أمازون ترفع طاقة التوظيف لمواجهة تزايد الطلب

قبل 3 _WEEK | الأخبار | اقتصاد
مشاركة |

تعتزم أمازون رفع طاقة التوظيف لمواكبة ارتفاع الطلب، حيث تخطط لتوظيف نحو 10 آلاف موظف إضافي في بريطانيا حتى نهاية العام.

وأعلنت شركة أمازون الأميركية للتجارة الإلكترونية أنها تعتزم تعيين 10 آلاف موظف إضافي في وظائف دائمة في بريطانيا، ليصل إجمالي عدد موظفي الشركة في البلاد إلى 55 ألفا بحلول نهاية العام الجاري.

وذكرت الشركة في بيان أوردته وكالة بلومبرغ للأنباء أن “الوظائف الجديدة سوف تتوزع على مقرات الشركة في لندن ومانشستر وإدنبرة وكامبريدج، فضلا عن وظائف أخرى في فرع ‘أمازون ويب سرفيس’ لخدمات الإنترنت وقطاع العمليات بالشركة”.

ورحب وزير الأعمال البريطاني كوازي كوارتينج بإعلان أمازون الذي وصفه بأنه “تصويت هائل بالثقة في الاقتصاد البريطاني”.

وجاء إعلان أمازون بعد يوم من تصريح أكبر شركة في العالم للتجارة الإلكترونية أنها سوف توظف 75 ألف موظف في قطاع العمليات اللوجستية بأميركا الشمالية، في إشارة إلى أنها تتوقع زيادة الطلب على خدماتها خلال فترة جائحة كورونا.

وكانت أمازون، ومقرها مدينة سياتل الأميركية، قد وظفت قرابة 500 ألف شخص العام الماضي، ليصل إجمالي عدد موظفيها إلى 1.3 مليون شخص بحلول نهاية مارس الماضي. وتشير خطط عملاق التكنولوجيا والبيع بالتجزئة إلى مدى ارتفاع الطلب عبر الإنترنت مع اضطرار الناس لملازمة منازلهم نتيجة فايروس كورونا المستجدّ.

وفي مطلع العام الماضي كان عدد العاملين في الشركة نحو 800 ألف موظف بدوامات كاملة وجزئية، علاوة على متعاقدين يعملون في بعض خدمات التوصيل.

وخلال ذروة أزمة كورونا العام الماضي، وجد الكثير من المتسوقين الذين حاولوا شراء البقالة من أمازون صعوبة في تسجيل طلباتهم بسبب عدم وجود إمكانية لتوفير خدمات التوصيل. وقالت أمازون حينها إنها تعمل على زيادة طاقتها كل أسبوع.

وكان محللون قد شككوا في مغامرة أمازون عام 2017 بدخول قطاع البقالة من خلال الاستحواذ على سلسلة هول فودز مقابل 13.7 مليار دولار، لكن ذلك الرهان أثبت نجاحه.

وقالت أمازون إن طاقة تلقي طلبات شراء البقالة عبر الإنترنت لديها زادت بأكثر من 60 في المئة خلال تفشي الوباء. وأضافت أنها توظف المزيد من العاملين لزيادة طاقتها، وأنها تخطط لإطلاق خاصية جديدة تساعد الزبائن على الحصول على مكان افتراضي “في الصف” لتوزيع فرص تسليم الطلبات على أساس خدمة من يطلب أولا.

وقالت ستيفاني لاندري نائب الرئيس لشؤون البقالة في أمازون “لا نزال نتوقع أن يستمر الجمع بين السعة المحدودة بسبب التباعد الاجتماعي وطلب الزبائن في جعل العثور على فرص توصيل الطلبات تحديا لهم”.

وتقول وكالة بلومبرغ للأنباء إن ازدهار التسوق الإلكتروني وبخاصة السلع الحيوية مثل ورق الحمام ومواد البقالة، جعل خدمات أمازون المكلفة بمثابة طوق النجاة للكثير من المستهلكين الذين لا يريدون المخاطرة بالخروج من منازلهم.

وفي حين أن بعض شركات التكنولوجيا المنافسة لأمازون تراجعت عن توقعاتها السابقة وحذرت من الغموض الذي يحيط بالطلب على منتجاتها بسبب الجائحة، يقول محللون إن أمازون في وضع يتيح لها تحقيق مكاسب كبيرة.

لكن بموازاة الزيادة غير المسبوقة على الطلب، واجهت أمازون أيضا انتقادات من عمالها في المخازن والمتاجر بسبب مخاطر الإصابة بفايروس كورونا المستجد.

وشهدت شركات أخرى في قطاع مبيعات وتوصيل الطعام زيادات في التوظيف، بسبب الطلب غير المسبوق نتيجة إجراءات الوقاية من تفشي الوباء. وأعلنت شركة وولمارت نيتها توظيف 150 ألف عامل جديد، فيما قالت شركة إنستاكارت لخدمات التوصيل إنها تنوي توظيف 300 ألف عامل متعاقد.

وفي خطوة أخرى لمواكبة تزايد الطلب كانت أمازون قد أعلنت في وقت سابق عن شراء طائرات تجارية مستعملة من نوع بوينغ 767 – 300 من شركات دلتا وويستجيت، وهي الأولى لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة.

وتأتي هذه التحركات في إطار عمل الشركة على بناء قدرتها على الشحن الجوي بشكل مطرد على مر السنين من خلال اتفاقيات التأجير، لكن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها أمازون طائراتها الخاصة. وجاءت الصفقة في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار الطائرات بسبب جائحة فايروس كورونا.

وقالت سارة رودس نائب رئيس أمازون غلوبال أر حينها “هدفنا هو الاستمرار في تقديم الخدمات للزبائن في جميع أنحاء الولايات المتحدة بالطريقة التي يتوقعونها من أمازون، وشراء الطائرات هو الخطوة الطبيعية التالية نحو هذا الهدف”.

وأضافت “يتيح لنا وجود مزيج من الطائرات المؤجرة والمملوكة في أسطولنا المتنامي إدارة عملياتنا بشكل أفضل، مما يساعدنا بدوره على مواكبة تطلعات زبائننا”.

وأطلقت أمازون أسطولها الجوي في عام 2016، على افتراض أنه بحلول عام 2022 سيكون لديها أكثر من 85 طائرة، مؤجرة ومملوكة.

ووفقا لتحليل مضى عليه عام، تسلمت أمازون أكثر من نصف حزمها في الولايات المتحدة حيث تعمل على تسريع دفعها لامتلاك سلسلة الخدمات اللوجستية بأكملها وإنهاء علاقتها مع شركات، مثل فاديكس وإي.بي.أس.

وتهدف الطائرات التي تم شراؤها حديثا إلى المساعدة في تسريع تسليم الطرود المشتراة عبر أمازون، والتي شهدت طلبا قياسيا بسبب الوباء. وتقول الشركة إنها تواصل الاعتماد على شركات النقل الخارجية لتشغيل هذه الطائرات الجديدة.

وسرعان ما أصبحت أمازون لاعبا رئيسيا في عالم النقل، ومن المقرر أن تلعب دورا كبيرا في الطريقة التي يتحرك بها الأشخاص والأشياء في جميع أنحاء العالم بصفتها واحدة من شركات التوصيل والخدمات اللوجستية الكبرى في التاريخ. وتشير بعض الصفقات الأحدث للشركة إلى أن لديها طموحات تتجاوز مجرد تسليم الطرود.

لا تعليق!