نتنياهو يهدد بضرب إيران في ساعاته الأخيرة.. وواشنطن تستدعي غانتس

قبل _WEEK 1 | الأخبار | عربي ودولي
مشاركة |

قال رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، خلال مراسم تسلم الرئيس الجديد لجهاز الموساد مهامه، إنه إذا “اضطررنا إلى الاختيار، وآمل أن هذا لن يحدث، بين الاحتكاك مع صديقتنا الكبيرة الولايات المتحدة، وبين إزالة التهديد الوجودي، فإن كفة إزالة التهديد الوجودي ستكون الغلبة فيها للأخيرة”. وأوضح أنه أبلغ الرئيس الأمريكي، جو بايدن، أن حكومته “ستواصل العمل للحيلولة دون حيازة إيران على سلاح نووي، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق معها”.

على خلفية ذلك قال موقع “والا ” الإخباري الإسرائيلي، أمس، إن واشنطن استدعت وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، وسط مخاوف من إقدام نتنياهو على ضرب إيران، في محاولة يائسة وأخيرة للبقاء في سدة الحكم. وبيّن الموقع أن الهدف من الزيارة هو بحث تطوير منظومة القبة الحديدة المضادة للصواريخ.

ويرجح بعض الأوساط الإسرائيلية أن تهديدات نتنياهو فارغة لعدة أسباب، منها معارضة وزير الأمن ومعظم قادة المؤسسة الأمنية لمهاجمة إيران دون تنسيق مع الولايات المتحدة ودعمها، مرجحين أن تصريحاته بتوقيتها المريب تهدف للمزايدة على خصومه السياسيين، وتهدف لتأليب آراء الإسرائيليين ضد “حكومة التغيير” التي من المتوقع أن يعلن عن قيامها اليوم الأربعاء.

وتقدمت الأحزاب المعارضة لنتنياهو في مداولاتها من أجل تشكيل حكومة تصريف أعمال تطيح به من سدة الحكم التي يتربع عليها منذ 2009 على التوالي.

وأفادت تقارير إسرائيلية أن هناك بعض الخلافات ما زالت عالقة بين أحزاب المعارضة لنتنياهو، ومنها الخلاف بين وزيرة القضاء السابقة النائبة عن “يمينا ” أييليت شاكيد وبين رئيسة حزب “العمل” ميراف ميخائيلي حول عضوية لجنة اختيار القضاة.

لكن مراقبين مقربين من هذه الأحزاب يرجحون أن تتمكن الأحزاب المعارضة من التغلب على بقية خلافاتها قبيل انتهاء مدة التكليف من قبل رئيس إسرائيل عند منتصف الليلة.

وعلى خلفية ذلك بادرت المخابرات الإسرائيلية لتشديد الحراسة على بعض قادة أحزاب التغيير الذين تلقوا تهديدات متصاعدة ومباشرة بالقتل من قبل أنصار اليمين والليكود ونتنياهو، الذي كان قد اعتلى سدة الحكم للمرة الأولى عام 1996 عندما تغلب على شمعون بيريز مرشح حزب “العمل” في انتخابات مباشرة بفارق 28500 صوت فقط.

وكان نتنياهو قد استفاد من إحجام أوساط من فلسطينيي الداخل عن التصويت أو الاقتراع ببطاقة بيضاء عقابا لبيريز بعد تورطه في مجزرة ” قانا ” الأولى خلال عدوان ” عناقيد الغضب ” على لبنان قبيل انتخابات 1996.

وهناك من اتهم بيريز بأنه خاض تلك الحرب من أجل أن يدحض الاتهامات الموجهة له بأنه لا يفهم بالأمن، وأنه ليس عسكريا بشكل كاف، وهذا ما فعله نتنياهو في حربه الأخيرة على غزة لدواع سياسية داخلية وشخصية كما يؤكد عدد كبير من المحللين المسؤولين الإسرائيليين السابقين، أبرزهم وزير الأمن الأسبق موشيه يعلون.

وفيما فاز نتنياهو برئاسة الحكومة في المرة الأولى عام 1996 بفضل عزوف عدد كبير من الناخبين العرب وتراجعهم عن دعم بيريز، فإنهم عادوا وساهموا في إسقاطه بدعمهم مرشح حزب “العمل” إيهود براك عام 1999، وما لبث الأخير أن خيبّ أملهم بإصداره تعليمات بقتل متظاهرين في هبة القدس والأقصى مع اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000.

واليوم يبدو أن نوابا عربا سيسقطون نتنياهو من الحكم مجددا بعدما أعلنت القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، عن دعمها لحكومة التغيير مقابل تلبية مطالبها وشروطها الخاصة بالحقوق المدنية لفلسطينيي الداخل (19%) بعدما كانت تميل للتحالف مع نتنياهو لأكثر من سبب قبل أن يفقد فرصة تشكيل حكومة جديدة.

في المقابل قررت كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة برئاسة النائب أيمن عودة الليلة قبل الماضية التصويت ضد حكومة التغيير كونها مرؤوسة أولا من قبل نفتالي بينيت المحسوب على اليمين والمستوطنين.

ويرى مراقبون أن قرار الجبهة هذا يتساوق أيضا مع حالة المد الوطني داخل أراضي 48 عقب الهبّة الشعبية. وسبق وأعلن حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن قراره بالتصويت ضد هذه الحكومة، بينما لم تفصح الحركة العربية للتغيير برئاسة النائب أحمد الطيبي بعد عن موقفها النهائي.

(القدس العربي)

لا تعليق!