غريفيث يعترف في “خطبة الوداع” بفشله في تحقيق السلام ووقف الحرب في اليمن

قبل شهر 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

اعترف المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، بفشله في تحقيق السلام ووقف الحرب في اليمن منذ توليه هذه المهمة مطلع عام 2018، التي باءت كل محاولاته بالفشل ولم تصل إلى نتيجة تذكر حتى نهاية مهمته في اليمن.

وبحسب صحيفة القدس العربي، فقد قال غريفيث في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن أمس الأول التي وصفها سياسيون يمنيون بـ«خطبة الوداع» قبيل مغادرته مهمته الحالية في اليمن: «على مدار السنوات الثلاث الماضية من عملي في اليمن، قدمنا العديد من الفرص للطرفين، لكن من دون جدوى».

وأوضح غريفيث في رد على الاتهامات الشعبية له بفشله في مهمته «ليس الوسيط (الأممي) مسؤولاً عن الحرب ولا عن السلام، وحتى الامتياز الذي يتمتع به لا يفوّضه بأي سلطة لإنهاء الحرب، رغم أن الافتراض المعاكس هو السائد. فامتياز الوسيط هو أن يقدّم للطرفين السبل التي يمكن أن تسمح بإنهاء الحرب، وكل ذلك تم حتى الآن من دون جدوى».

وشدد على أن «التسوية السياسية القائمة على التفاوض وحدها هي الكفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها في اليمن». وأوضح أن «تلك التسوية السياسية التي من شأنها أن تنهي الحرب وتؤذن بسلام عادل مستدام هو ما نحتاج إليه. وعليه، ينبغي لطرفي النّزاع التحلي بالشجاعة الكافية والإرادة لاختيار انتهاج ذلك المسار بدلاً من الاستمرار في النزاع».

وفي خلاصة لجهوده التي استمرت ثلاث سنوات لوقف الحرب في اليمن قال: «كما تعلمون خلال السنة والنصف المنصرمة، عَقَدتُ عدة جولات من الدبلوماسية المكوكية مع الطرفين حول القضايا (…) أبلغكم اليوم أن الطرفين لم يتغلبا بعد على خلافاتهما. واسمحوا لي أن أكرر بوضوح أمام أعضاء المجلس مواقف الطرفين، كما أفهمها، فلعلّ في ذكر ذلك ما يسجّله التاريخ إن لم يكن ذا فائدة أخرى».

وأوضح أن جماعة الحوثي «ما زالوا يصرّون على اتفاق منفصل بشأن موانئ الحديدة ومطار صنعاء كشرط أساسي مسبق لوقف إطلاق النار وإطلاق العملية السياسية. وبالفعل خلال اجتماعي الأخير والمفيد مع زعيم أنصار الله عبد الملك الحوثي في صنعاء، قال لي إن أنصار الله لن تدخل في مفاوضات لوقف إطلاق النار إلا بعد تنفيذ اتفاقية بشأن الموانئ والمطار، وهذا لم يكن كافياً. فالحكومة اليمنية، كما تعلمون، أصرت من جهة أخرى، على أن يتمّ الاتفاق على كل هذه القضايا أي الموانئ، المطار، وقف إطلاق النار وإطلاق العملية السياسية وتنفيذها كحزمة واحدة مع التركيز على بدء وقف إطلاق النَّار».

وأضاف: «قدمنا عدة حلول مختلفة للتقريب بين هذه المواقف، لكن حتى الآن لم يوافق الطرفان على أي من هذه الحلول لسوء الحظ. وكلي أمل في أن تؤتي الجهود التي تقوم بها سلطنة عُمان وغيرها، ولكن سلطنة عمان بشكل خاص، بعد زياراتي إلى صنعاء والرياض، أن تؤتي ثماراً، وأن نسمع قريباً عن تحوّل في مصير اليمن».

ولأول مرة يسلط غريفيث الضوء على الحصار الحوثي الجائر على مدينة تعز في إحاطاته أمام مجلس الأمن فقال: «في تعز، هذه المدينة العريقة في قلب اليمن، يرزح المواطنون تحت وطأة الحرب منذ ست سنوات عجاف ورأينا العديد من الصحافيين الذين قاموا بتغطية الوضع هناك. إن القنص (الحوثي) على الأطفال هي من الصور التي تراودني غالباً وأنا متأكد أنها تراودنا جميعاً وتسبب لنا الصدمة».

وأضاف: «لقد عانى هؤلاء الناس من القصف (الحوثي) المستمر على منازلهم ومدارسهم ومن صعوبة في الوصول إلى مدارسهم ومن الألغام على طريق مدارسهم ودور عبادتهم والمعوّقات الكبيرة للوصول إلى أماكن عملهم لتأمين حاجات عائلاتهم الأبسط، ولا ينبغي أن يعيش أي أحد في ظلّ ظروف كهذه، بل ومن المخجل لنا جميعاً ألا يكون الاتفاق الذي تم التوصل إليه في ستوكهولم حول تعز قد أتى بأي نتائج».

ومن المقرر أن ينتقل غريفيث قريباً إلى مهمته الجديدة كمسؤول عن الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة ونسبت وكالة «رويترز» إلى دبلوماسيين غربيين قولهم إن أبرز المرشحين لشغل منصب مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هما سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، هانز غروندبيرج، والدبلوماسي البريطاني السابق ومبعوث الأمم المتحدة السابق للصومال، نيكولاس كاي، حيث يتعين موافقة مجلس الأمن على الاختيار الذي يقوم به الأمين العام للأمم المتحدة.

وكان أعضاء مجلس الأمن الدولي دانوا في الجلسة المخصصة لمناقشة الوضع في اليمن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الحوثية الأخيرة التي استهدفت مدينة مأرب اليمنية، وكذا التي استهدفت الأراضي السعودية، ودعوا إلى وقف إطلاق النار وحل مشكلة ناقلة النفط (صافر) العائمة قبالة سواحل الحديدة الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

“القدس العربي”.

الخارجية اليمنية: تصعيد الحوثيين العسكري يقوض جهود إحلال السلام...

لا تعليق!