صندوق النقد العربي ينظم دورة عن بعد حول تشخيص مواطن الضعف في المالية العامة

قبل 2 _WEEK | الأخبار | اقتصاد
مشاركة |

 

افتتحت اليوم الدورة التدريبية  في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حول "تشخيص مواطن الضعف في المالية العامة" التي ينظمها معهد التدريب وبناء القدرات بصندوق النقد العربي، خلال الفترة 23 - 27 مايو 2021، من خلال أسلوب التدريب عن بعد الذي انتهجه الصندوق استمراراً لنشاطه التدريبي.

 

أدت جائحة كوفيد – 19 وما أعقبها من انكماش اقتصادي إلى خلق تحديات هائلة على أوضاع المالية العامة تمثلت في تفاقم عجوزات المالية العامة وارتفاع غير مسبوق في مستويات الدين العام، واعتباراً لخصوصية الأزمة الحالية من حيث حدّة انعكاساتها غير المسبوقة وشموليتها وتعدّد قنواتها، استجابت الحكومات من خلال تحفيز مالي منقطع النظير.  كما رفعت الجائحة ضرورة التحرك من خلال سياسة المالية العامة التي تلعب دوراً هاماً في النشاط الاقتصادي بشكل عام وفي الاقتصادات العربية بشكل خاص.  

 

نحن بحاجة للتفكير العميق حول وجهة هذه الأزمة وتصميم استراتيجية للخروج منها، مع مراعاة المخاطر والفرص على حد سواء، وذلك بتشخيص أهم الصعوبات والمخاطر الجديدة التي تواجه الحكومات على مستوى المالية العامة، والاعتماد على طرق دقيقة للحصول على نتائج تحليل جيدة للوضع القائم والمستقبلي تستند إلى تشخيص مواطن الضعف القائمة على المستويين الخارجي والداخلي، وشرح الانعكاسات المحتملة لهذه المخاطر على الإقتصاد وبيان كيفية استخدامها كأحد المدخلات في عملية صنع السياسات، وذلك في إطار المساعي الرامية لاحتواء تداعيات الأزمة، ودعم التعافي الاقتصادي مع التركيز على وضع خطط لتحقيق الإصلاح على المدى المتوسط، والمحافظة على التوازنات الاقتصادية والمالية والاجتماعية في دولنا العربية.

 

بهذه المناسبة جاء في كلمة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي:

نص كلمة معالي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي،

المدير العام رئيس مجلس الإدارة

 

في افتتاح دورة عن بعد حول"تشخيص مواطن الضعف في المالية العامة"  

أبو ظبي، 23 – 27 مايو 2021

حضرات الأخوات والإخوة 

 

يسعدني أن أرحب بكم أجمل ترحيب في بداية الدورة حول"تشخيص مواطن الضعف في المالية العامة" التي ينظمها معهد التدريب وبناء القدرات بصندوق النقد العربي،  آملاً أن تسهم الدورة في إثراء وتعميق معرفتكم في هذا الموضوع الهام.

 

حضرات الأخوات والإخوة

 

أدت جائحة كوفيد – 19 وما أعقبها من انكماش اقتصادي إلى خلق تحديات هائلة على أوضاع المالية العامة تمثلت في تفاقم عجوزات المالية العامة وارتفاع غير مسبوق في مستويات الدين العام، واعتباراً لخصوصية الأزمة الحالية من حيث حدّة انعكاساتها غير المسبوقة وشموليتها وتعدّد قنواتها، استجابت الحكومات من خلال تحفيز مالي منقطع النظير.  كما رفعت الجائحة ضرورة التحرك من خلال سياسة المالية العامة التي تلعب دوراً هاماً في النشاط الاقتصادي بشكل عام وفي الاقتصادات العربية بشكل خاص.  

 

نحن بحاجة للتفكير العميق حول وجهة هذه الأزمة وتصميم استراتيجية للخروج منها، مع مراعاة المخاطر والفرص على حد سواء، وذلك بتشخيص أهم الصعوبات والمخاطر الجديدة التي تواجه الحكومات على مستوى المالية العامة، والاعتماد على طرق دقيقة للحصول على نتائج تحليل جيدة للوضع القائم والمستقبلي تستند إلى تشخيص مواطن الضعف القائمة على المستويين الخارجي والداخلي، وشرح الانعكاسات المحتملة لهذه المخاطر على الإقتصاد

 

وبيان كيفية استخدامها كأحد المدخلات في عملية صنع السياسات، وذلك في إطار المساعي الرامية لاحتواء تداعيات الأزمة، ودعم التعافي الاقتصادي مع التركيز على وضع خطط لتحقيق الإصلاح على المدى المتوسط، والمحافظة على التوازنات الاقتصادية والمالية والاجتماعية في دولنا العربية.

 

 حضرات الأخوات والإخوة

 

إنّ دور مالية الحكومة في الاقتصاد الكلي يتعدى السياسة المالية ليشمل أمور تتعلق بالدين العام وإصلاح الضرائب والإنفاق وشركات القطاع العام.  فلا يخفى عليكم أن معدلات الإنفاق المرتفعة مقارنة بمحدودية الإيرادات وتذبذبها قد يؤدي إلى مستويات عالية من الدين العام. 

 

هذا لا يدعو فقط إلى ضرورة تبني سياسة سليمة لإدارة الدين العام بهدف تخفيف أعبائه وإبقائه في حدود معقولة، بل يتطلب إصلاح النظام الضريبي لزيادة إيراداته.  كما ينبغي العمل على تبني سياسة إصلاح النفقات المتنامية مثل نظام التقاعد والرعاية الصحية الحكومية.

 

للوصول إلى هذه الأهداف لا بد من تبني الأساليب والأدوات التشخيصية المستخدمة حالياً في أعمال رقابة المؤسسات الدولية التي يمكن إستخدامها من أجل تعزيز استمرارية المالية العامة من ناحية، ومن ناحية أخرى عدم التأثير على الانفاق الذي ربما يؤدي إلى عدم تحقيق النمو الاقتصادي المنشود. 

 

حضرات الأخوات والإخوة

 

إن عقد الدورة في هذا الوقت بالذات يُشكِل فرصة ثمينة لنا جميعاً لتعميق الفهم بمواطن الضعف في المالية العامة والسياسات ذات الصلة.  تركز محاضرات الدورة على المحاور الرئيسة التالية:

 

أهمية السياسة المالية من أجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي.

تحديد المقاييس الملائمة لمواطن الضعف في المالية العامة .

شرح كيفية نشوء مواطن الضعف من جراء الصدمات المعاكسة وكيف يمكن أن تتحول إلى أزمات.

النظم الضريبية والإصلاحات اللازمة. 

سياسة الإنفاق الحكومي.

تحليل استمرارية القدرة على تحمل الدين.

استراتيجيات إدارة الدين.

 

حضرات الأخوات والإخوة

 

في الختام أود أن أتقدم بالشكر والامتنان للزملاء بصندوق النقد العربي لتقديم مواد الدورة، كما أحثكم على اغتنام هذه المناسبة للاستفادة من تجارب الدول العربية المختلفة مما يعظم الفائدة من الدورة. 

 

أتمنى لكم دورة موفقة وأن يحفظكم الله أينما كنتم.

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

لا تعليق!