موسكو تطرد دبلوماسيين أوروبيين في ظل تراجع علاقتها مع أوروبا إلى ’’أدنى مستوياتها’’

قبل 4 _WEEK | الأخبار | عربي ودولي
عدد القراءات | 52 مشاركة |

اعلنت موسكو الجمعة طرد دبلوماسيين أوروبيين لاتهامهم بالمشاركة في تظاهرات داعمة لأليكسي نافالني، وجاء ذلك بعيد تأكيد الاتحاد الأوروبي أن العلاقات مع روسيا ’’في أدنى مستوياتها’’ نتيجة تسميم المعارض وسجنه.

بعد ساعات من المحادثات بين وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بويل ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، طلبت روسيا مغادرة ثلاثة دبلوماسيين من ألمانيا وبولندا والسويد.

ودان بوريل القرار ’’بشدة’’ و’’رفض مزاعم روسيا’’ حول أسبابه، في حين اعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أنه ’’غير مبرر’’.

وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ’’في قضية نافالني، أدين بأشد العبارات ما حصل من البداية حتى النهاية (...) من التسميم إلى الإدانة واليوم طرد الدبلوماسيين الألماني والبولندي والسويدي، الذي قررته روسيا’’.

وحذرت وارسو بدورها من الضرر الذي سيلحقه القرار بالعلاقات مع روسيا.

وقدّرت السلطات الروسية أن مشاركتهم في تجمعات ’’غير قانونية في 23 كانون الثاني/يناير’’ دعما لأليكسي نافالني في سان بطرسبورغ وموسكو ’’غير مقبولة ولا تتوافق مع صفتهم الدبلوماسية’’.

ويوضح هذا الإعلان التوتر بين روسيا والأوروبيين، في حين دان بوريل من موسكو سجن نافالني وقمع التظاهرات الداعمة له.

- علاقات ’’متوترة بشدة’’ -

يخضع المعارض الروسي للمحاكمة اعتباراً من الجمعة في قضية تشهير يواجه فيها عقوبة السجن، بعد أيام من إدانته بالسجن لقرابة ثلاث سنوات في عقوبة دانتها الدول الغربية.

وقال بوريل أمام نظيره الروسي سيرغي لافروف ’’من المؤكد أن علاقاتنا متوترة بشدة وقضية نافالني (جعلتها) في أدنى مستوياتها’’.

وكرّر بوريل ’’الدعوة إلى الإفراج (عن نافالني) وإلى إطلاق تحقيق حيادي بشأن تسميمه’’.

ولفت أيضاً إلى أن ’’دولة القانون وحقوق الإنسان والمجتمع المدني والحريات السياسية تبقى’’ في صلب العلاقات الروسية الأوروبية، رغم أن روسيا تصف الانتقادات الأوروبية بشأن اعتقال نافالني والقمع العنيف للتظاهرات المؤيدة له في الأيام الأخيرة، بأنها ’’تدخّل’’ في شؤونها.

وانتقد الرئيس الأميركي جو بايدن أيضاً روسيا، خصوصاً لتعاملها مع المعارض نافالني، في تصريحات وصفها الكرملين بأنها ’’عدائية جدًا’’.

وحُكم على المعارض الرئيسي للكرملين والناشط المناهض للفساد أليكسي نافالني البالغ 44 عاماً، الثلاثاء بالسجن عامين وثمانية أشهر بتهمة مخالفة شروط الرقابة القضائية عليه التي تعود إلى العام 2014. وهو يتّهم السلطات بأنها تريد إسكاته بعد أن نجا هذا الصيف من محاولة تسميم يحمّل مسؤوليتها للرئيس فلاديمير بوتين.

تبنى الاتحاد الأوروبي عقوبات تستهدف مسؤولين روس كبار، في مواجهة رفض موسكو التحقيق بشأن محاولة اغتيال نافالني.

وأوضح بوريل الجمعة أنه لم يتمّ ’’حتى الساعة’’ طرح أي عقوبة جديدة منذ تسميم نافالني. إلا أن الاحتمال مطروح على الطاولة، وفق ما أكدت ألمانيا هذا الأسبوع.

ورغم كل ذلك، دعا بوريل ولافروف إلى التعاون في ملفات أقل حساسية، وأشارا إلى مثال لقاح سبوتنيك-في الروسي الذي اعتبره المسؤول الأوروبي ’’بشرى سارة للبشرية’’.

- نافالني أمام القضاء مجدداً -

أثار اعتقال نافالني في 17 كانون الثاني/يناير لدى عودته إلى موسكو فترة تعافي أمضاها في ألمانيا واستمرت خمسة أشهر، تظاهرات في كافة أنحاء البلاد قمعتها السلطات.

وندّدت الكثير من المنظمات غير الحكومية ووسائل إعلام روسية وكذلك الدول الغربية، بالقمع الوحشي للتجمعات المؤيدة لنافالني في 23 و31 كانون الثاني/يناير و2 شباط/فبراير، ما أدى إلى اعتقال حوالى 10 آلاف شخص وسط أعمال عنف مارستها الشرطة.

ومثل المعارض مجددا أمام القضاء الجمعة، بتهمة نشر معلومات ’’مضللة’’ و’’مهينة’’ عن محارب سابق في الحرب العالمية الثانية دافع في شريط فيديو الصيف الماضي عن استفتاء عزز صلاحيات بوتين.

ووصف المعارض المتحدثين في هذا الفيديو بينهم المقاتل السابق، بأنهم ’’عار للأمة’’ و’’خونة’’.

ويندد نافالني الذي يواجه عقوبة تتمثل بغرامة كبيرة وحتى السجن لمدة طويلة، باتهام سياسي. ويشارك المحارب القديم في جلسة المحاكمة عبر الفيديو، وقد ارتدى زياً رسمياً وميداليات لهذه المناسبة.

وقال محاميه ’’ترتبط الإجراءات الجنائية ضد نافالني فقط بنشاطه السياسي وانتقاده لأنشطة فلاديمير بوتين، وكذلك الكشف عن فساد مسؤولين كبار’’.

وحددت الجلسة المقبلة في 12 شباط/فبراير.

والمعارض مستهدف أيضاً بدعاوى أخرى خصوصاً بتهمة ’’احتيال واسع النطاق’’ ويواجه عقوبة بالسجن عشر سنوات.

ووُضع معظم معاونيه المقربين في منظمته لمكافحة الفساد قيد الإقامة الجبرية أو اعتُقلوا.

لمتابعة الأخبار أولاً بأول تابعنا على فيسبوك اضغط هنا

اشترك بقناتنا على تليجرام لتصلك الأخبار أولاً بأول اضغط هنا

تابعنا على تويتر 

أكثر المدن العربية تعدادا سكانيا

لا تعليق!