هل سيحتفل رئيس الوزراء معين عبدالملك المحسوب على ثورة شباب التغيير بمناسبة مرور عشرات سنوات على الثورة أم سيرتدي عباءة مع الكل من أجل المصلحة (تقرير)

قبل _WEEK 1 | الأخبار | أحداث وتقارير
عدد القراءات | 96 مشاركة |

 

برز اسم معين عبدالملك إبان ما عرف بـ’’ثورة الشباب’’ في 2011، ونشط عبدالملك في ساحات الاحتجاج وساهم في صياغة ما عرف بوثيقة “مطالب الثورة” التي تم تعميمها على كافة ساحات الاحتجاج في اليمن، كما شارك في تأليف رؤية الشباب المستقل لليمن 2030 كرؤية شاملة نُشرت في 2011، (وهي المطالب التي تخلى عنها لاحقاً وتنكّر لها بعد أن أصبح رئيساً للوزراء).

 

وشارك معين عبدالملك في مؤتمر ’’الحوار الوطني’’ الذي انعقد في صنعاء منذ مارس/آذار 2013 حتى يناير/كانون الثاني 2014 ممثلاً لشباب الثورة بعد أن تم تقديمه على أنه من شباب ثورة فبراير 2011، واُنتخب رئيسا لفريق استقلالية الهيئات الوطنية والقضايا الخاصة في مؤتمر الحوار.

 

وجد معين عبد الملك نفسه رئيساً للحكومة اليمنية في أكتوبر/ تشرين الأول 2018 كأصغر رئيس وزراء يمني، عديم الخبرة، اختير لمنصب رئيس الوزراء في لحظة صدام سياسي بين الحكومة اليمنية والإمارات، وكان مؤهله الوحيد لهذا المنصب هو أنه أحد شباب ثورة 11 فبراير 2011.

 

فور تعيينه رئيساً للوزراء تداولت وسائل الإعلام اليمنية والعربية تساؤلات عن خلفيات هذا القرار، باعتبار أنّ عبدالملك لم يكن معروفا من قبل على نطاق واسع حتى في أوساط المشهد السياسي اليمني، والسبب في ذلك يعود إلى عدم ممارسته أي دور سياسي قبل العام 2013 عندما خاض أول تجربة سياسية له كعضو في مؤتمر الحوار الوطني الشامل ممثلا لشباب الثورة والتي كان معين عبدالملك أحد الناشطين فيها.

 

وعلى الرغم من حالة الجدل التي دارت عن الانتماء السياسي والحزبي لعبدالملك والذي اتهمه البعض بالقرب من تيار الإخوان المسلمين نظرا لمشاركته في احتجاجات 2011 التي كان الإخوان حجر الزاوية فيها، إلا أن من المؤكد أن عبدالملك يعد واحدا من المحسوبين على تيار عريض نشأ بعد العام 2011 ويتواجد في مختلف الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية وهو تيار “الربيع العربي” الذي نشأ في ساحات الاعتصام.

 

تفاءل كثير من شباب الساحات بصعود معين عبدالملك وتوليه منصب رئاسة الوزراء، حيث اعتقد كثير منهم حينها أن معين عبد الملك القادم من ’’ساحة التغيير’’ وصاحب الروح الثورية، هو القادر على التعامل مع شباب الثورة، وسيتصرّف على هذا النحو، وهو من سيحقق مطالب وآمال شباب الثورة بحكم أنه كان أحد شبابها وأحد الذين شاركوا في صياغة وثيقة مطالبها.

 

وفي أول تصريح له بعد توليه منصب رئيس الوزراء، أعلن أنه لا شأن له بالأمور السياسية، وأنه لن يتدخل في الشأن السياسي، وسيكون منشغلاً بأحوال الناس والقضايا الاقتصادية، التي كانت من أبرز مطالب ثورة فبراير، وهو ما لم يحدث لاحقاً، حيث انشغل عبدالملك ببناء شبكة مصالحه الشخصية، وغرق في الفساد، وشهد اليمن في عهده أسوأ الكوارث الاقتصادية من انقطاع الراوتب إلى انهيار العملة الوطنية إلى أدنى مستوى لها، ولعل تقرير لجنة العقوبات الدولية خير شاهد على ذلك.

 

يرى شباب ثورة فبراير، وهم يحتفلون بالذكرى العاشرة لثورتهم، إن معين عبدالملك تسلق على ظهورهم، حتى وصل إلى رئاسة الوزراء، ثم تنكر لهم ولثورتهم ومطالبها التي شارك بنفسه في صياغتها حين كان واحداً منهم.

 

بينما يرى المناوئون لثورة فبراير إن معين عبد الملك كان معول هدم في 2011 وما زال معول هدم وهو في رئاسة الحكومة.

 

وما بين هذا وذاك، تكمن الحقيقة المُرّة، وهي أن البلاد شهدت في عهد رئيس الوزراء معين عبدالملك، انهيارا مريعا على جميع الأصعدة، مع تراجع العملة المحلية التي هوت إلى أدنى قيمة لها عبر تاريخها، ولم يحدث في تاريخ اليمن أن انهارت العملة الوطنية إلى هذا المستوى الذي وصلت إليه اليوم.

 

 

لمتابعة الأخبار أولاً بأول تابعنا على فيسبوك اضغط هنا

اشترك بقناتنا على تليجرام لتصلك الأخبار أولاً بأول اضغط هنا

تابعنا على تويتر 

أكثر المدن العربية تعدادا سكانيا

لا تعليق!