/ آذار 2015 ينفذ تحالف عربي بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!