طالبان تدعو مترجمي القوات الأجنبية الأفغان إلى ”التوبة” والبقاء في البلاد

قبل 5 يوم | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

دعت حركة طالبان الاثنين مترجمي القوات الدولية الأفغان إلى ”التوبة” والبقاء في أفغانستان بعد مغادرة القوات الغربية التي تسرّع انسحابها من البلاد.

وأكد المتمردون في بيان أن هؤلاء الأفغان ”لن يواجهوا أي خطر من جهتنا” وأنه ”ينبغي ألا يغادر أحد البلاد”.

وشدّدوا في بيانهم على أن ”عدداً كبيراً من الأفغان أخطأوا خلال السنوات العشرين الأخيرة (في اختيار) مهنتهم وعملوا مع القوات الأجنبية كمترجمين أو حراس أو في وظائف أخرى، والآن مع انسحاب القوات الأجنبية، يشعرون بالخوف ويسعون إلى مغادرة البلاد”.

وأضافت طالبان أن ”الإمارة الإسلامية تريد أن تقول لهم إن عليهم إبداء التوبة عن أفعالهم السابقة وعدم الانخراط في المستقبل في مثل هذه الأنشطة التي تُعدّ بمثابة خيانة للإسلام ولبلدهم”.

وتابعت ”لكن ينبغي ألا يغادر احد البلاد”.

وأكدت الحركة أن ”الإمارة الإسلامية لن تتسبب لهم بمشكلات. تدعوهم إلى العودة إلى حياة طبيعية وإلى خدمة بلدهم. لن يواجهوا أي خطر من جهتنا”. وقالت ”كنا ننظر إليهم كأعداء، لكن منذ لحظة مغادرتهم صفوف العدو، سيصبحون مجدداً أفغاناً عاديين في وطنهم وينبغي ألا يخافوا”.

وتدارك المتمردون ”لكن اذا ادّعوا مواجهة خطر ما للحصول على ما يسمّى باللجوء، فهذه مشكلتهم وليست مشكلة المجاهدين”.

مع الانسحاب المتسارع لقوات حلف شمال الأطلسي، يتهافت آلاف المترجمين الأفغان الذين كانوا يعملون مع سفارات وقوات عسكرية غربية على القنصليات على أمل الحصول على تأشيرة هجرة، خوفا من التعرض لعمليات انتقامية في حال عادت حركة طالبان إلى الحكم في كابول.

وقال محمد شعيب والي زاده (31 عاماً) الذي كان يعمل مترجماً سابقاً للجيش الأميركي، لوكالة فرانس برس، ”لا أؤمن بهذه الدعوة. متمردو طالبان لم يتغيّروا”. وأضاف ”يقولون إنهم لن ينتقموا لكنهم يستهدفون القوات الحكومية، وبالتالي من المؤكد أنهم سيستهدفوننا أيضاً”.

وسأل ”يهاجمون الصحافيين، فلمَ ليس نحن؟” مذكراً أيضاً بالهجمات الأخيرة على أساتذة جامعيين وطلاب في كابول ومناطق أخرى. وتابع ”سيهاجموننا لأنهم يعتبروننا بمثابة عملاء أو جواسيس”.

بعد الاتفاق على الانسحاب غير المشروط الذي وقعته الولايات المتحدة مع طالبان، حدّد الرئيس الأميركي جو بايدن تاريخاً له دلالة رمزية كبيرة هو 11 أيلول/سبتمبر لاستكمال انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، إلا أن العمليات قد تنتهي قبل هذا الموعد.

- بلينكن يطمئن -

وعمل آلاف الأفغان في صفوف القوات الأجنبية في العقدين الأخيرين.

وتراجع عدد التأشيرات الأميركية الممنوحة بشكل حاد في السنوات الأخيرة، إذ يؤكد مسؤولون أميركيون أن بعض المتطرّفين يدّعون أنهم مترجمون.

وتفيد السفارة الأميركية في كابول أن نحو 18 ألف أفغاني لا يزالون ينتظرون ردّا على طلباتهم، فيما حصل عدد مساو من الأفغان على تأشيرات خلال 20 عاماً، بحسب تقرير لجامعة براون.

وأكد وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن الاثنين خلال جلسة استماع برلمانية في واشنطن، زيادة عدد الموظفين الإداريين لدرس هذه الطلبات.

وحاول بلينكن الطمأنة في معرض رده على سؤال للنائب الجمهوري مايكل ماكول حول ضرورة إجلاء هؤلاء المترجمين بأسرع وقت ممكن إذ إن تخلي الولايات المتحدة عنهم برأيه، ”يوازي التوقيع على قرار قتلهم”.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي ”ندرس الخيارات كلها. لكن لا أظن أن انسحاب قواتنا في تموز/يوليو وآب/اغسطس أو مطلع أيلول/سبتمبر سيؤدي إلى تدهور فوري في الوضع”.

أما قائد القوات الأميركية في المنطقة الجنرال كينيث ماكنزي فأكد الاثنين أن بالإمكان إخراج المترجمين حتى بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.

وأوضح قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي ”سنكون قادرين على تنفيذ كل الأوامر التي تعطى لنا”.

وأضاف ”من الواضح أن هذا الأمر أسهل في بعض الأوقات أكثر من غيرها. إلا أن للجيش الأميركي قدرات لافتة على هذا الصعيد. يمكننا القيام بما يلزم عند الضرورة”.

وأكدت الحكومة البريطانية قبل فترة قصيرة أنها تعتزم تسريع نقل موظفيها الأفغان. وفي هذا السياق وافقت لندن على استقبال 1358 أفغانياً ويُفترض أن يستفيد من هذا البرنامج أكثر من ثلاثة آلاف شخص إضافي.

بعد انسحاب الجيش الفرنسي من البلاد أواخر العام 2021، تحدث عدد من المترجمين عن تهديدات ولا يزالون يطالبون باريس بالحصول على تأشيرة، لكن أقلّ من نصف الموظفين البالغ عددهم 770 شخصاً آنذاك، حصلوا عليها.

وبدأت فرنسا منذ أواخر أيار/مايو منح حوالى مئة تأشيرة لموظفين في السفارة وأجهزة فرنسية أخرى في كابول، إضافة إلى أقربائهم.

لا تعليق!