أشار إلى أنه سيعلن خلال قمة الناتو عن استراتيجية جديدة لمكافحة الوباء بايدن يحشد حلفاءه ضد الصين وروسيا

قبل 3 يوم | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

 

وصل الرئيس الأميركي جو بايدن، أمس، إلى المملكة المتحدة، أول محطة في جولته الخارجية الأولى، التي يهدف منها إلى تأكيد متانة التحالف بين ضفتي الأطلسي.

 

ويباشر بايدن أجندته الأوروبية باجتماعات مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قبل المشاركة في ثلاثة اجتماعات مهمة؛ هي «مجموعة السبع» في مدينة كورنول (جنوب غرب بريطانيا)، واجتماعات حلف شمال الأطلسي، ثم قمة الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في بروكسل، وأخيراً يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة جنيف السويسرية، الأربعاء المقبل، في قمة مشحونة بالتوترات والتوقعات المنخفضة.

 

وفي خضم محاولات التعافي والخروج من حطام وباء «كوفيد - 19»، أكد الرئيس بايدن للصحافيين قبل مغادرته أن ماراثونه الدبلوماسي الأوروبي بمثابة عودة إلى القيادة الأميركية، وحشد الحلفاء ضد الصين وروسيا.

 

وتركز اجتماعات بايدن مع القادة الأوروبيين على دعم حملات اللقاح ضد «كوفيد – 19» ومساعدة الاقتصادات على التعافي بعد الوباء، وتعزيز التجارة الحرة والعادلة، وتعزيز مبادرات مكافحة التغير المناخي، لكنها ستناقش، بشكل مركّز، مكافحة الاستفزازات الروسية لأوكرانيا و«مشروع نوردستريم» بين روسيا وألمانيا، إضافة إلى كيفية مواجهة الطموحات العسكرية والاقتصادية للصين.

 

وأقر مجلس الشيوخ الأميركي، مساء الثلاثاء، مشروع قانون الابتكار والمنافسة الأميركية، الذي يستهدف مواجهة التحديات الصينية والتفوق الصيني في مجال التكنولوجيا والذكاء الصناعي.

 

وأظهر تصويت 68 صوتاً مقابل 32 صوتاً أن قضية مواجهة الصين اقتصادياً توحّد الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وهو أمر نادر الحدوث في ظل الانقسام الحزبي الشديد بين الجانبين

 

وأشار إلى أنه سيعلن خلال قمة «الناتو» عن استراتيجية جديدة لمكافحة الوباء، وتحركات في مجال تعزيز التجارة وتعزيز الانتعاش الاقتصادي. وفيما يتعلق بلقائه مع الرئيس بوتين في نهاية الرحلة وما يستهدفه على خلفية الهجمات السيبرانية التي شنها قراصنة روس واستهدفت شركات أميركية كبيرة، اكتفى بايدن بالقول إن هذا الأمر سيكون محل نقاش مع بوتين.

 

وبعد لقائه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، يلتقي بايدن على مدى يومي الجمعة والسبت وصباح الأحد قادة مجموعة أكبر سبعة اقتصادات متقدمة في العالم (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة).

 

وتعد قمة «جي7»، التي تستضيفها بريطانيا في مقاطعة كورنويل، هي القمة السابعة والأربعين لهذا التكتل الاقتصادي. ودعيت إلى القمة بصفة «مراقب» كل من أستراليا والهند وجنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية في إشارة إلى تحدٍ أوسع جغرافياً لطموحات الصين العسكرية والاقتصادية.

 

وتقول مصادر بالبيت الأبيض إن هناك 4 قضايا تتصدر نقاشات قمة المجموعة؛ هي: كيفية التعافي من الوباء، وتعزيز التجارة الحرة والعادلة، ومكافحة التغير المناخي، ومواجهة الطموحات الصينية. ويتوقع أن ترسل القمة رسالة غير مباشرة للصين بأن الدول الغربية تشكل تحالفاً مع الديمقراطيات الشقيقة في آسيا وحول العالم في مواجهة التوجهات الصينية.

 

ويواجه التكتل العالمي الغربي تحدياً كبيراً مع تناقص حصته من الاقتصاد العالمي، حيث كانت تلك الدول تمثل ما مجموعة 80 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، والآن تراجع هذا الرقم إلى ما بين 40 و50 في المائة من الناتج الإجمالي العالمي.

 

وتستهدف أجندة بايدن تحفيز الدول الكبرى على المشاركة في مبادرة «كوفاكس» لتوفير اللقاحات للدول الفقيرة وزيادة التمويل الذي تقدمه الدول في تلك المبادرة ليس فقط من منطلق أخلاقي لمساعدة الدول الفقيرة، ولكن من منطلقات سياسية واقتصادية تتعلق بإسراع الخطى في توزيع اللقاحات بما ينعش الاقتصاد العالمي، ومن جانب آخر عدم ترك المجال مفتوحاً أمام الصين للقيام بما يسمي «فرض نفوذها» عن طريق «دبلوماسية اللقاح».

 

ويقول الخبراء إنه ما لم تتخذ «مجموعة السبع» خطوات للمساعدة في توفير اللقاحات؛ فإن هناك مخاطر سياسية أن تكون الصين هي المحرك الأساسي العالمي في هذا المجال. وتناقش القمة التحركات والمبادرة لمواجهة التغير المناخي؛ وهو أمر يتعلق بسبل تحفيز الصين؛ التي تعدّ ثاني أكبر اقتصاد عالمي، على المشاركة في جهود خفض الانبعاثات الضارة، ومناقشة مبادرات تتعلق بإنهاء الدعم المقدم لصناعة الفحم، وتوجيه الدعم لصناعات الطاقة النظيفة.

 

وتناقش القمة أيضاً تخفيض أو إلغاء التعريفات الجمركية بما يحفز الانتعاش الاقتصادي في أعقاب التأثيرات السلبية الاقتصادية لوباء «كوفيد19»؛ خصوصاً بعدما جرى التوصل بالفعل إلى اتفاق حول الحد الأدنى العالمي لمعدل الضرائب على الشركات، الذي يتوقع أن توقعه الدول في الاجتماع ويجري نقله إلى قمة «مجموعة العشرين» في وقت لاحق من العام الحالي.

 

 

وتتمثل مهمة الرئيس بايدن في دفع دبلوماسية هادئة لاستعادة دفء العلاقات الأميركية - الأوروبية التي توترت خلال عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، لكن يتخوف المحللون من الطموحات العالية لأجندة بايدن، ومما إذا كانت أوروبا مستعدة لتحمل حرب باردة مع كل من الصين وروسيا، وكيفية احتواء الطموحات الصينية، وما يمكن تحقيقه فعلياً بشأن مكافحة التغير المناخي، مع الخلافات الأميركية - الأوروبية حول التجارة، وتأثير فرض قيود جديدة على الاستثمار والشراء من الصين.

 

ويقول باري بافيل، مدير «مركز سكوكروفت» في «مجلس أتلانتيك»، إن الأوروبيين لديهم شكوك حول موثوقية الولايات المتحدة، وما إذا كانت الدبلوماسية الأميركية التي يبشر بها بايدن قد عادت بشكل مستقر أم إنها عرضة للتقلب مع مجيء إدارة أخرى في عام 2024،

 

ويتخوفون أيضاً بشأن التكلفة التي تطلب إدارة بايدن من الأوروبيين دفعها في المبادرات العالمية للقاحات، وفي زيادة تمويل دفاعات حلف «الناتو»، وفي تقييد الاستثمار والتجارة مع الصين.

 

 

الشرق الاوسط

 

لا تعليق!