ثاني أكثر الدول تضررا جراء الوباء.. الهند تواجه أزمة صحية خطيرة مع حصيلة قياسية من الإصابات والوفيات جراء كوفيد-19

قبل 3 _WEEK | الأخبار | صحة
مشاركة |

تواجه الهند، ثاني دولة أكثر تضررا جراء وباء كوفيد-19 لجهة الإصابات بعد الولايات المتحدة، أزمة صحية خطيرة مع تسجيل أكثر من ألفي وفاة وحوالى 300 ألف إصابة جديدة خلال 24 ساعة، فيما تعاني من نقص في العلاجات والأكسجين.

وبلغ عدد الوفيات في ثاني بلد أكثر اكتظاظا في العالم أكثر من 182 ألفا بكوفيد-19 والاصابات 15,6 مليونا.

وأقر رئيس الوزراء ناريندرا مودي في كلمة متلفزة بأن الهند وسكانها ال1,3 مليار ’’يواجهون مجددا معركة كبرى’’ داعيًا مواطنيه إلى بذل المزيد من الجهد لمواجهة فيروس كورونا من أجل تجنب تدابير عزل جديدة في البلاد في ظل موجة وبائية ثانية.

وقال ’’الوضع كان لا يزال تحت السيطرة قبل أسابيع والموجة الثانية أتت كالصاعقة’’.

تعود هذه الزيادة الكبيرة مع تسجيل ما يقارب 3,5 مليون إصابة جديدة منذ بداية الشهر،ُبشكل خاص إلى ’’تحور مزدوج’’ للفيروس.

فعلى الرغم من اكتظاظ مدنها ونظامها الصحي المتهالك، تمكنت الهند حتى الآن من الخروج سالمة نسبيا من جائحة أودت بحياة أكثر من ثلاثة ملايين شخص حول العالم.

لكن الأسابيع القليلة الماضية شهدت تجمعات حاشدة. وشارك ملايين الأشخاص في مهرجان ديني هندوسي وفي تجمعات سياسية وحفلات زفاف فخمة وأحداث رياضية.

وبحسب الصحافة، تم إبطاء إنتاج الأدوية الأساسية ضد فيروس كورونا أو حتى تعليقها في بعض المصانع وتأخرت المناقصات الخاصة بمصانع إنتاج الأكسجين.

واليوم تضطر عائلات مرضى إلى دفع أسعار باهظة في السوق السوداء للحصول على الأدوية والأكسجين وتغرق مجموعات واتساب بنداءات يائسة طلبا للمساعدة.

وصرح أحد سكان نيودلهي لفرانس برس ’’أخاف على سلامة والداي وأقاربي أكثر مما أخاف على نفسي لأنهم كبار في السن ودخول المستشفى هذه الأيام مهمة شبه مستحيلة’’.

ومساء الثلاثاء غرد أرفيند كجريوال رئيس وزراء نيودلهي أن بعض مستشفيات المدينة تملك كميات من الاكسجين ’’تكفيها لساعات’’.

ووصلت شاحنات الإمداد في الوقت المناسب إلى العديد من المستشفيات في الساعات الأولى من الأربعاء، لكن كميات الأكسجين لا تزال محدودة.

- وفاة 22 شخصا جراء انقطاع الاكسجين -

ووفقا لتقارير صحافية، علقت بعض الشاحنات في ولاية هاريانا المجاورة، بينما لم يتبق سوى ساعتين من الأكسجين في مستشفى سانت ستيفن في دلهي لعلاج 300 مريض.

ودعا ستياندار جين وزير الصحة في نيودلهي التي تعد 25 مليون نسمة، الحكومة الفدرالية إلى ’’

إعادة العمل بشبكة الاكسجين تفاديا لأزمة كبرى’’.

ومساء الثلاثاء أكد مودي ’’تحاول الحكومة المركزية والولايات والقطاعات الخاصة أن يحصل كل مريض على كمية الأكسجين التي يحتاج’’.

لكن المستشفيات في ولاية ماهاراشترا (غرب) وعاصمتها بومباي، بؤرة تفشي فيروس كورونا، تعاني من نقص خطير وفقا للصحافة المحلية الأربعاء.

كما أفادت أن 22 مريضا توفوا في مستشفى ناشك بسبب انقطاع الإمداد بالأكسجين عن أجهزة التنفس الصناعي لمدة نصف ساعة.

وقال هاريش كريشناماشار الطبيب في مستشفى كلية الطب في بنغالور (جنوب) ’’يتم إرسال معظم المرضى إلى منازلهم لأننا لا نملك ما يكفي من الأكسجين وعقار ريمديسفير لعلاجهم’’.

وأوضح أنه يتم استهلاك كميات الأكسجين التي تُستخدم عادة لتغطية احتياجات الأسبوع في أقل من 48 ساعة.

استخدمت الهند أكثر من 130 مليون جرعة لقاح حتى الآن، وبدءا من الأول من أيار/مايو سيتمكن جميع البالغين من الحصول على اللقاح.

وقال راكيش ميشرا من مركز البيولوجيا الخلوية والجزيئية لوكالة فرانس برس ’’أعتقد أنه في غضون أسبوع أو أسبوعين سيكون لدينا تقدير كمي أكبر لفعالية اللقاح على (الفيروس) المتحور’’.

وفرضت ولايات البلاد قيودا مختلفة: منذ مساء الاثنين تم عزل نيودلهي لمدة أسبوع واغلقت جميع المتاجر غير الأساسية في ولايتي ماهاراشترا وأوتار براديش ويبلغ عدد السكان فيهما 200 مليون نسمة، ويفرض فيهما حظر للتجول خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ودفع العزل في نيودلهي عشرات الآلاف من العمال المهاجرين إلى الفرار من المدينة، مما ذكر بالأزمة الانسانية والاقتصادية التي شهدتها العام الماضي.

اللجنة العليا للطوارئ تعلن حالة الطوارئ الصحية في البلاد

لا تعليق!