جريمة دار الرئاسة.. بداية تحالف دموي وثيق لاغتيال اليمن ونظامه الجمهوري

قبل _WEEK 1 | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

يتذكر اليمنيون أبشع جريمة إرهابية في تاريخ اليمن الماضي والمعاصر التي استهدفت الرئيس علي عبدالله صالح بتفجير جامع دار الرئاسة في صنعاء في 3 يونيو/ حزيران 2011م، والتي راح ضحيتها كوكبة من الشهداء في مقدمتهم رئيس مجلس الشورى الشهيد عبدالعزيز عبدالغني، وجرح العشرات من المصلين بينهم رئيس الجمهورية.

وبينما كان المصلون يؤدون صلاة الجمعة كان المجرمون الذين خططوا وموّلوا ونفذوا جريمة التفجير الإرهابي الغادر والجبان في مسجد دار الرئاسة ينتظرون لحظات الإعلان عن نجاح مؤامرتهم الخبيثة باغتيال قيادة الوطن.

وبرغم فداحة الجريمة وعظيم المصاب إلا أن الرئيس صالح ظهر برباطة جأش في تسجيل صوتي ليطمئن شعبه بأنه ما يزال على قيد الحياة، موجهاً رسائل للبعيد قبل القريب، رغم الوجع والألم، بعدم الانجرار للدم، وعدم إطلاق رصاصة واحدة مهما كانت النتيجة.

الجريمة التي استهدفت رئيس الجمهورية ورؤساء مجالس النواب والوزراء والشورى، كان غرضها اغتيال وطن وشعب بأكمله، لتكشف من وقت مبكر سعي المجرمين لاغتيال حاضر اليمن الجمهوري والديمقراطي لصالح مشاريع انقلابية لجماعتي الإسلام السياسي، الولاية والخلافة، ضمن أجندات خارجية لقوى هيمنة إقليمية متآمرة على اليمن.

اليوم وبعد عشر سنوات من هذه الذكرى الأليمة، اتضحت خيوط الجريمة الإرهابية، وانكشف التحالف الخفي لأيادي الشر المتربصة باليمن، أدوات إيران والإخوان، ممثلة بمليشيات الحوثي وحزب الإصلاح.

وبدلاً من معاقبة منفذي الجريمة ومموليها والمتواطئين فيها والقصاص لدماء الشهداء، أقدمت مليشيات الحوثي في أكتوبر 2019م، على الإفراج عن خمسة من المتهمين بتنفيذها ممن ينتمون للتجمع اليمني للإصلاح، لتكشف التحالف الدموي الإرهابي بين الطرفين لاغتيال اليمن ونظامه الجمهوري.

وقد كشفت عملية الإفراج عن المتهمين بقضية تفجير جامع دار الرئاسة، عن علاقة وثيقة في مسار التعاون الخفي الذي يدار من وراء الكواليس بين الطرفين اللذين يزعمان أنهما عدوان لبعضهما: مليشيات الحوثي وحزب الإصلاح، بينما هما في حقيقة الأمر شريكان ومتحالفان وتربطهما علاقة وثيقة تتطابق فيها أهداف الطرفين بتدمير اليمن وبناه التحتية ونظامه الجمهوري واغتيال قياداته ورهن مصير البلد وقراره بيد المرشد العام للإخوان والمرشد الأعلى لنظام طهران.

ودعا مراقبون مجلس الأمن الدولي الذي وصف هذه الجريمة بالإرهابية، إلى محاسبة ومعاقبة جميع العابثين والمتورطين والضالعين بهذا الملف، خاصة من أطلق سراح المجرمين، والمحتفلين بهذا الإطلاق في صفحاتهم بوسائل التواصل الاجتماعي أو وسطاء إطلاق المجرمين، وغيرهم ممن تم رصدهم بشكل دقيق.

لا تعليق!