رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة يتعرض لضغوط مستمرة من رئيس الحكومة للتغطية على فساد البنك المركزي

عدد القراءات | 172 مشاركة |

يتعرض رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لضغوط كبيرة، منذ نحو أسبوعين، يمارسها رئيس الوزراء معين عبدالملك، في سبيل تعديل تقارير الجهاز بشان مخالفات وفساد البنك المركزي اليمني.

وكشف مصدر موثوق عن قيام رئيس الوزراء معين عبدالملك بممارسة ضغوطاً كبيرة على رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، "التابع لرئاسة الجمهورية"، من أجل تعديل تقارير الجهاز لصالح البنك المركزي اليمني، المدان في تقارير دولية بتهم غسل الأموال والفساد. 

وأكد المصدر أن معين عبدالملك استدعى رئيس الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة الأسبوع الماضي.

وقالت إن معين طلب من السقاف تعديل تقارير الجهاز لصالح البنك المركزي اليمني، مستخدماً العديد من وسائل الضغط في هذا الاتجاه، في الوقت الذي تقوم فيه لجنة برلمانية شكلها البركاني أغلبها من تعز وعلى علاقة بمعين ومجموعة هايل سعيد أنعم التجارية بتقصي الحقائق حول ما ورد في التقرير الدولي.

وأفاد المصدر ان رئيس الوزراء يعمل جاهداً لغسل صفحة البنك المركزي، الذي اتهمه تقرير فريق الخبراء الدوليين بغسل الأموال والفساد في الوديعة السعودية البالغة ملياري دولار، متهماً قيادات حكومية بالتورط في هذه العمليات.

وذكّر المصدر بأن تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة هي الأخرى، سبق وأن أدانت البنك المركزي، وأن معين يسعى إلى تعديل التقارير لتبييض صفحات الفساد وسمعة البنك والحكومة التي ضجت بها التقارير الدولية.

وحمل المصدر معين عبدالملك مسؤلية الفساد الحاصل في البنك المركزي اليمني، لافتا الى أن تجاهله لتقارب الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة تسبب في استفحال الفساد ووصول الوضع الى هذه الدرجة ولو أنه نفذ توصيات الجهاز لان تلافي الفساد مبكرا.

وكان تقرير فريق الخبراء كشف عن العبث الذي حصل بالوديعة وكلف خزينة الدولة مئات الملايين من الدولارات لم يكن مسألة حصرية أو اكتشاف خاص بفريق الخبراء.

ومنذ سنتين دق الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ناقوس الخطر وتحدث عن فساد مهول يمارس في النبك المركزي اليمني سواء في أسعار المصارفة أو في العبث بالوديعة السعودية، لكن تلك التقارير التي رفعت لرئيس الوزراء لم تعر أي اهتمام وظلت حبيسة الأدراج حتى وقع الفأس في الرأس وخرج تقرير فريق الخبراء وبعدها رفعت الحكومة عقيرتها بالنياح وأنها قيد الاستهداف الممنهج، رغم أنه لا يستهدف الحكومة والدولة مثل قيادتها المتورطة في هذا الفساد الفضيع.

وما إن صدر تقرير فريق لجنة الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي، بشأن اليمن، لا سيما في الجزئية الخاصة بالوضع الاقتصادي وقضايا الفساد وغسيل الأموال، إلا وسارع البعض للتشكيك فيه بناء على أهواء وأمزجة لا تتفق مع العقل والمنطق.

وفي يونيو من العام المنصرم حذر الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في تقريره رقم 96، حذر رئيس الوزراء معين عبدالملك، من الآثار والمخاطر المترتبة على عدم صدور التقارير والبيانات المالية السنوية للبنك المركزي وفقا لأحكام المادة (57) من قانون البنك المركزي رقم 14 لسنة 2000 وتعديلاته والمادة (70) من القانون المالي رقم (8) لسنة 1990، وقال حينها أن أبرز المخاطر المترتبة على عدم إصدار التقارير والبيانات المالية، وغياب المعلومات عن نتائج نشاط البنك والافصاحات، وكذا المؤيدات الرقابية عن مدى سلامة وقانونية العمليات المالية والمحاسبية.

ودق التقرير ناقوس الخطر من قيام المجتمع الدولي بفرض شكل من اشكال الهيكلة للبنك وإخضاعه لسلطة دولية متخصصة كصندوق النقد الدولي لضمان تأهيله، وفقدان الحكومة الشرعية أهم وظائفها السيادية الحيوية المعنية بإدارة مخرجات وعناصر الاقتصاد الكلي وتحقيق الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والإنمائية وفقا لرؤيتها الخاصة.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول تابعنا على فيسبوك اضغط هنا

اشترك بقناتنا على تليجرام لتصلك الأخبار أولاً بأول اضغط هنا

تابعنا على تويتر 

أكثر المدن العربية تعدادا سكانيا

لا تعليق!