وزراء المال في مجموعة السبع يجتمعون في لندن آملين بالاتفاق على الضريبة على أرباح الشركات

قبل _WEEK 1 | الأخبار | اقتصاد
مشاركة |

باشر وزراء المال في مجموعة السبع اجتماعا في لندن الجمعة يتصدر جدول أعماله مشروع الضريبة العالمية الدنيا على أرباح الشركات التي أعادت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن طرحها.

يجتمع وزراء المال في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى للمرة الأولى حضوريا منذ بدء انتشار الجائحة قبل قمة قادة مجموعة السبع في كورنويل في جنوب غرب إنكلترا الأسبوع المقبل.

قال وزير المال البريطاني ريشي سوناك في مستهل الاجتماع في لانكستر هاوس في وسط العاصمة البريطانية ”التوقعات كبيرة حول احتمال ان نتفق” على إصلاح الضريبة على الشركات.

وأضاف ”في اقتصاد معلوم ورقمي ومتشعب لا يمكننا ان نستمر بالاعتماد على نظام ضريبي صمم بجزء كبير منه في عشرينات القرن الماضي”.

لذا تحتل صدارة البحث مسألة فرض ضريبة عالمية دنيا تندرج في إطار إصلاح ضريبي أوسع تطرحه منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصاد مع شق ثان ينص على فرض ضريبة على أرباح الشركات متعددة الجنسيات الكبرى ولا سيما تلك العاملة في القطاع الرقمي في البلدان التي تحقق فيها الأرباح وليس في الدول المسجلة فيها.

وجاء في مقال رأي نشر الجمعة في صحيفة ”ذي غادريان” البريطانية أن وزراء المال في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا (وهذه الدولة الأخيرة غير عضو في مجموعة السبع) سيدافعون عن موقف مشترك حول هذه المسألة.

وتعهد الفرنسي برونو لومير والألماني أولاف شولتز والإيطالي دانييلي فرانكو والإسبانية ناديا كالينو ”اتخاذ موقف مشترك حول الضريبة العالمية اعتبارا من اجتماع وزراء المال لمجموعة السبع في لندن الجمعة” معتبرين ”أن فرصة التوصل إلى اتفاق في متناول اليد” خلال اجتماع وزراء المال في مجموعة العشرين في تموز/يوليو.

وأضاف الوزراء ”لدينا فرصة لجعل الشركات متعددة الجنسيات تدفع حصة عادلة”.

وذكرت ”ذي غارديان” خصوصا مثال الفرع الايرلندي لمجموعة ”مايكروسفت” الذي لم يدفع أي ضريبة على الشركات العام الماضي لأنه مسجل في برمودا رغم أرباح قدرها 315 مليار دولار.

وقال مصدر مطلع على المفاوضات إن مجموعة السبع تعتبر هذه المسألة ردا على ”استراتيجيات التجنب الضريبي” المتبعة من بعض الشركات، مشيرا إلى أن الدول الأعضاء ”لم تكن يوما قريبة إلى هذا الحد من الاتفاق” حول هذه المسألة.

ويستفيد هذا المشروع الذي تدفع باتجاهه باريس منذ سنوات عدة، من زخم جديد بعد وصول الديموقراطي جو بايدن إلى السلطة في الولايات المتحدة وهو أكثر ميلا لدعم التفاوض متعدد الأطراف مقارنة مع سلفه الجمهورية دونالد ترامب.

يضاف إلى ذلك أن الأميركيين على غرار دول أخرى كثيرة، يبحثون عن مصادر جديدة لتعويم المالية العام التي تأثرت في الصميم جراء الجائحة وإجراءات الدعم أو خطط تحفيز الاقتصاد البالغة قيمتها مليارات الدولارات.

وكانت إدارة بايدن طرحت أولا ضريبة دنيا على الشركات بنسبة 21 % قبل أن تخفضها إلى 15 % في محاولة لجمع تأييد أكبر.

وجاء في مشروع البيان النهائي المشترك الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه أن وزراء المال في مجموعة السبع سيعبرون مبدئيا عن ”دعم قوي” لضريبة دنيا على الشركات ”طموحة و”توزيع عادل” لحقوق فرض ضرائب على أرباح الشركات متعددة الجنسيات لا سيما تلك البارزة في القطاع الرقمي.

وقد لا يعلن عن اتفاق رسمي إلا خلال الاجتماع المقبل لوزراء المال في مجموعة العشرين الذي يعقد في تموز/يوليو في البندقية قبل أن تصادق عليه الدول الثماني والثلاثون في منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

- المترددون -

في مواجهة الدول التي أعربت عن معارضتها المشروع مثل إيرلندا والمجر حيث نسبة الضريبة على الشركات متدنية جدا، تعول دول مجموعة السبع على ”حركة تفاوضية عالمية” قد تدفع المترددين إلى الانضمام للمشروع.

وجاء في مشروع البيان الموقت أن دول مجموعة السبع ستتعهد ”الابقاء على سياسات دعم” اقتصاداتها خصوصا مع انتشار متحورات جديدة لفيروس كورونا ما قد يؤثر سلبا على الانتعاش.

وستجدد هذه الدول (بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة وكندا واليابان) وعودها بمساعدة الدول النامية خصوصا على صعيد الحصول على لقاحات مضادة لفيروس كورونا.

وستكون مكافحة التغير المناخي موضوعا رئيسيا أيضا مع نقاش يتناول خصوصا المعايير الدولية بشأن الشفافية البيئية وأسواق ثاني اكسيد الكربون والمالية الخضراء.

لا تعليق!