مأساة محطة الوقود في مأرب.. الحوثيون يقرون استهداف مقر عسكري قريب

قبل 5 يوم | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

أقرّ المتمردون الحوثيون في اليمن، بشن هجوم في مدينة مأرب الاستراتيجية أوقع، بحسب السلطات المعترف بها دوليا، 14 قتيلا مدنيا في محطة للوقود، لكنّهم قالوا إنهم استهدفوا مقرا عسكريا قريبا.

وذكر القيادي في الجناح السياسي للمتمردين، محمد علي الحوثي، أنّ جماعته تطالب بفتح تحقيق مستقل في حيثيات الهجوم، واعدا بدفع ”تعويضات” إذا ترتّب عليهم القيام بذلك.

ومن النادر أن يقرّ المتمردون الحوثيون بمسؤوليتهم عن هجمات مماثلة.

وكانت السلطة المعترف بها دوليا أعلنت، السبت، أن 14 مدنيا لقوا حتفهم بعدما أصاب صاروخ بالستي محطة للوقود في مدينة مأرب، آخر معاقل الحكومة في شمال البلاد والتي يسعى المتمردون الحوثيون للسيطرة عليها.

واتّهمت السلطة المتمردين المدعومين من إيران بالوقوف خلف الهجوم الذي اعتبرته ”جريمة حرب”.

وكتب محمد علي الحوثي في تغريدة على تويتر مساء الأحد ”سألنا الإخوة في وزارة الدفاع اليمنية (في الحكومة التابعة للحوثيين غير المعترف بها) فأفادوا بأنّهم قصفوا فقط المعسكر”، مضيفا ”نرحّب ونطالب بالتحقيق بلجان مستقلة في الموضوع”.

وأضاف ”ستلتزم 'الوزارة' بدفع التعويضات وأي شيء” يترتب عليها بعد الإعلان عن نتائج التحقيق الذي طالب به.

وبحسب سكان في المدينة، فإنّ محطة الوقود تبعد نحو كيلومتر عن المقر العسكري المستهدف، وغالبا ما يقصدها عسكريون مع أفراد من عائلاتهم للتزود بالوقود نظرا لقربها من المقر العسكري.

ويشهد النزاع في اليمن الذي اندلع عام 2014، مواجهات دامية بين المتمردين الحوثيين وقوات الحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية.

وخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكّان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة. وتسبّب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلداً بأسره على شفا المجاعة.

وتتّهم جماعات حقوقية أطراف النزاع بارتكاب ”جرائم حرب” راح ضحيتها آلاف المدنيين بينهم مئات النساء والأطفال.

وصعّد المتمردون، في فبراير الماضي، حملتهم العسكرية للتقدم نحو مدينة مأرب الاستراتيجية الواقعة في محافظة غنية بالنفط بهدف وضع يدهم على كامل الشمال اليمني.

وتراجعت حدّة المواجهات في الفترة الماضية على وقع مساعي دبلوماسية تقودها الأمم المتحدة وواشنطن.

ووقع هجوم السبت بعدما وصل إلى صنعاء قياديون في صفوف المتمردين كانوا عالقين في مسقط منذ سنوات، يرافقهم مسؤولون عمانيون، في مؤشر إلى تقدم محتمل في الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار.

لا تعليق!