“عاري قفز فوق مخلوس”

البنك المركزي اليمني يطالب بالإفراج عن أموال محتجزة لدى بنوك لبنانية

قبل _WEEK 1 | الأخبار | اقتصاد
مشاركة |

طالب البنك المركزي اليمني بالإفراج عن أموال يمنية محتجزة في بنوك لبنانية.

وقال البنك المركزي اليمني في بيان، إن وفدا من البنك عقد اليوم في بيروت، لقاءً تمهيدياً مع بشير يقضان نائب حاكم مصرف لبنان المركزي ومستشاريه، بهدف استعادة مبالغ البنوك اليمنية العالقة لدى البنوك اللبنانية، نتيجة الأزمات المتتالية التي يمر بها لبنان عامة والقطاع المصرفي خاصة.

وطالب الوفد بضرورة سداد هذه الالتزامات والإفراج عن المبالغ العالق، وذكر البيان، أن الوفد سيقوم يومنا هذا باللقاء مباشرة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لتركيز الجهود لاستعادة المبالغ المحتجزة للبنوك اليمنية، لدى البنوك اللبنانية.

ويشهد اليمن أسوأ أزمة اقتصادية في ظل انهيار العملة الوطنية حيث وصل الريال اليمني إلى أدنى مستوى له في تاريخه، في مدينة عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وأشارت مصادر مصرفية إلى أنه من المتوقع استمرار تدهور العملة الوطنية ما لم توضع حلول جادة وعاجلة من الحكومة اليمنية وإدارة البنك المركزي.

وتسبب انهيار العملة الوطنية بعدم استقرار أسعار السلع والمواد الغذائية وارتفاعها المستمر، مما فاقم من الأوضاع المعيشية لدى المواطنين.

وفي المقابل، يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه الحديث، اشتدت حدتها بعد انفجار مرفأ بيروت في شهر أغسطس الماضي، إذ كانت الليرة اللبنانية يجري تداولها بحرية في البنوك والمتاجر وأماكن أخرى عند 1500 مقابل الدولار، قبل أن تضرب الاقتصاد أزمة ديون في أواخر 2019.

ومنذ ذلك الحين، انخفض سعر الصرف في الشارع، إذ بلغ نحو 12800 اليوم. وتواجه البنوك حدودا على الأسعار التي تستخدمها، مع السماح ببعض العمليات عند 3900، ما يؤثر على سعر البنزين والأدوية والمنتجات والسلع المستوردة من الخارج.

وحذر البنك الدولي من غرق لبنان في انهيار اقتصادي قد يضعه ضمن أسوأ عشر أزمات عالمية منذ منتصف القرن 19، وربما أشد 3 أزمات.

وتحت عنوان "لبنان يغرق"، كشف​ تقرير للبنك حول الاقتصاد اللبناني صدر الثلاثاء الماضي، عن نحو أسوأ 3 أزمات عالمية، والمستجدات الاقتصادية التي شهدها لبنان مؤخرا.

وبحث التقرير ما قد يواجهه لبنان من توقعات اقتصادية ومخاطر محتملة، حيث يواجه لبنان منذ أكثر من عام ونصف تحديات متفاقمة: أكبر أزمة اقتصادية ومالية في الزمن الحديث، وجائحة فيروس كورونا وانفجار مرفأ بيروت.

وأوضح التقرير أن "واحدا من بين كل خمسة عمال فقد وظيفته، وأن  41% من العائلات لديها صعوبات في الوصول إلى الطعام والأساسيات الأخرى، و36% من الأسر لديها صعوبات في الوصول إلى الرعاية الطبية".

وأشار التقرير إلى أن “الأثر الاجتماعي للأزمة، الصعب أصلا، قد يصبح مأساويا بسرعة”. فهو يشير إلى أن الذين يتقاضون رواتبهم وأجورهم بالليرة اللبنانية، وهم الغالبية الساحقة للقوى العاملة، "سيشهدون تراجعاً بالغاً في قوّتهم الشرائية"، وفق ما نقلت صحيفة "الاخبار" عن البنك الدولي.

وفي تقريره، توقع البنك الدولي أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في لبنان، الذي يعاني من "كساد اقتصادي حاد ومزمن"، بنسبة 9.5 في المئة خلال عام 2021، أي أنه في ظل التلازم الحاصل بين تدهور قيمة العملة وبين تضخم الأسعار، توقع البنك مزيدا من التدني في قيمة الليرة، مقابل الدولار.

وتأتي توقعات البنك الدولي في غياب لأي أفق حل قد يخرج لبنان المتأزم اقتصاديا من واقع مترد يفاقمه شلل سياسي.

ومنذ عام ونصف العام تعصف أزمة اقتصادية حادة بلبنان، أدت إلى انهيار مالي غير مسبوق، وشح في المواد الأساسية كالأدوية والمحروقات، فضلا عن غلاء قياسي في أسعار السلع الغذائية.

وشهد لبنان في الأشهر الماضية سلسلة احتجاجات تندد بالانهيار المالي والواقع المعيشي، تخللتها أحيانا أعمال عنف وتحطيم واجهات بعض المصارف.

لا تعليق!