لم تكتفي بالجثث لقتلاها في الجبال والصحراء والرمال وثلاجات المستشفيات الممتلئة :اعتراف حوثي بمقتل 950 مسلحاً بينهم قيادات خلال 60 يوماً

قبل 2 سنة | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

 

 

أفادت مصادر مطلعة في صنعاء بأن الميليشيات الحوثية حوّلت أغلب المناطق التابعة لها إلى صالات عزاء كبيرة، وذلك بعد التصاعد اليومي لأعداد قتلاها، فيما اعترفت الجماعة المدعومة من إيران بأن نحو 956 مسلحاً من عناصرها بينهم 472 قيادياً، قُتلوا تباعاً خلال شهرين على أيدي قوات الجيش اليمني وغارات تحالف دعم الشرعية بجبهات مأرب والجوف وتعز والضالع والساحل الغربي.

 

وأشارت المصادر إلى مواصلة الجماعة لعمليات التشييع والدفن بصورة يومية لجثث العشرات من قتلاها، لافتةً في ذات الصدد إلى أن أغلب مواكب التشييع التي بثتها وسائل إعلام الجماعة شملت العاصمة صنعاء وريفها ومدن ذمار وحجة وعمران وإب وصعدة والحديدة والمحويت.

 

وتحدثت المصادر لـ«الشرق الأوسط» عن أن ثلاجات الموتى في مشافٍ عدة بصنعاء ومدن يمنية أخرى واقعة تحت السيطرة الحوثية لا تزال حتى اللحظة تكتظّ بأعداد جديدة من جثث صرعى الجماعة القادمين من عدة جبهات قتالية.

 

وفي السياق ذاته، قال مصدر مقرب من دائرة الحكم الحوثية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، إن الجماعة ونتيجة لما تعانيه حالياً من استنزاف غير مسبوق لمخزونها البشري لا تزال تواصل تنفيذ العشرات من حملات الاستهداف والتعبئة والتجنيد القسرية بحق صغار السن والفتيان في عموم مناطق سيطرتها بغية تغذية ذلك النقص الحاد الذي تعانيه معظم جبهاتها.

 

وذكر المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن الميليشيات مُنيت إلى حد ما بالفشل خلال تنفيذ حملات التجنيد القسرية والمكثفة بعدة مدن ومناطق تحت سيطرتها، وذلك بسبب تنامي الوعي المجتمعي الرافض للانضمام للقتال في صفوف الجماعة، خصوصاً بعد متابعة كثير من اليمنيين لمئات المواكب التي تشيع الجماعة خلالها بقايا أجساد مقاتليها.

 

وتوالياً لمواكب التشييع والدفن الحوثية المتواصلة، اعترف العاملون في المؤسسة الخاصة بقتلى الجماعة بصنعاء بأنها دفنت خلال شهر أبريل (نيسان) الماضي جثث أكثر من 578 مسلحاً، بينهم 300 قيادي ميداني، في حين شيعت خلال 25 يوماً من شهر مايو (أيار) جثامين ما يزيد على 378 قتيلاً، بينهم 172 قيادياً.

 

وطبقاً للعاملين في المؤسسة الحوثية، الذين تحدثوا مع «الشرق الأوسط»، واشترطوا عدم ذكر أسمائهم، حفاظاً على حياتهم، فقد توزعت بعض الخسائر البشرية التي منيت بها الجماعة خلال مايو (أيار)، ما بين 92 قتيلاً حوثياً، بينهم 55 قيادياً تم تسجيلهم بغضون الأسبوع الأول، و66 صريعاً، بينهم 22 قيادياً سُجلوا في الأسبوع الثاني، و115 قتيلاً، بينهم 65 قيادياً، خلال الأسبوع الثالث، إلى جانب 105 قتلى، بينهم 30 قيادياً ينتحلون رتباً عليا ومتوسطة تم تشييعهم في الأسبوع الأخير من الشهر ذاته.

 

في السياق نفسه، تحدثت تقارير محلية في صنعاء عن دفن الجماعة، وكيل إيران في اليمن، خلال أبريل (نيسان) الماضي جثامين المئات من قتلاها ممن سقطوا نتيجة تصعيدها العسكري، حيث شيعت الميليشيات خلال تلك الفترة جثامين 584 قتيلاً، من بينهم 346 قيادياً.

 

وأوضحت التقارير أن أغلب الصرعى من عناصر وقيادات الجماعة خلال الفترة المذكورة، هم ممن سقطوا في جبهات مأرب التي لا تزال منذ مطلع العام الحالي تشهد تصعيداً عسكرياً لم تحقق الميليشيات من خلاله أي تقدم ميداني، تلتها جبهات الساحل الغربي التي حصدت المئات من مسلحي الجماعة.

 

وبحسب ما رصدته هذه التقارير، فإن العاصمة المختطفة صنعاء وريفها تصدرتا المرتبة الأولى من حيث عدد المسلحين القتلى في صفوف الجماعة خلال تلك الفترة، بواقع 298 قتيلاً، بينهم 224 قيادياً، تلتهما في المرتبة الثانية محافظة ذمار، إذ بلغ عدد قتلاها بجبهات الميليشيات نحو 61 عنصراً، بينهم 18 قيادياً.

 

وطبقاً للتقارير، فقد جاءت محافظة حجة في المرتبة الثالثة خلال ذات الفترة بواقع 54 قتيلاً، بينهم 27 قيادياً، تلتها محافظة عمران في المركز الرابع بعدد 38 صريعاً، بينهم 21 قيادياً، ثم محافظة صعدة (المعقل الرئيسي للجماعة) في المرتبة الخامسة بواقع 32 قتيلاً، منهم 18 قيادياً.

 

وتصدرت محافظة إب، بحسب التقارير، المرتبة السادسة بعدد 31 قتيلاً، بينهم 12 قيادياً، في حين كانت المرتبة السابعة من نصيب محافظتي الحديدة وتعز بـواقع 21 قتيلاً لكلتا المحافظتين، بينهم 13 قيادياً، فيما سجلت كل من البيضاء والمحويت وريمة المراتب الأخيرة بأعداد من القتلى بينهم مشرفون وقيادات

 ميدانية.

 

وأشارت المصادر إلى أن ما نسبته 65 في المائة من إجمالي قتلى الميليشيات في الجبهات خلال تلك الفترة هم من شريحة الأطفال دون سن الثامنة عشرة.

 

وذكرت المصادر أن الجماعة تدفن يومياً أضعاف ما تُعلِن عنه في وسائل إعلامها، وسط تكتم شديد خشية من استمرار تصدع صفوفها، عقب فرار عشرات العناصر من جبهات القتال.

 

 

الشرق الاوسط

 

الظاهرتان المناخيتان إل نينيو وإل نينيا

لا تعليق!