عقوبات أمريكية على زعيم الميليشيات الحوثية الذي يقود الهجوم الحوثي على مأرب وعلى المسؤول العسكري الحوثي يوسف المداني

قبل 3 _WEEK | الأخبار | أخبار محلية
مشاركة |

أكد المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، تيموثي ليندركينغ، أن الولايات المتحدة مستاءة من مواصلة الحوثيين القتال في مأرب.

وقال في مؤتمر صحافي عبر الهاتف عقده الخميس إن "مأرب ورغم التوقعات السابقة، لم تسقط خلال شهر رمضان ولن تسقط الآن ولن تسقط في أي وقت في المستقبل القريب، والحوثيون بالتالي لا يربحون في مأرب".

وكشف ليندركينغ أن "الولايات المتحدة ستفرض عقوبات اليوم على محمد عبد الكريم الجمهري زعيم الميليشيات الحوثية الذي يقود الهجوم الحوثي على مأرب ويوسف المدني وهو مسؤول عسكري آخر لدى الحوثيين".

وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن إنه "لو لم يكن هناك هجوم على مأرب ولو كان هناك التزام بالسلام وحضور الأطراف للتعامل بشكل بناء مع موفد الأمم المتحدة لما كان هناك حاجة لفرض عقوبات ولهجمات عابرة للحدود ومواصلة التحالف الذي تقوده السعودية بشن غارات على أهداف معينة في اليمن".

وأشار ليندركينغ إلى أن هذه العقوبات تظهر للمجتمع الدولي أن الولايات المتحدة تملك وسائل للضغط.

وقال إن واشنطن "تقيم باستمرار تصرفات الحوثيين وأفعالهم، وإنها مستعدة لاتخاذ الخطوات المناسبة للرد على تصرفات الحوثيين" وذلك ردا على سؤال حول إمكانية إعادة إدراج الحوثيين على لائحة المنظمات الإرهابية.

وأوضح ليندركينغ أن "الحوثيين أصبحوا معزولين بشكل تام بسبب هجوم مأرب وهم ضد الرأي العام العالمي في هذه المسألة"، وقال إنه "أصبح هناك إجماعا دوليا على ضرورة وقف الهجوم".

وكرر ليندركينغ خيبة أمل الولايات المتحدة خلال زيارته الأخيرة لعمان "من رفض الحوثيين لقاء موفد الأمم المتحدة إلى اليمن ومسار الحوثيين بعدم انخراطهم بشكل بناء في العديد من المناسبات وتراجعهم عن نقاط متفق عليها".

وكشف ليندركينغ عن لقاءات عقدها مسؤولون أميركيون، وعلى عدة مستويات، مع الحوثيين في العديد من المناسبات.

وحول اجتماعه بهم في عمان قبل أسابيع قال ليندركينغ "بالتأكيد ليس هناك قيود من الإدارة حيال إجتماعي معهم، واعتبر أن ذلك انخراط إيجابي".

وفي ما يتعلق بالمحادثات السعودية الإيرانية حول اليمن قال ليندركينغ "نقدر مبادرة السعودية وانخراطها بشكل مباشر مع الإيرانيين ولسنا جزءا من هذه المحادثات بشكل مباشر".

ولاحظ لهجة مخففة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في مقابلته الأخيرة حيال إيران والحوثيين.

وأعرب عن اعتقاده بأن "هذا يعكس احتمال وجود انخراط بناء"، متمنيا "النجاح للطرفين لأن ذلك لن يكون جيدا فقط بالنسبة للتوتر بشكل عام في المنطقة ولكن يجب أن يكون هناك تأثير إيجابي على النزاع في اليمن بشكل خاص".

وفي رد على سؤال للحرة حول ما إذا كان لقاء السناتور الديمقراطي كريس مورفي مع السفير الإيراني في الأمم المتحدة منسقا مع وزارة الخارجية والمبعوث الخاص إلى اليمن خصوصا أنه طالب إيران بالضغط على الحوثيين قال ليندركينغ "نرحب بالتأكيد بالكيانات والأشخاص والدول القادرة على الاجتماع مع الإيرانيين والتشديد على ضرورة التوصل إلى حل للنزاع في اليمن".

وأضاف "سنرحب بالتأكيد بأي تغيير نحو الإيجابية من الإيرانيين حيال النزاع في اليمن، ولكن حتى الآن لا نرى ذلك. بل نرى مواصلة دعم إيران لجهود الميليشيات الحوثية العسكرية في مأرب وعبر الحدود مع السعودية وعبر تزويد الحوثيين بأسلحة متطورة التي تؤجج الصراع".

وحول ما إذا كان رفع الحوثيين عن لائحة المنظمات الإرهابية خطأ ارتكبته الإدارة قال ليندركينغ للحرة "إنه من المهم فهم أنه كان هناك عامل إنساني مهم أخذ في الاعتبار عندما رفعت إدارة بايدن هذا التصنيف. وهذا الأمر لم يكن القصد منه مكافأة الحوثيين ولكن الأخذ بعين الإعتبار الأثر الإنساني السلبي لهذا التصنيف ووجهة نظر العديد من العاملين في الحقل الإنساني الذين تحدثوا إلينا حيال قلقهم إزاء أثر هذا التصنيف على اليمن".

وأخيرا أكد ليندركينغ أنه "إذا كانت إيران تريد فعلا إظهار أنه يمكنها أن تكون لاعبا عقلانيا فالوقت هو الآن للبدء بعمل ذلك عبر عدم التدخل وتأجيج الصراع في اليمن وعبر دعم محادثات السلام".

ويحاول الحوثيون السيطرة على مدينة مأرب وهي آخر معاقل الحكومة في الشمال منذ أكثر من عام، وقد كثفوا هجماتهم في فبراير وشنوا حملة شرسة قتل فيها آلاف من الجانبين.

وتسعى الأمم المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الحوثيين المدعومين من إيران والحكومة المدعومة من السعودية.

واستضاف العراق محادثات بين السعودية وإيران "أكثر من مرة"، حسبما قال الرئيس العراقي برهم صالح في وقت سابق من هذا الشهر.

وجاء تأكيد الرئيس العراقي بعد تقارير تحدثت عن لقاء وفد سعودي بقيادة رئيس جهاز المخابرات خالد بن علي الحميدان بمسؤولين إيرانيين في بغداد في التاسع من أبريل.

ومن المتوقع أن تجري المملكة مزيدا من المحادثات هذا الشهر، وفقا لمصادر متعددة من بينها مسؤول غربي مطلع على المحادثات، تحدث لفرانس برس.

ويمثل الحوار الذي يستضيفه العراق أول جهد جدي لنزع فتيل التوترات منذ قطع العلاقات بين السعودية وإيران في 2016  إثر مهاجمة بعثات دبلوماسية سعودية في إيران على خلفية إعدام رجل دين شيعي معارض في المملكة.

*نقلاً عن “الحرة” الأمريكية.

لا تعليق!